البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تقرير إخباري : احتفاء إعلامي سعودي واسع بالذكرى ال20 لانطلاقة العلاقات السعودية الصينية

2010:07:23.09:13

تصدرت الصحف السعودية الصادرة امس الخميس/ 22 يوليو الحالي/ برقيتا التهاني التي تبادلتها القيادتان السعودية والصينية بمناسبة حلول الذكرى ال20 التي صادفت يوم أمس لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في العام 1990.
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قد بعث اول أمس برقية تهنئة إلى الرئيس الصيني هو جين تاو بهذه المناسبة أشاد فيها بما وصلت إليه علاقات الصداقة الإستراتيجية والتعاون القائم بين البلدين، مؤكدا حرص السعودية على تنميتها إلى اعلى المستويات فيما تلقى خلال اليوم نفسه برقية تهنئة مماثلة من الرئيس الصيني أكدت على متانة وتطور علاقات البلدين والحرص على استمرارها إلى أبد الآبدين.
واهتمت وسائل إعلام محلية سعودية منذ مطلع الأسبوع الجاري بتسليط الضوء على مسيرة العلاقات السعودية الصينية عبر تقارير صحفية وإذاعية،حيث أكدت في هذا السياق صحيفة ((الندوة)) السعودية في تعليقها امس (الخميس) أن فترة ال20 عاما الماضية من مسيرة العلاقات السعودية الصينية كانت عامرة بالتعاون المشترك في المجالات كافة وتوجت بزيارة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للصين عام 2006 في أول زيارة خارجية له بعد توليه مقاليد الحكم.
واعتبرت هذه الزيارة تأكيد على أهمية العلاقة مع الصين وضرورة الارتقاء بها وهو ما تحقق بإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق متقدمة من الشراكة الاقتصادية من خلال الاتفاقيات التي وقعت ومن خلال الاستثمار المشترك بين البلدين.
وأشادت الصحيفة بمواقف الصين المساندة للعرب ولقضاياهم ولقضيتهم الأساسية القضية الفلسطينية، معتبرة تقوية علاقات السعودية معها من شأنه أن يسهم في تفعيل دور الصين كعضو دائم في مجلس الامن الدولي في عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وفي تعزيز الاستقرار في المنطقة بصفة عامة.
وبالمقابل، اعتبرت الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني هو جين تاو للسعودية وتلتها زيارات لمسئولين كبار تأكيدا على الحرص الصيني لتعزيز علاقاتها مع السعودية كشريك يوثق فيه وتتميز بالثبات على مواقفها فضلا عن ما تتمتع بها السعودية من ثقل سياسي واقتصادي يمكن أن يساهم في المحافظة على الاستقرار العالمي.
وترتكز العلاقات السعودية الصينية بنظر أوساط إعلامية وسياسية سعودية على أسس تاريخية وطيدة تعود إلى أكثر من 1300 عام، إلا أنها دخلت في السنوات الأخيرة من عقد الثمانينيات مرحلة مهمة تميزت بالزيارات المتبادلة بين الرياض وبكين على أعلى المستويات.
وفي هذا الإطار، أسفرت جهود دفع العلاقات الثنائية للأمام عن فتح مكتبين للتمثيل التجاري في عاصمتي الدولتين في نوفمبر 1988 وتوقيع اتفاق عسكري لتزويد السعودية بصواريخ صينية هجومية ارض/ ارض بعيدة المدى ومعدات عسكرية أخرى الأمر الذي جعل الرياض وبكين على موعد في21 يوليو 1990 حيث تم إقامة علاقات دبلوماسية رسمية على مستوى السفراء بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى الوقت الحالي اخذ منحنى العلاقات بين البلدين في التصاعد في شتى المجالات حيث قام العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيارة رسمية تاريخية إلى الصين في أكتوبر 1998 عندما كان وليا للعهد اتبعها الرئيس الصيني جيانج تسه مين بزيارة هي الأولى لرئيس صيني إلى السعودية في نوفمبر 1999 وقد شكلت هذه الزيارة والمباحثات التي تخللتها بحسب آراء المراقبين تدشينا لعلاقات إستراتيجية بين السعودية والصين تتعدى مجرد تناول السلع الاستهلاكية بين الجانبين إلى حوار شامل فيمختلف القضايا السياسية الاقتصادية الإقليمية والدولية بهدف بلورة رؤى مشتركة حيال هذه القضايا تقوم على دعم المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وخلال عقد التسعينيات شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين زخما أكبر ففي عام 1992 وخلال زيارة وزير المالية والاقتصاد السعودي للصين تم توقيع اتفاقية شاملة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية واتبعت في عام 1993 بتوقيع اتفاقية أخرى تقوم بموجبها السعودية بتزويد الصين بنحو 5.3 مليون طن من النفط الخام سنويا بدأ من عام 1995 وهو العام الذي أصبحت فيه السعودية أهم شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعلى اثر هذه الاتفاقية تطور حجم التبادل التجاري بين البلدين بوتيرة متصاعدة ليقفز من نحو 3.1 مليار دولار عام 1995 إلى 8.1 مليار دولار عام 1997 حيث شهد هذا العام نفسه إنشاء جمعية الصداقة الصينية
السعودية وتشكيل اللجنة الصينية السعودية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني والتي عقدت أول اجتماعاتها في بكين في فبراير 1996.
وعلى صعيد التعاون في مجال الطاقة، وقع الجانبان في نوفمبر 1999 اتفاقا نفطيا لبناء محطة كبيرة لتكرير النفط في مقاطعة فوجيان جنوب الصين بطاقة إنتاجية تبلغ 240 الف برميل يوميا، كما اتفق الجانبان على زيادة كميات النفط السعودي المصدر إلى الصين من 2.1 مليون برميل إلى 6.3 مليون برميل يوميا.
وتصدر السعودية إلى الصين النفط والأسمدة الكيماوية والمواد الخام للصناعة الكيماوية، في حين تصدر الصين إلى السعودية المنسوجات والأزياء ومنتجات الصناعات الخفيفة والحبوب والزيوت، فيما استوردت الصين من السعودية في عام 2004 أكثر من 17 مليون طن من النفط الخام وهو ما يعادل 13.8 في المائة من مجموع واردات الصين من النفط الخام.
ووفقا لدراسة لمجلس الغرف التجارية السعودية فقد سجلت الصادرات السعودية غير النفطية للصين ارتفاعا متطورا خلال الفترة بين 2002 - 2006 حيث قفزت من 1.5 مليار ريال بنهاية 2002 إلى 4.8 مليار ريال بنهاية 2005 (الدولار الأمريكي الواحد يعادل نحو 3.75 ريال) فيما يوجد مشاريع استثمارية مشتركة يقدر إجمالي استثمارها 1.7 مليار ريال (صناعية وغير صناعية(.
وتشير بيانات عام 2008 إلى أن صادرات السعودية الى الصين وصلت إلى 116.2 مليار ريال، بينما بلغت الواردات من الصين 40.13 مليار ريال سعودي وقد شهد الميزان التجاري بين البلدين زيادة قدرها 180 فى المائة، بسبب ارتفاع أسعار النفط وأيضا بسبب زيادة حجم الصادرات النفطية إلى الصين حيث صدرت السعودية إلى الصين ما يعادل 720 الف برميل نفط يوميا.
ولم يقتصر التعاون السعودي الصيني على المجالات التجارية فقط، بل امتد ليشمل اللقاءات الثقافية حيث شهدت بكين أمس انطلاقة فعاليات الأيام الثقافية السعودية في الصين التي تنظمها وزارة الثقافة والإعلام وتستمر خمسة أيام بمناسبة مرور 20 عاما على العلاقات السعودية الصينية كما شاركت السعودية في معرض أكسبو شانغهاي 2010 بجناح ضخم أتاح للصينيين التعرف على الحضارة السعودية عن قرب ومشاهدة معروضاته التي عكست ثراء المجتمع السعودي بالموروثات الثقافية ذات الأصول العربية والإسلامية. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة