0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

((مقالة خاصة)): النمو السليم والمستقر للعلاقات الصينية - الامريكية رغبة مشتركة للبلدين (2)

2011:01:19.08:31

-- زيارة الدولة ذات اهمية كبرى:

تشمل الموضوعات التى يعتزم الجانبان الصينى والامريكى تناولها اثناء زيارة هو جين تاو القضايا الساخنة التى تهتم بها الاطراف المعنية.

وفي هذا السياق قال تشو شينغ، مدير معهد ابحاث القضايا الدولية بالصين، ان الجانبين الصينى والامريكى قد يتناولان اثناء هذه الزيارة الاسس والمبادئ السياسية الاساسية للعلاقات الصينية - الامريكية , والوضع فى شبه الجزيرة الكورية, ومكافحة الارهاب وغيرها من القضايا الدولية والاقليمية الهامة, والعلاقات الاقتصادية والتجارية بالاضافة الى التعاون فى مجالات حماية البيئة والطاقة الجديدة والتكنولوجيا الفائقة والتعاون فى مجالات الثقافة والتعليم والعلوم الانسانية والسياحة.

تتمتع الصين - اكبر دولة نامية فى العالم - والولايات المتحدة -اكبر دولة متقدمة فى العالم - بمصالح مشتركة واسعة النطاق فى سلسلة من القضايا المهمة المتعلقة بالعالم كما تواجهان الكثير من التحديات. ومع الاتصالات الوثيقة على نحو متزايد بين البلدين, لا يزال البلدان بحاجة الى "تشاطر الافكار" للتعاطي مع الاختلافات.

وفى العام الماضى, مرت العلاقات الصينية - الامريكية بصعوبات وتحولات , وشهدت صعودا وهبوطا لاسباب مختلفة.ويعد اجتماع القمة بين الزعيمين، والذى يعقد بمناسبة بداية السنة الجديدة، بلا شك فرصة مهمة لتعميق الاتصالات وتعزيز التواصل الصريح, منا قد يحدد اتجاه العلاقات الصينية - الامريكية فى الفترة المقبلة.

وقال تشو شينغ "تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى الاربعين لاقامة العلاقات الديلوماسية بين البلدين وبداية العقد الثانى من القرن الـ 21 والسنة الاولى للخطة الخمسية الصينية الثانية عشرة, وسوف تؤثر بشكل مباشر على تنمية العلاقات الصينية الامريكية فى العقد المقبل".

واشار الى ان من الخصائص الاساسية للعلاقات الصينية - الامريكية وجود كثير من حاجات التعاون بين البلدين, على الرغم من الفوارق الواضحة بينهما. وتتمازج مصالح الطرفين الصينى والامريكى ، وثمة مجالات كثيرة للتعاون بينهما اذ ان كل منهما فى حاجة الى الحفاظ على استقرار النظام العالمى, وعوامل التعاون بينهما اكبر من الاختلافات . ولذا لا تزال العلاقات الصينية - الامريكية تشهد نموا على الرغم من التعثر.

يذكر انه قبل اربعين عاما ، استأنفت الصين والولايات المتحدة الاتصالات ، وفتحتا فصلا جديدا فى الروابط بينهما. وخلال الاربعين عاما الماضية ، قطعت العلاقات الثنائية خطوات واسعة فى جميع المجالات ، وبفضل الجهود المنسقة للجانبين ، شهدت العلاقات الثنائية تقدما كبيرا خلال الاعوام الماضية .

-- تعزيز التبادلات السياسية والاقتصادية والثقافية:

على مدار سنوات حافظ زعماء البلدين على الاتصالات الوثيقة حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية - الامريكية عبر الزيارات المتبادلة والاجتماعات والمحادثات الهاتفية والمراسلات. وقد قدمت هذه التبادلات دعما قويا للنمو المستدام والسليم والمطرد للعلاقات الثنائية

وبالاضافة الى ذلك , يشهد البلدان روابط اقتصادية وتجارية موثوق بها وتبادلات دورية بين الافراد . واصبح كل من البلدين ثاني اكبر شريك تجارى للاخر, حيث بلغ حجم التجارة خلال عام 2010 385.3 مليار دولار امريكى ويمثل 160 ضعفا مقارنة مع حجم التجارة فى بداية اقامة العلاقات الدبلوماسية فى السبعينيات ، وتبلغ تبادلات الافراد بين البلدين كل عام نحو ثلاثة ملايين فرد مع اكثر من 110 من الرحلات السياحية بين شواطئ المحيط الهادئ كل اسبوع..

وشهد البلدان تبادلات ثقافية مكثفة منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية. وفي ديسمبر 2008، عقد المنتدى الثقافي الاول بين الولايات المتحدة والصين في بكين بهدف التركيز على "حماية وتحديث التراث الثقافي في العصر الرقمي".

وفي نوفمبر 2009، اجرى الرئيس الصيني هو جين تاو والرئيس الامريكي الزائر باراك اوباما محادثات في بكين واصدرا بيانا صينيا- امريكيا مشتركا يؤكد اهمية التبادلات الشعبية لتعزيز الروابط الثنائية.

وجاء في البيان انه تم وضع آلية ثنائية جديدة لعقد المنتدى الثقافي الثاني بين البلدين لتعزيز التعاون والتبادلات رفيعي المستوى في مجالات الثقافة بين البلدين بعدة طرق.

وفي مايو 2010 شاركت عضوة مجلس الدولة الصيني ليو يان دونغ ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في رئاسة مراسم تدشيين آلية المشاورات الشعبية الصينية - الامريكية رفيعة المستوى في بكين.

وافتتح معرض المطبوعات الامريكية الحديثة في 31 ديسمبر 2010 فى مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين. حيث تم عرض اكثر من 80 مطبوعة فى المعرض الذي يستمر حتى 23 من يناير الجارى ليمكن الزوار من التعرف على فن المطبوعات الامريكية وتطورها فى غضون الثلاثة عقود الماضية .

كما سيقام الأسبوع الثقافى الصينى الأول فى شمال شرق الولايات المتحدة خلال عيد الربيع الصينى لعام 2011 المصادف نهاية شهر يناير الجارى.

-- التطلع الى تعميق التفاهم والثقة المتبادلة:

فى الواقع لا يزال البلدان يحافظان على اتصالات وثيقة على جميع المستويات على الرغم من وجود خلافات عرضية. وهذه الزيارة هى زيارة الدولة الثانية التي يقوم بها هو جين تاو للولايات المتحدة, وتشهد الاجتماع الثامن بين زعيمى الدولتين منذ تولى اوباما الرئاسة.

وقال المسئول الصيني تسوى ان الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة للدفع من اجل تحقيق علاقات إيجابية وتعاونية وشاملة بين البلدين من خلال تعزيز التعاون الثنائى فى جميع القطاعات وكذا من خلال الحوارات والتنسيق على المستويات الثنائية والإقليمية والعالمية.

وقال مستشار الامن القومى الامريكى السابق زبيغنيو بريجنسكى فى مقالة نشرها فى صحيفة (( نيويورك تايمز)) "بعد فتح الجانبين الصينى والامريكى علاقات التعاون منذ 30 سنة, لا ينبغى ان يمانع الجانبان فى مناقشة الخلافات بين البلدين علنا, بل يجب عليهما فعل ذلك فى حالة معرفة كل منهما حاجته الى الطرف الاخر . ان الفشل فى توطيد وتوسيع التعاون الثنائي لن يلحق الضرر بالبلدين فحسب, بل بالعالم باسره ايضا.

وقال بريجنسكى ان نتائج الزيارة ينبغى ان تكون اكثر من صيغة عامة لاعلان الاحترام المتبادل .وينبغى ان تهدف الى تحديد العلاقات بين البلدين, بحيث تعكس هذه العلاقات الالتزام العالمى بالتعاون البناء بين البلدين.

وقال تيم جايثنر ، وزير الخزانة الامريكى ، فى شهادته امام الكونجرس ان المنافع الاقتصادية ملحوظة بوضوح فى العلاقات الامريكية - الصينية ، وان السوق الصينى يتسم بأهمية حيوية بالنسبة لاستمرار التعافى الاقتصادى الامريكى .

ومن ثم ، يقدر الجمهور الامريكى عاليا زيارة الرئيس هو، ويعتبرها فرصة هامة للجانبين لتدعيم الثقة المتبادلة الاستراتيجية، والحفاظ على قوة الدفع الإيجابية للعلاقات الثنائية.

وبينما اعرب الجانبان عن نيتهما لتعميق التعاون والتفاهم والثقة المتبادلة ينتظر المراقبون ما تتمخض عنه هذه النوايا التي تشير توقعات كثيرة الى ان الزيارة المرتقبة للرئيس هو جين تاو الى الولايات المتحدة ستجسدها، بما يساهم في تذليل العقبات امام العلاقات الثنائية بين البلدين وجسر فجوة الخلافات ليعود النفع بالاخير ليس على البلدين والشعبين فحسب بل على العالم برمته.

(شينخوا)

[1] [2]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة