0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

مقالة خاصة : زيارة الرئيس هو جين تاو علامة تاريخية في الدبلوماسية الصينية - الأمريكية وسط اهتمام عالمي

2011:01:21.09:14

يقوم الرئيس الصيني هو جين تاو حاليا بزيارة دولة للولايات المتحدة سعيا لتعزيز العلاقات الصينية-الامريكية وتوسيع الارضية المشتركة بين الجانبين في الشؤون الاقليمية والعالمية محل الاهتمام .
وفي هذا السياق, قال الرئيس هو جين تاو أثناء مراسم الاستقبال الفخمة التي اقيمت ترحيبا به في البيت الابيض يوم الاربعاء ، "أتيت الى الولايات المتحدة لزيادة الثقة المتبادلة وتعزيز الصداقة وتعميق التعاون ودفع العلاقات الشاملة والتعاونية والايجابية بين الصين والولايات المتحدة قدما فى القرن الـ21."
وفي معرض اشارته الى العلاقات الدبلوماسية الصينية - الامريكية البالغة من العمر 32 عاما، ذكر الرئيس الامريكي باراك اوباما أن الجانبين، عبر زيارة الرئيس هو جين تاو، "يمكنهما وضع أساس للعلاقات للاعوام الثلاثين المقبلة".
كانت أبرز فعاليات هذه الزيارة المستمرة لاربعة ايام، وهي الزيارة الخارجية الاولى للرئيس هو جين تاو في السنة الجديدة، اجتماع القمة بين الرئيسين يوم الاربعاء اذ اتفقت الدولتان على بناء شراكة تعاونية على اساس الاحترام والنفع المتبادلين.
وناقش الزعيمان مسألة نزع السلاح النووي في شبه جزيرة كوريا وغيرها من الشؤون محل الاهتمام المشترك مؤكدان إلتزامهما بالعمل مع الدول الاخرى من أجل بناء عالم متناغم يسوده السلام الدائم والرخاء المشترك.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيارة التاريخية، التي أشاد بها بعض خبراء في العلاقات الدولية ووصفوها بأنها بداية حقيقية لعام 2011، الى دفع العلاقات الاستراتيجية الصينية-الامريكية قدما الى مستقبل مشرق، كما ستسلط ضوء جديدا على نزاعات وخلافات دولية رئيسية، وتحشد التزاما عالميا أعمق بالسلام والتنمية في العالم.
كان وزير الخارجية الامريكى الاسبق هنرى كيسينغر ذكر لوكالة انباء ((شينخوا)) في مقابلة اجرتها معه مؤخرا قائلا "انا مقتنع بان هناك فرصة عظيمة لبدء حقبة جديدة فى العلاقات الامريكية - الصينية ... اعتقد ان هذه الزيارة يمكن ان تكون ذات اهمية اساسية فى رسم المستقبل".
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة منذ اقامتها عام 1979 كثيرا من التقلبات. وقد أصبح التعاون حاليا السمة المحددة للتفاعلات عبر المحيط الهاديء بفضل شجاعة وحكمة وصبر الجانبين.
وبنفس هذه الروح تمثل القمة الاخيرة بين الرئيسين هو جين تاو واوباما شاهدا على البصيرة الاستراتيجية والحكمة السياسية والمسؤولية العالمية لرئيسي الدولتين العظميين.
وأضاف كيسينغر، الدبلوماسي الامريكي المحنك البالغ من العمر الـ 87 عاما والذي مهدت زيارته السرية الى الصين في عام 1971 الطريق لتطبيع الروابط الصينية - الامريكية بصورة نهائية، اضاف قائلا ان الصين والولايات المتحدة في حين تواجهان كثيرا من الفرص والتحديات المشتركة يتعين عليهما تعزيز التعاون الوثيق والدائم و"البحث عن سبل للعمل معا".
لقيت تعليقات كيسينغر توافقا كبيرا مع آراء محللين آخرين كثيرين بينهم ديفيد شامبو، الخبير الامريكي الشهير المتخصص في شئون الصين وسياستها الخارجية، والذي قال ان زيارة هو جين تاو الجارية بمثابة "علاجا لنزيف وقع في العام الماضي" و"دفعة للقضايا المشتركة بقدر الامكان ".
ومن اجل تحقيق مزيد من التقدم, على حد قوله، يتعين على الجانبين تعزيز الاحترام المتبادل ولا سيما المصالح الأساسية لكل منهما, وهو أمر حيوى لمواصلة نمو العلاقات الثنائية فى الاتجاه الصحيح.
كما حظيت زيارة الرئيس هو جين تاو باهتمام وثيق من قبل الدول الأخرى نظرا لأنه من المتوقع ان يتشاور رئيسا البلدين العملاقين بشأن عملية نزع السلاح النووى فى شبه الجزيرة الكورية وحل القضية النووية الايرانية , بالاضافة الى القضايا المهمة الأخرى .
وفي هذا الصدد, قالت صحيفة ((جونغ انغ)) اليومية الصادرة في كوريا الجنوبية فى افتتاحيتها يوم الثلاثاء ان" القمة سوف تشكل تأثيرا كبيرا على مستقبل شمال شرق آسيا وشبه الجزيرة الكورية".
وقالت سونغ يونغ - اوك، المسئولة في احد الفنادق المحلية بجزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية التي تعد النقطة الرئيسية لتبادل القصف المدفعى بين كوريا الجنوبية وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية فى اواخر العام الماضى, قالت لوكالة انباء ((شينخوا)) انها بصفتها احد افراد عامة الشعب بالكاد تستطيع ان تفهم الأهمية الكاملة للقمة الصينية - الأمريكية واضافت "لكننى ادركت من التقارير الاعلامية ان هذا الاجتماع سوف يساعد على منع كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية (كوريا الديمقراطية) من قصف بعضهم البعض ... وتمكيننا من العيش فى السلام . وهذا هو ما يهمنى".
ومن جانبها, تتابع بيونغ يانغ عن كثب الأحداث الدبلوماسية الأخيرة بين الصين والولايات المتحدة. وقالت الصحف المحلية في كوريا الديمقراطية ان الصين والأطراف المعنية الأخرى تبذل جهودا دبلوماسية دورية لانتشال شبه الجزيرة الكورية من على شفا الحرب.
وعلى اجندة مباحثات هو جين تاو واوباما قضية مهمة اخرى هي القضية النووية الايرانية التي قال عنها محمد ماراندى الاستاذ بجامعة طهران انه يأمل فى تحقيق نتائج ايجابية بشأنها فى الاجتماع .
وصرح محمد لوكالة انباء ((شينخوا)) بان المحادثات بين ايران والقوى العالمية الست, بما فيها الصين والولايات المتحدة,
قد تصبح وسيلة فعالة لانهاء النزاع النووى الايرانى اذا اظهرت الدول الغربية سعيا حقيقيا لحله.
وقال الدكتور ذكى العايدى، الاستاذ بجامعة العلوم الفرنسية، فى مقابلة خاصة اجرتها معه وكالة انباء ((شينخوا)), قال ان العلاقات الصينية - الأمريكية تزداد أهمية, واضاف قائلا انه ليست هناك نزاعات دولية مهمة يمكن حلها بدون اتفاق مسبق قد يتم التوصل اليه بين بكين وواشنطن.
وفى عالم العولمة شهد اللاعبان الكبيران في العالم الصين والولايات المتحدة تشابكا متزايدا بين مصالحهما الوطنية.
وبعد الادراك التمام لنداء العصر الداعي الى التعاون حشدت بكين وواشنطن ارادة قوية متزايدة لتعزيز التعاون الثنائى فى مواجهة التحديات العالمية المختلفة.
وبالتأكيد سوف تدفع الزيارة الجارية للرئيس الصينى نمو النظام الدولى الجديد الذى يسوده التعاون, وتضخ طاقة جديدة فى التقدم العالمى باتجاه السلام والازدهار والتنمية فى العالم. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة