البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

مقالة خاصة: الاحياء الصينية فى كندا: كنز من التاريخ

2010:07:21.15:55

بينما ينظر السائحون بشكل عام الى الاحياء الصينية فى كندا على انها مقاصد سياحية بهيجة، الا ان الكنديين من ذوى الاصول الصينية تختلج بجنباتهم مشاعر مختلفة الى حد ما.
وبدءا من يوم ثورة الذهب وبناء السكك الحديدية الى دفع ضريبة الرأس المهينة وسياسات الفصل العنصرى وحتى الاعتراف بمساهماتهم فى البلاد , شهد المهاجرون الصينيون فى كندا تاريخا يجمع بين المجد والعار, وشهدته كذلك عشرات الأحياء الصينية التى تقع فى كل مكان تقريبا فى المدن الكبيرة بكندا.
وما فتئ الدكتور ديفيد تشون يان لاى (73 عاما) الاستاذ الفخرى فى جامعة فيكتوريا, يبحث ويكشف الحقائق والوقائع المتعلقة بالأحياء الصينية فى كندا وفى الولايات المتحدة ايضا. واثمرت حياته المهنية الطويلة عن نشر ما يزيد على 10 كتب, بينها كتابان جديدان صدرا هذا العام.
ويحتوى الكتاب العاشر للدكتور لاى , والذى يحمل عنوان" قيادة المجتمع الصينى: دراسة حالة من فيكتوريا فى كندا", والذى تم نشره فى ابريل هذا العام, يحتوى على العديد من القطع الثمينة من التاريخ والتى كانت ستفقد لو لم يسع الدكتور لاى لانقاذها من الصناديق العتيقة للوثائق التى عثر عليها فى الطوابق السلفية للاحياء الصينية.
وقال لاى لوكالة انباء ((شينخوا)), "هناك اولا وثائق شخصية تكشف عن الأنشطة الاجتماعية - الاقتصادية والسياسية على مدى سنوات عديدة", مشيرا الى" تنمية الجمعيات الخيرية وانشطة حزب الكومينتانغ والحركات المناوئة لليابان."
وهناك كتاب اخر تحت عنوان "خريطة زمنية للكنديين من اصول صينية: من العزلة الى الاندماج"، من المقرر ان يصدر في سبتمبر المقبل. ولاي هو المؤلف الرئيسي للكتاب.
ويسجل الكتاب اول وصول للمهاجرين الصينيين الى جزيرة فانكوفر عام 1788 والتدفق الذهبي للمهاجرين وانشاء السكك الحديدية والضرائب على الافراد والعزلة بين الاعراق والغاء الضرائب على الافراد عام 2006 والاعتراف بمساهمة الصينيين في المجتمع من بين امور اخرى، ليرسم ما يزيد على 200 عام من تاريخ الكنديين من اصول صينية في تسلسل زمني ومكاني.
ويعود اهتمام لاي بالاحياء الصينية الى عام 1978 عندما كان شابا ويعمل في قسم التخطيط بمدينة فيكتوريا عاصمة مقاطعة كولومبيا البريطانية.
ويصف لاي الحادث الذي غير حياته قائلا "سألني عمدة فيكتوريا عما يريد الصينيون في المدينة فعله في حيهم هل يريدون الاحتفاظ به ام ازالته .. ولذا قمت بعمل استطلاع للاراء وبناء على هذه الاراء قدمت اقتراحات بتجديد الحي الصيني في تقرير رفعته الى بلدية المدينة".
واصبح التقرير الذي قدمه لاي والذي حمل عنوان "مستقبل الحي الصيني في فيكتوريا : مسح لوجهات النظر والاراء" احدى اهم الوثائق التي اثرت في السياسيات المتعلقة بالاحياء الصينية في كندا.
ووافقت بلدية المدينة على مشروع تجديد الحي الصيني. وفي غضون ثلاثة اعوام استعاد الحي الصيني في فيكتوريا رونقه وجماله. وفي هذا السياق قال لاي "لقد كرست وقت فراغي بالكامل تقريبا لتجديد الحي ..ولكن لاني اعرف الاهمية التاريخية للحي الصيني في فيكتوريا فكان من الضروري دراسة تاريخ تطور الحي. وبالنظر في التاريخ حظيت بمعرفة واسعة النطاق كنت اجهلها تماما على الرغم من انني احد المهاجرين من هونغ كونغ".
واضاف لاي مبتسما "منذ ذلك الحين عكفت على دراسة تاريخ الصينيين في كندا .. وبدأ كثيرون يعتبرون انني مؤرخ ولست موظفا في تخطيط المدينة!"
وفي الـ 30 عاما التالية درس لاي ما يزيد على 40 من الاحياء الصينية عبر امريكا الشمالية. وبفضل هذه المساهمة غير العادية حصل على مواطنة مدينة فيكتوريا الفخرية ووسام الاستحقاق الكندي وهو اعلى وسام مدني بالبلاد. كما حصل على جائزة غابريل ليغير اعلى وسام في المحافظة على التراث في كندا.
وحتى يومنا هذا يعتبر الحي الصيني في فيكتوريا الوحيد من نوعه الذي تم تصنيفه على انه حي تاريخي وطني. وبالنسبة للاي فإن هذا الحي الصيني يحمل دائما مكانة خاصة في قلبه فقال "يعتبر الحي الصيني في فيكتوريا الوحيد من نوعه الذي ما زال يحتفظ بصفوف المباني المتسلسلة التي بنيت في ثمانينيات القرن التاسع عشر .."
وقال عمدة مدينة فيكتوريا دان فورتين لوكالة انباء ((شينخوا)) ان "اقدم الاحياء الصينية في كندا كان ذات يوم ايضا اكبر حي صيني في البلاد .. وفي ستينيات القرن التاسع عشر كان عدد سكان الحي الصيني يمثل 8 في المائة من اجمالي سكان مدينة فيكتوريا".
وذكر عمدة المدينة فورتين ان "الحي الصيني بالاضافة الى اهميته التاريخية والثقافية يعتبر نموذجا للحي الحضري الذي يروق للسكان المحليين والزائرين".
ومع تدفق مهاجرين صينيين جدد قادرين على الانخراط فى التيار العام للمجتمع بشكل ايسر من اسلافهم، فهل تصبح الاحياء الصينية جسرا لحقبة مستقبلية تتدثر بقيم جديدة؟
وقال الدكتور جان وولز، الاستاذ الفخرى بجامعة سيمون فريز، قال لوكالة انباء ((شينخوا)) انه "رغم ان الغالبية العظمى من الكنديين الصينيين يعيشون فى اجزاء اخرى من مدنهم الاصلية هذه الايام، الا ان وجود الحى الصينى رمز قوى على الدور الذى اضطلع به اسلافهم فى تاريخ المدينة."
واكد وولز، مؤسس ومدير مركز دافيد لام للاتصال الدولى، "ان تكريس الدكتور لاى ليس صالحا فقط لهذا العصر من التنمية والعمران، انه اكثر ارتباطا واهم من ذى قبل. ان الاحياء الصينية والاحياء اليابانية والاحياء الايطالية وغيرها من الاحياء ذات الخصائص العرقية تمثل رموزا مهمة للتنوع الذى يتميز به تاريخ المدينة."
واقر لاى بأنه "لا يمكن تجنب" التغيرات المستقبلية للاحياء الصينية.
واضاف ان "مستقبل الاحياء الصينية لن يصوغه الا المهاجرون الجديد."
واوضح لاى، الذى يتلقى حاليا علاجا كيميائيا لمكافحة سرطان الكبد، "اكاديميا، فإنه من الاهمية بمكان الحفاظ على التاريخ بدقة، ووظيفتى هى الوقوف على الحقيقة... لكن هدفى بسيط، ويتمثل فقط فى تعريف المهاجرين الجدد بما جرى هنا، على هذه الارض." (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة