البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

مقالة خاصة: الصين تأمل أن يتمتع أصدقاؤها في البلدان العربية بالسلام والاستقرار

2011:02:17.15:40

بقلم دو تشن

اتخذت الصين موقفا واضحا حيال الوضع غير المستقر في بعض البلدان العربية ، وتأمل في عودة " الاستقرار والنظام العام في أسرع وقت ممكن " . وظلت تتابع عن كثب تطورات الوضع ، وتولى اهتماما كبيرا لسلامة المواطنين الصينيين في الدول المعنية .

وفي يوم 10 فبراير ، أجرى وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي مكالمة هاتفية مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط وذلك أثناء زيارة الأول للإمارات العربية المتحدة. وقال يانغ "إن الصين تتابع باهتمام كبير تطورات الوضع في مصر . وبما أن مصر دولة ذات تأثير هام في منطقة الشرق الأوسط ، فان استقرارها يرتبط بالاستقرار في المنطقة أيضا ."

وأكد أن " شؤون مصر يجب أن تقررها مصر بإرادتها المستقلة بعيدة عن أي تدخل خارجي . ونحن على ثقة بأن مصر لديها من الحكمة والقدرة الكافية ما يمكنها من التغلب على الصعوبات الحالية وتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد ".

وأبدى الجانبان رضاهما عن مدى تطور العلاقات الصينية المصرية منذ السنة الماضية قناعة منهما بأن علاقات التعاون الإستراتيجي بين البلدين تتمتع بإمكانيات كبيرة ومستقبل واعد .

وقبل ذلك ، وفي يوم 18 يناير 2011 ، عندما كانت الاضطرابات المستمرة منذ أواخر العام الماضي تعم تونس ، قال هونغ ليه المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تحترم إرادة الشعب التونسي ، وتتمنى بكل صدق أن تتمكن تونس من استعادة الاستقرار والنظام الاجتماعي الطبيعي في وقت مبكر . و" إن تونس بلد صديق للصين ، ونعتزم مواصلة ترسيخ وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ".

وأكد " أن الصين تتابع بكل الاهتمام تطورات الوضع في تونس ، وتأمل بصدق أن تتمكن تونس من استعادة الاستقرار مبكرا، وهذا يتفق والمصالح الأساسية للشعب التونسي ."

كما أوضح ما تشاوشيوي المتحدث باسم وزارة الخارجية أيضا في يوم12 فبراير عقب تنحى الرئيس مبارك في يوم 11 فبراير ، أن الصين تأمل في أن تساهم التطورات الأخيرة للوضع في استعادة الاستقرار والنظام العام في مصر في أسرع وقت ممكن . مؤكدا أن مصر دولة صديقة للصين ، "ونحن على ثقة بأن العلاقات الصينية المصرية ستتطور تطورا مستمرا وصحيا ومستقرا ."

وعلى الرغم من أن الوضع في مصر ، مثل ما حدث في تونس وبعض الدول العربية الأخرى ، قد شهد تغيرات سريعة ، الا أن موقف الصين حيال هذه الدول لم يتغير ، وتتخذها كأصدقاء أعزاء ، ولن تتدخل في شؤونها الذاتية .

وظلت الصين تتابع باهتمام مستمر تطورات الوضع في مصر والدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط . وبما " أن مصر دولة كبرى في العالم العربي والقارة الإفريقية ، فاستقرارها يرتبط بالسلام والاستقرار في المنطقة برمتها ، " حسبما قال المتحدث باسم الحكومة الصينية في يوم 10 فبراير .

وأضاف أن البلاد " تتفهم وتدعم الجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وإستعادة النظام العام إلى مساره الطبيعي ".

وأشار إلى أن " الصين ترى أن شؤون مصر يجب أن تقررها مصر بإرادتها المستقلة بعيدا عن أي تدخل خارجي . وتثق الصين بأن مصر لديها الحكمة والقدرة لإيجاد حل سليم وتجاوز المرحلة الصعبة الراهنة. "

الجدير بالذكر أن الصين ظلت تحرص على الصداقة التقليدية وعلاقات التعاون الاستراتيجي مع مصر، واثقة بأن علاقات الصداقة بين البلدين ستتطور تطورا مستمرا وصحيا ومستقرا . "

من جهة أخرى ، وعقب اندلاع المظاهرات في القاهرة والمدن المصرية الأخرى ، التي توجد بها استثمارات عديدة للصين ، أولت الحكومة الصينية اهتماما كبيرا لسلامة المواطنين الصينيين في هذا البلد .واتخذت وزارة الخارجية والسفارة الصينية لدى مصر على الفور كافة الإجراءات للتعامل مع تلك الحالة الطارئة وقدمت حماية ومساعدة قنصلية للمواطنين الصينيين .

وأفادت الاحصاءات الرسمية إنه في الفترة بين 31 يناير و3 فبراير،أرسلت الحكومة الصينية بالتنسيق مع الجهات المعنية 8 طائرات على التوالي لإعادة أكثر من 1800 مواطن صيني بمن فيهم مواطنين من هونغ كونغ وماكاو وتايوان بلغ عددهم حوالي 360 شخصا . هذا وقد عاد حتى الآن غالبية السياح والزائرين الصينيين العالقين في مصر إلى الوطن .

وقامت وزارة الخارجية الصينية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالتعامل بصورة مناسبة مع الأمور المعنية وحماية سلامة الشركات والمواطنين الصينيين في مصر .

ومنذ بداية المظاهرات في مصر، اتخذت وزارة الخارجية والسفارة الصينية في مصر إجراءات طارئة فورية، وأصدرت تحذيرات من السفر، وفتحت خطا ساخنا على مدار الساعة لتوفير الحماية والمساعدة القنصلية للمواطنين الصينيين.

وأرسلت الصين فريق عمل يتألف من مسؤولين من وزارة الخارجية ومصلحة الدولة للسياحة ووزارة الأمن العام والمصلحة العامة للطيران المدني إلى مصر . وقام فريق العمل بالتعاون مع السفارة الصينية في القاهرة بجمع المعلومات عن المواطنين الصينيين في مصر والتحقق من صحتها ، والسعى نحو تقديم المساعدة لهم .

وبالنسبة إلى الاستثمارات الصينية في مصر ، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية " إننا نعمل على تعزيز التنسيق مع الجهات ذات الصلة لحماية سلامة المؤسسات الصينية والمواطنين الصينيين في مصر . "

من جانبه التقى نائب وزير الخارجية تشاي جيون بالسفير الجزائري الجديد لدى الصين حسان رابحي في مقر وزارة الخارجية يوم 4 يناير 2011، حيث أعرب تشاي عن تقييمه الإيجابي لمدى تطور العلاقات الصينية الجزائرية وأكد على رغبة الصين في بذل جهود مشتركة مع الجانب الجزائري لجعل علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين أكثر عمقا واتساعا .

وحضر نائب وزير الخارجية تشاي جيون ومساعد وزير الخارجية المصري للشئون الآسيوية السفير محمد حجازي الدورة الحادية عشرة للمشاورات السياسية المنتظمة بين وزارتي الخارجية الصينية والمصرية في بكين يوم26 يناير 2011 ، حيث تبادل الجانبان الآراء حول العلاقات الصينية المصرية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك .

وقال تشاي جيون " إن مصر بلد صديق للصين ، وشريك هام لها في الشرق الأوسط وإفريقيا . وتقدر الصين التزام مصر بسياسة صين واحدة، وتدعم الجهود المصرية الرامية إلى حماية السيادة الوطنية والاستقرار الاجتماعي ووحدة الشعب ، وترفض تدخل القوى الخارجية في شؤون مصر الداخلية. كما تعتزم الصين العمل مع الجانب المصري لتعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين باستمرار على أساس التطور الجيد الذي حققته علاقات البلدين في السنوات الأخيرة ." كما أوضح تشاي جيون موقف الصين المبدئي من قضية الشرق الأوسط .

ومن جانبه ، أعرب السفير حجازي عن تقديره للدعم الصيني لجهود مصر في حماية السيادة الوطنية والاستقرار الاجتماعي ، وأشاد بموقف الصين العادل من قضية فلسطين ، مؤكداعلى اهتمام مصر البالغ بالعلاقات مع الصين واستعدادها لمواصلة الجهود لتوسيع التعاون الودي بين البلدين في كافة المجالات ، وتوثيق التنسيق والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية .

علاوة على ذلك ، التقى نائب وزير الخارجية تشانغ تشي جيون أيضا في بكين مع محمد حجازي في يوم 26 يناير . وأبدى تشانغ تقديره الإيجابي لتطور العلاقات الصينية المصرية قائلا إن البلدين صديقان حميمان وشريكان طيبان .

وأكد أن " هذا العام يصادف الذكرى السنوية ال55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، وتعلق الصين أهمية كبيرة على تطوير العلاقات مع مصر ، وهي على استعداد لمواصلة الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتوسيع حجم التعاون الاقتصادي والتجاري وتكثيف الاتصالات والتنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية الهامة ، بما يرتقي بعلاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين باستمرار على خلفية التغيرات العميقة التي يعيشها العالم ".

وقال حجازي " إن مصر تحرص على تطوير العلاقات مع الصين ، وتستعد للعمل على تعزيز التعاون مع الصين في كافة المجالات ، لإحراز نتائج جديدة لعلاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين ."

هذا وقد وصلت الطائرتان السابعة والثامنة اللتان أرسلتهما الحكومة الصينية إلى مصر لإعادة المواطنين الصينيين العالقين ، وصلتا إلى مطار العاصمة الدولي ببكين في يوم 3 فبراير ، اليوم الأول للعام الجديد حسب التقويم القمري الصيني التقليدي ، وكان على متنهما 431 مواطنا صينيا . ( شينخوا )

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة