البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

دراسة: هل الصين ستسعى إلى فرض الهيمنة عندما تصبح أقوى؟

2011:01:12.08:30

بقلم: داي بينغ قوه

لقد تم إدراج بند معارضة الهيمنة في الدستور الصيني ودستور الحزب الشيوعي الصيني. قد لا يوجد هناك بلد كبير آخر وحزب آخر في العالم يقدر على فعل ذلك. لذا لا داعي لأي هذا القلق.

تاريخيا، ليست لدى الصين ثقافة أو تقاليد تسعى إلى التوسع أو الهيمنة. ، ظل الحب والوئام يمثلان صميم تقاليدنا السياسية والثقافية التي تدعو إلى السلام والوئام وحسن الجوار والصداقة مع الجميع. لم تقم الصين أبدا بالتوسع والهيمنة حتى وكانت قوة الصين في أوجها منذ قرون، حيث يشكل الناتج المحلي الإجمالي للصين 30% للعالم.

قاد تشنغ خه، وهو ملاح صيني عظيم، أقوى أسطول في العالم إلى المحيط الهندي سبع مرات، وما أخذ معه ليس إراقة الدماء ولا الحرب ولا النهب ولا الاستعمار، إنما وهو الخزف والحرير والشاي. عندما كانت الصين في ذروة عهد أسرة تانغ، ما حصلت عليه اليابان من الصين ليس التهديد بل الازدهار. قد صارت أراضى الصين ما هو عليه اليوم تقريبا في عهد أسرة هان الغربية (206 قبل الميلاد -- 24 ميلادية).

في عصر العولمة الاقتصادية، يمكن لدول العالم أن تحقق النهضة من خلال التعاون والمنافسة الدولية على أساس المساواة والقواعد الدولية والمنفعة المتبادلة. لم يعد من الضروري أو من الممكن إتباع مسار التحدي القديم للنظام الدولي القائم أو دول أخرى. إن دروس صعود بعض القوى الكبرى في العالم تقول لنا إن التوسع طريق مسدود؛ وسباق التسلح طريق مسدود؛ ممارسة الهيمنة في العالم طريق مسدود، والتنمية السلمية هي الطريق الصحيح الوحيد. كلما تصبح الصين أكثر تقدما، كلما تحتاج إلى التعاون مع دول العالم وبيئة دولية سلمية ومستقرة. إن المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة أهم وأثمن خبرة تعلمناها من خلال معالجة العلاقات الخارجية منذ الإصلاح والانفتاح قبل أكثر من 30 عاما، وهي تمثل أيضا مفتاح نجاحنا. فالصين ستتمسك بهذا المفتاح ولن تتخلى عنه أبدا.

إن عدم السعي إلى الزعامة والهيمنة في العالم لسياساتنا الوطنية الأساسية وخيار الصين الاستراتيجي. ما إذا كان بلد ما يشكل تهديدا للعالم، يتوقف ذلك على طبيعة السياسات التي ينتهجها. تتمسك الصين دائما بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي، وتحترم حق شعوب العالم في اختيار طرق التنمية المناسبة لها، ولا تسعى أبدا إلى الهيمنة ولا الزعامة في العالم. كما قال الرئيسي الراحل دنغ شياو بينغ، إذا حاولت الصين يوما ما ممارسة الهيمنة في العالم، فينبغي لشعوب العالم أن تفضح سلوكياتها ومعارضتها وإسقاطها. ويمكن للمجتمع الدولي أن يراقب أفعالنا.

أما مقولات البعض القائلة إن الصين تريد حل محل الولايات المتحدة وفرض الهيمنة في العالم، فهذا ليس إلا خرافا. سياسيا، نتبع الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، لا نصدر نظامنا الاجتماعي أو نموذج التنمية، وتحترم خيارات الشعوب الأخرى. اقتصاديا، نركز كل جهودنا على التنمية، ونكون سعداء بالازدهار الدائم والتقدم المشترك في الدول الأخرى. عسكريا، ترفض سباق التسلح. إن أولويتها القصوى هي توفير للشعب الصيني البالغ تعداده مليار ثلاثمائة مليون ملابس أفضل وأغذية أفضل ومساكن أفضل ووسائل نقل أسهل. لا تستطيع ولا تريد أن تنفق كثيرا من الأموال على التسلح.

الصين لا تسعى إلى الهيمنة ولن تتنافس مع الدول الأخرى على الهيمنة في المنطقة، ولا ما يسمى بـ"الهيمنة المشتركة" ولا ما يسمى بـ"مبدأ مونرو". تنتهج الصين سياسة الأمن والصداقة والازدهار مع جيرانها، الغرض من استراتيجية آسيا والمحيط الهادئ لديها هو خلق بيئة إقليمية مستقرة وجيدة تمكنها تحقيق التنمية لأنفسها والفوز المشترك مع جميع الدول المجاورة. تريد الصين أن تكون صديقا طيبا وجارا طيبا وشريكا طيبا لآسيان وجميع دول آسيا. إن الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي وقعتها الصين مع الدول الآسيوية لا تتضمن أي بند حصري، إنما تكون منفتحة على التعاون الإقليمي وتحمل نوايا شفافة وحسنة. وفي المقابل، تأمل ألا يهدف ما تفعله الدول الأخرى في آسيا للاحتراس من الصين واحتوائها والإضرار بها، وتأمل أن تحمل أقوال وأفعال الدول المعنية عند باب بيتها أو في هذه المنطقة التي يعيش الشعب الصيني فيها منذ آلاف السنين النوايا الحسنة والشفافة أيضا. من يعتبر التنمية في الصين فرصة ويغتنمها، سيستفيد منها. ومن يشك في النية الإستراتيجية للصين على المستويين الإقليمي والدولي ويصر على اكتشاف العيوب وإثارة المتاعب، سيضيع فرصة سانحة للتعاون مع الصين. أما محاولات لتكوين عصابات وجماعات لمواجهة أو احتواء الصين وزرع بذور الشقاق بين دول المنطقة أو إجراء مناورات عسكرية مشتركة في المياه المتاخمة للصين، فهي جاءت نتيجة لعقلية الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن وتعجز عن عرقلة خطوات التقدم للصين وتفقد أصحابها فرصة تاريخية لتطوير التعاون مع الصين. لذلك، فإن هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل.

أساء البعض على الساحة الدولية تفسير المصطلح الصيني "الابتعاد عن الأضواء والقيام بالدور المطلوب"، باعتقاد أن إعلان الصين عن إتباع طريق التنمية السلمية هو مؤامرة لتغطية لنواياها الحقيقية قبل أن تصبح قوية بما فيه الكفاية. في الحقيقة، هذا الشك لا أساس له. جاء هذا المصطلح في تصريحات الرئيس الراحل دنغ شياو بينغ في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي، حيث قال إن الصين يجب عليها أن تبقى متواضعة ومتأنية، وتبتعد عن المناطحة والزعامة والتوسع والهيمنة في العالم، وهذا يتطابق مع فكرة طريق التنمية السلمية.

باختصار، فإن الصين هي بلد يحمل النوايا الحسنة ويتصرف بروح المسؤولية ويحترم الآخرين، بينما لا يسمح للآخرين بممارسة الإذلال والإهانة عليه. تعمل على تطوير الديمقراطية الاشتراكية وفقا لظروفنا الوطنية، وتحرص على احترام وحماية حقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن الصين نواجه كثيرا من الصعوبات في طريقها إلى الأمام، لكنها لن نتردد في الإصلاح والانفتاح، وتستعد للتعلم من الآخرين بعقل مفتوح. وفي علاقاتها مع الدول الأخرى، تسعى إلى تحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة على أساس المساواة والتعايش المنسجم. تتمسك الصين بطريق التنمية السلمية، وتتعامل مع الدول الأخرى بكل صراحة وصدق، فيمكن للعالم أن يتعامل مع الصين بكل الاطمئنان والثقة. فينبغي للمجتمع الدولي أن يرحب بالتنمية السلمية للصين بدلا من الخوف منها، ويقدم مساعدة ودعما بدلا من وضع عقبات والاحتواء، ويتفهم ويحترم مصالح الصين وشواغلها المشروعة في عملية التنمية السلمية. / موقع وزارة الخارجية الصينية

/وزارة الخارجية الصينية/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة