0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

زيارة الرئيس هو تضع برنامجا للروابط الصينية-الامريكية فى العهد الجديد

2011:01:17.09:27

من المتوقع ان يضع الرئيس الصيني خلال زيارته الوشيكة للولايات المتحدة اعتبارا من غد الثلاثاء/18 يناير الحالي/،مع الزعماء الامريكيين برنامجا لمستقبل للعلاقات الصينية -الأمريكية فى المرحلة الجديدة.
يشهد هذا العام، الذى يوافق بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، وكذا الذكرى الأربعين للتقارب بين البلدين، كيفية تطور العلاقات بين الصين والولايات المتحدة.توجيه التعاون الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة
حتى الان، يظل الجدال مثل "هل الصين منافس استراتيجي او شريك تعاوني؟ " يجذب الاهتمام فى جميع انحاء العالم. ومن المؤكد ان زيارة هو ستقدم دليلا إضافيا لهذا السؤال.
ويسود الإعتقاد بأن زيارة هو ستلتزم بزيادة تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة، وهى حجر الاساس بالنسبة للعلاقات الصينية -الأمريكية، حيث ان هذه الجولة ستوجه التعاون الاستراتيجي الصيني -الأمريكي، وتعزز الاتصالات والتفاهم، وتوجه العلاقات نحو تطور ايجابي وتعاوني وشامل.
بيد ان الضجيج يثار من وقت لاخر.
مع صعود قوة الصين على المسرح العالمي فى السنوات الاخيرة، ظهرت نظريات مثل "التهديد الصيني" بشكل متكرر فى الاعلام الامريكي، حتى ان بعض السياسيين الامريكيين دعوا الى إحتواء الصين، متجاهلين حقيقة ان الصين تلتزم بالتنمية السلمية، وتوفر فرصا جديدة للاخرين، ولا تشكل اى تهديد عليهم.
وتظهر الحقيقة الصلبة ان الثقة المتبادلة أمر حيوى للتنمية المشتركة للبلدين، حيث تختلف الدولتان فى النظام السياسي، والايديولوجية، والهدف الاستراتيجي.
بيد ان تعزيز الثقة المتبادلة سيدعم القوة الاحتياطية للعلاقات الصينية - الأمريكية، ويسهم فى استقرار آسيا والعالم اجمع.
وسوف تساعد زيارة هو فى تعزيز الاحترام المتبادل للمصالح الجوهرية لكل منهما الأخرى.
وتدعيما لروابطها مع واشنطن، لم تفعل بكين شيئا يضر بالسيادة الامريكية ومصالحها الجوهرية. ولذلك، اعلنت الصين المرة بعد الأخرى ان القضايا المتعلقة بتايوان والتبت وشينجيانغ تمس سيادة الصين وسلامة اراضيها، وتشكل مصدر قلق رئيسي لجميع أفراد الشعب الصيني البالغ عدده 1.3 مليار نسمة.
وسوف تساعد الزيارة ايضا فى تدعيم شراكة ايجابية وتعاونية وشاملة بين الصين والولايات المتحدة، والتى تعد الخيار الافضل للبلدين.
تتعاون الصين والولايات المتحدة حاليا بشكل مكثف. فقد وقعت الدولتان اكثر من 30 اتفاقية تعاون بين الحكومتين، واقامتا اكثر من 60 آلية للحوار.
وفى مقابلة اجرتها وكالة انباء (شينخوا) مؤخرا مع وزير الخارجية الامريكي الأسبق هنري كيسينجر، اقترح كيسينجر اقامة "مؤسسات استشارية دائمة" بين البلدين.
وقال "اذا كان بيننا اتصال دائم ، فإنه حتى (عندما) تكون هناك مرحلة صعبة، فإنها ستوضع فى اطار حوار مستمر، واتوقع ان يكون ذلك من بين نتائج هذه الزيارة."
ومن المتوقع ان تؤكد زيارة هو مجددا على مسئولية البلدين فى حماية السلام والاستقرار فى العالم.
تشترك الصين والولايات المتحدة فى ارضية واسعة للتعاون، وتتحملان مسئوليات هامة مشتركة فى معالجة مع العديد من القضايا الرئيسية المتعلقة بالاستقرار والرخاء فى العالم.
ومن الضرورة بمكان زيادة تدعيم التنسيق والتعاون بين البلدين، بهدف المعالجة المشتركة للتحديات، والسعى الجاد لتدعيم السلام والامن والرخاء فى العالم.
وقال فو منغ تسي، الباحث بالمعهد الصيني للعلاقات الدولية المعاصرة ومقره بكين، ان التعاون الصينى - الأمريكى سيفيد كلا الدولتين، كما يفيد منطقة اسيا - الباسيفيك، والعالم اجمع.
وأضاف ان هذا يرجع الى زيادة الاعتمادية المتبادلة بين الدول والمناطق فى عصر العولمة.
كما ستعمل الزيارة كحلقة وصل بين الماضي والمستقبل.
يذكر انه خلال زيارة الرئيس هو فى 2006، اقرت الصين والولايات المتحدة بأنهما تشتركان فى مصالح استراتيجية مشتركة شاملة وهامة.
وخلال اجتماع فى لندن فى ابريل 2009، اتفق الرئيس هو والرئيس الامريكي باراك اوباما على بذل جهود مشتركة من اجل بناء علاقة شراكة ايجابية ، وتعاونية ، وشاملة من أجل القرن ال21.
وستعرض زيارة هو الوشيكة دون شك العلاقات الصينية - الامريكية فى مظهر جديد.
توجيه التعاون البراجماتي الصينى - الامريكى.
اذا ما شبهنا العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بسفينة تبحر فى الماء، فإن التعاون الاستراتيجي الثنائي سيكون دفة السفينة، فيما يكون التعاون البراجماتي محركها.
ان زيارة الرئيس هى رحلة سترسم مجرى جديد للتعاون العملي الصينى -الامريكى، وتفيد الجانبين وكذا العالم أجمع.
وخلال الزيارة، ينتظر ان توقع الصين حزمة من وثائق التعاون الجديدة، وسيتم رفع التعاون البراجماتي الثنائي الى ساحة جديدة.
ومن المتوقع ان تتجاوز التجارة الثنائية 380 مليار دولار امريكي خلال عام 2010. وتعد الصين اسرع الاسواق نموا بالنسبة للمنتجات الامريكية على مدى تسع سنوات متتالية.
كما توجد آفاق هائلة لتعزيز التعاون العملي الصينى - الامريكى، حيث أنه من المطلوب تحسين التنسيق بين الجانبين فى تحقيق توازن الهيكل الاقتصادي العالمي، كما تحتاج التجارة الثنائية الى رفع مستواها.
وعلى سبيل المثال، لم تعترف الولايات المتحدة بوضع اقتصاد السوق للصين، ومازالت تفرض القيود على صادرات التكنولوجيا الفائقة الى الصين. وسيؤدى رفع هذه الحواجز التجارية بالتأكيد الى زيادة تدعيم التجارة الثنائية.
كما يعد تعزيز التعاون العملي الصينى - الامريكى ضرورة للنمو العالمي.
وحتى الان، لم يتم التخلص بعد من السبب الجذرى للازمة المالية العالمية، ومازال الاقتصاد العالمي يفتقد الى قوة دفع قوية للتعافي.
وفى مثل هذه الظروف، فإن التعاون الصيني-الامريكي أمر حاسم فى تدعيم اصلاح النظام المالي الدولي وتسريع التعافي الاقتصادي العالمي.
كما يلعب التعاون الصيني-الامريكي دورا هاما فى حل العديد من القضايا الرئيسية الاقليمية والدولية.
ومن الممكن ان تتعاون الدولتان بشكل اكبر فى تخفيف التوترات فى شبه الجزيرة الكورية، وتسوية القضية النووية الايرانية، ومكافحة الارهاب الدولي، ومكافحة التغير المناخي، واصلاح الامم المتحدة، وخفض الجرائم عبر الحدود، وغيرها من القضايا.
توجيه العلاقات الصينية - الأمريكية من أجل المستقبل
ذكر ديفيد لامبتون، رئيس قسم الدراسات الصينية بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز، "ان زيارة هو الوشيكة تأتى كإعلان للألتزام بالعمل على معالجة مشكلاتنا سواء كانت سهلة ام صعبة فى اى لحظة."
فقد شهدت العلاقات الصينية-الامريكية تقلبات وتحولات فى السنوات الاخيرة. ونظرا الى انه لا يمكن تجنب حدوث خلافات واحتكاكات بشأن بعض القضايا، فإن الحل هو كيفية تسويتها.
طالت الخلافات حول قضايا مثل مبيعات الاسلحة الامريكية لتايوان، وسعر صرف الرنمينبي او اليوان الصيني، وحقوق الانسان، والأديان .. الخ. والأكثر من ذلك، هو ان التنمية السلمية للصين أثارت الكثير والكثير من النظرات المتوجسة فى الولايات المتحدة، وأدت الى إطلاق بعض العبارات التى تصف الصين بانها "منافس محتمل".
وتحدث زبينيو كازيميرز بريجنسكي، مستشار الامن القومى الامريكي الأسبق، عن الطريقة التى يتعين على الدول اتباعها فى معالجة الإختلافات بينها.
وقال بريجنسكي، وهو أيضا خبير فى العلاقات الصينية - الأمريكية،أنه "يتعين على الولايات المتحدة والصين الا تخشيا من مناقشة اختلافاتهما بصراحة -- وانما مناقشتها وهما تعلمان ان كلا منهما يحتاج الى الاخر."
واشار لامبتون الى ان العامين الماضيين شهدا توترا فى العلاقات الثنائية، نتيجة قوة دقت اسفينا بين البلدين.
وفى هذا الوقت، تكتسب زيارة هو مغزى عظيما .
ويقول الخبراء انه يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بسياسة صين واحدة، والبيانات الصينية - الأمريكية المشتركة الثلاثة، ودعم التنمية السلمية للروابط عبر مضيق تايوان.
ان سياسة سعر الصرف الصينية ليست السبب الرئيسي فى الخلل التجاري الصينى - الامريكى. ويتعين على الجانبين حل الاحتكاكات التجارية والاقتصادية بينهما من خلال المشاورات، ويتعين على الولايات المتحدة التخلي عن عقليتها الحمائية.
وحول قضايا حقوق الانسان، يتعين على البلدين مواصلة اجراء حوارات تقوم على المساواة، والاحترام المتبادل، ومبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للآخر.
من جانبه، قال السيناتور جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي، ان صعود الصين لا يشكل تهديدا على الولايات المتحدة، وحث واشنطن على عدم معاملة الصين كمنافس.
وحذرت مجلة الإيكونوميست البريطانية من ان افضل الطرق لتحول الصين الى منافس هو ان تعدها منافسا -- ولكن الخطورة تكمن فى ان اية مواجهة ستؤدي الى الاضرار بالروابط الصينية - الأمريكية.
ان العلاقات الصينية - الأمريكية هامة، ولكنها معقدة. وقد مرت هذه العلاقات بالعديد من التقلبات والتحولات، ولكنها مازالت مستمرة فى الاتجاه الصحيح. وقد اخبرنا التاريخ انه من الممكن ان تتغلب الدولتان على العوائق اذا احترم الجانبان المصالح الجوهرية والمخاوف الرئيسية لكل منهما الاخر، وتمسكا بالحوار المتكافىء لحل الخلافات.
وهذا فى الواقع يعد ايضا السبيل الى التنمية الصحية للعلاقات الدولية فى العهد الجديد، وتحقيق تقدم مستمر فى واحدة من اهم العلاقات الثنائية فى العالم.
وقال ستابلتون روي، سفير امريكي سابق لدى الصين، اننا "نستطيع ان نظهر من خلال نمط التعاون بيننا ان الدول الأخرى ستكون قادرة على العمل فى عالم يخلق فيه التعاون بين اكبر اقتصادين، وبين اثنين من اقوى الدول فى العالم مثالا دوليا حول كيف يمكن للدول التى بينها اختلافات التوصل الى مصالح مشتركة كافية لجعل العلاقات بينها تتسم بالتعاون وليسا لصراع."
وخلال الايام شديدة البرودة فى يناير، يستعد هو لزيارة الولايات المتحدة تصحبه آمال كبار. ولدى الجميع من الأسباب الكافية ما يدعوهم الى الإعتقاد بأن رحلة هو ستضع العلاقات الصينية - الأمريكية على مسار جديد، يفيد البلدين، والعالم اجمع. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة