0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

نائب وزير الخارجية الصيني :زيارة الرئيس هو جين تاو إلى أمريكا تعد انطلاقا للأعمال الدبلوماسية الصينية في عام 2011 (3)

2011:01:17.09:31

رابعا، هناك تطلعات كبيرة في المجتمع الدولي إلى التعاون الصيني الأمريكي وعملهما المشترك لمواجهة التحديات العالمية.
إن كلا من الصين والولايات المتحدة دولة كبرى ذات وزن كبير في الشؤون الدولية. وأجرى البلدان التشاور والتنسيق الفعال ويتحملان المسؤوليات المشتركة الهامة في معالجة القضايا الساخنة الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، وحماية النظام الدولي لعدم الانتشار النووي، ومعالجة القضايا العالمية الكبرى.

بعد اندلاع الأزمة المالية الدولية، بذلت الصين والولايات المتحدة جهودا متضافرة بروح الفريق الواحد، مما قدم مساهمات هامة في مساعدة منطقة آسيا والمحيط الهادئ والعالم على التخلص من تداعيات الأزمة. كما لعب البلدان من خلال التنسيق الوثيق دورا لا يستغنى عنه في إنجاح مؤتمر كوبنهاغن ومؤتمر كانكون لمواجهة تغير المناخ. كما يحمل البلدان رغبة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وإخلاءها من الأسلحة النووية. ومن المهم جدا أن يواصل البلدان الاتصالات والمشاورات مع الأطراف المعنية لتخفيف حدة التوتر وتشجيع الحوار لإحداث تحول للوضع في شبه الجزيرة الكورية في وقت مبكر.

اليوم، يشهد العالم زخما أقوى فأقوى نحو تعددية الأقطاب والعولمة الاقتصادية، وتصغر القرية العالمية يوما بعد يوم، ويتزايد الاعتماد المتبادل بين دول العالم، وتبرز أهمية قضية التنمية أكثر فأكثر. في ظل هذه الظروف الجديدة، لا يمكن لأي بلد مواجهة التحديات العالمية وحده بدون التعاون الدولي الفعال.

وفي هذا السياق، تتنامى الأهمية الإستراتيجية والتأثير العالمي للعلاقات الصينية الأمريكية، وهناك عدد متزايد من القضايا العالمية التي تتطلب التعاون بين الصين والولايات المتحدة. لم توافق الصين قط على مفهوم G2 ، لكن التعاون بين الصين والولايات المتحدة هو في الواقع لا غنى عنه في حل العديد من القضايا العالمية. فيتطلع العالم إلى التعاون المشترك بين الصين والولايات المتحدة لتقديم المزيد من الإسهامات للسلام والتنمية المشتركة في العالم.

ولا بد من الإشارة إلى أن العلاقات الصينية الأمريكية على مدى العقود الثلاثة الماضية، لم يكن طريقها مفروشا بالورود، إنما مرت بتعرجات كثيرة، واجهت عددا غير قليل من المصائب والعقبات. ويبقى بعض القضايا بين الصين والولايات المتحدة لفترة طويلة ولها أهمية كبيرة، وأكثرها أهمية وحساسية هي قضية تايوان، قضية تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها التي تعد من المصالح الجوهرية للصين، وقضية تمثل الأساس السياسي للعلاقات الصينية الأمريكية. إذا تم التعامل مع قضية تايوان بشكل جيد، فستحقق العلاقات الصينية الأمريكية تطورا سلسا، ألا فستتعرض هذه العلاقات للتشويش والنكسات. وقد أثبت ذلك مرارا وتكرارا التاريخ في العقود الثلاثة الماضية. وإلى جانب ذلك، توجد بين البلدين تناقضات بنيوية ناتجة عن الاختلافات من حيث الأنظمة الاجتماعية والخلفيات التاريخية والثقافية ومستويات التنمية. كما توجد بين البلدين خلافات محددة بسبب تناقض المصالح في بعض المجالات أو غياب الاتصال والتنسيق الفعال. فإن هذه القضايا والخلافات بحاجة إلى معالجتها بشكل مناسب، وذلك للحفاظ على التطور المستمر والسليم للعلاقات الصينية الأمريكية.

إن هذه القضايا والخلافات بذاتها تبرز أهمية الحوار والتعاون بين الصين والولايات المتحدة. وبالتعاون فقط، يمكننا مواصلة توسيع الجوانب الإيجابية في العلاقات الثنائية والسيطرة على الجوانب السلبية والحد منها بما يضمن تطابق التيار الرئيسي للعلاقات الثنائية مع المصالح طويلة الأجل للبلدين. لذلك، سيربح البلدان بالتعاون، وسيخسران بالتصادم.

عليه، يتعين علينا في الصين والولايات المتحدة أن نتذكر دائما التجربة الأساسية التي اكتسبناها في عملية تطوير العلاقات الثنائية ونتخلى عن عقلية عفا عليها الزمن. عندما نضع في اعتبارنا متطلبات تطوير العلاقات الصينية الأمريكية، نجد أنه هناك عدة نقاط تستحق تفكيرنا العميق.

النقطة الأولى ،هي أن المساواة والاحترام يحددا إلى أي مدى يمكن أن يبلغ التبادل الثنائي. ليست العلاقات الصينية الأمريكية منذ بدايتها علاقة بين طالب ومطلوب أو علاقة تبعية. يشكل الالتزام بسياسة الصين الواحدة والمبادئ الواردة في البيانات المشتركة الثلاثة الصينية الأمريكية والإعلان المشترك بين البلدين، واحترام كل منهما المصالح الجوهرية والهموم الرئيسية للجانب الآخر، يشكل الأساس لتحقيق تطور مستقر ومستمر لهذه العلاقات.

النقطة الثانية، هي أن الثقة المتبادلة تحدد حجم المنفعة المتبادلة التي يمكن أن تحققها العلاقات الثنائية. إن شكوك لا أساس لها ليست ضرورية فقط، إنما وضارة جدا للتعاون الثنائي. تصبح المصالح الصينية الأمريكية الآن أكثر ترابطا وتشابكا، لذلك، لن تهدد أو تقوض التنمية في الصين مصالح الولايات المتحدة. بل على العكس تماما، ستجلب المزيد من الفرص للولايات المتحدة والشعب الأميركي في المجالات الكثيرة. بينما ستساهم الولايات المتحدة المزدهرة والحريصة على التعاون في التنمية في الصين. وأنا أتفق مع ما قاله السيد غيثنر وزير الخزانة قبل يومين في جامعتي الأم، "إن نجاح لكل من الصين والولايات المتحدة أم مهم جدا للجانب الآخر."

النقطة الثالثة، هي أن موقف التسامح يحدد مدى فعالية معالجة الخلافات بين البلدين. كما هو الحال في أي علاقة ثنائية، يكون التبادل الصيني الأمريكي مصحوبا بالخلافات، وحتى في مجالات التعاون، وذلك يشبه باختلاف الطول للأصابع العشر. عندما تسير العلاقات الصينية الأمريكية على ما يرام، علينا أن ننظر إلى هذه العلاقات بنظرة طويل المدى، مستعدين لمواجهة الصعوبات المحتملة. عندما تتعرض العلاقات للصعوبات، علينا أن نضع نصب أعيننا المصالح المشتركة العليا للبلدين، وألا نسمح لأي مسألة فردية بعرقلة تعاوننا الشامل.

طالما نفهم هذه النقاط فهما كاملا، ونتخذ خطوات ملموسة لتطبيقها، نستطيع أن نتعامل مع مجمل العلاقات الصينية الأمريكية وتيارها الرئيسي بصورة جيدة، ونمضي قدما في تطوير التعاون الثنائي بمزيد من الثقة والمثابرة وبخطوات أكبر.

ويعتقد تسوى تيانكاي أيضا ، أن زيارة الرئيس هو جينتاو المرتقبة إلى الولايات المتحدة ستتيح فرصة هامة للتعاون الصيني الأمريكي. ويعلق البلدان أهمية كبيرة على بناء إطار جديد للعلاقات الثنائية في العهد الجديد. ومن المتوقع أن تفتح هذه الزيارة سلسلة من التعاون بين بلدينا في المجالات الواسعة مثل الاقتصاد والتجارة والطاقة والبيئة والبنية الأساسية والثقافة والتكنولوجيا. والأهم من ذلك، من خلال هذه الزيارة، سيعمل الجانبان على تدشين عهد جديد للعلاقات الثنائية يكون التعاون فيه التيار الرئيسي. لذلك، يتعين على كلا البلدين القيام بما يلي:

-- التمسك بكل الإصرار بالاتجاه الصحيح للعلاقات الصينية الأمريكية من منظور إستراتيجي وطويل الأجل. وينبغي لنا أن نواصل متابعة تنفيذ التوافق الهام الذي توصل إليه الرئيسان بشأن بناء العلاقات الصينية الأمريكية الإيجابية والتعاونية والشاملة، لكي تبقى العلاقات الثنائية في مسار تصاعدي ومستقر وبعيدة عن التذبذبات.

-- العمل بمزيد من روح المبادرة على تخطيط تطور العلاقات الثنائية في كل مرحلة من مراحل التنمية. فيجب علينا مواصلة دفع التبادلات على المستوي القيادي والمستويات الأخرى، والتفعيل الكامل للدور الرائد للآليات القائمة مثل الحوار الاستراتيجي والاقتصادي وتنسيق ووضع جدول أعمال مشترك، بما يهيئ ظروفا لرفع التعاون الصيني الأمريكي إلى مستويات جديدة.

-- العمل على تعزيز الثقة الإستراتيجية المتبادلة بعزيمة أكبر. فيجب علينا أن نحرص على تعزيز الاتصالات الإستراتيجية، والسعي لإيجاد أرضية مشتركة مع ترك الخلافات جانبا، والاحترام المتبادل، وتشجيع التفاهم بين الشعبين لتمتين الأسس الشعبية للعلاقات الودية بين بلدينا.

-- العمل على نحو أكثر ابتكارا لاستكشاف جميع سبل جديدة لتحقيق التنمية المستدامة للتعاون بين الصين والولايات المتحدة. فيجب علينا أن نغتنم الفرص الجديدة في مجال تطوير الطاقة الجديدة والنظيفة وبناء البنية التحتية لتوسيع مجالات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف بهدف زيادة المصالح المشتركة.

ويرى تسوى تيانكاي ، أنه بإيمان الشعب الصيني بأنه "لا مستحيل أمام أهل العزيمة". وبقول الشعب الأميركي كثيرا "نعم، نستطيع أن نفعل ذلك". فإن الطرفان سيبذلون جهودا متواصلة لتعزيز التعاون لتحقيق الفوز المشترك.

و يضيف تسوى تيانكاي، أنه تحدوه ثقة بأن زيارة الرئيس هو جينتاو إلى الولايات المتحدة ستحقق نجاحا تحت الجهود المشتركة من قبل الجانبين، وتحرز نتائج تدفع التعاون الثنائي وتجلب المزيد من المنافع المستمرة للشعبين وشعوب العالم بأسره.




[1] [2] [3]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة