بكين   29/20   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مقابلة: رئيس رابطة رجال الأعمال الليبيين: الصين يمكن أن تلعب دورا كبيرا في إعمار ليبيا

2011:08:21.12:28    حجم الخط:    اطبع

بقلم: عماد الأزرق

أكد محمود المفتي رئيس رابطة رجال الأعمال الليبيين، أنه يمكن للصين أن تلعب دورا كبيرا في إعادة إعمار ليبيا بعد انتهاء العمليات العسكرية ، واقصاء نظام العقيد معمر القذافي .

وقال المفتى في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا) إن ليبيا ستحتاج بعد استكمال العملية والقضاء على نظام القذافى إلى مشروعات ضخمة لإعادة الإعمار والبناء، مؤكدا أنه يمكن للصين أن تلعب دورا كبيرا في تلك المرحلة.

وأضاف أنه بالإضافة إلى مساهمة الصين من خلال شركاتها في عملية البناء والإعمار، فإن الصين يمكن أن تمد ليبيا كذلك بالخبراء والفنيين لمساعدة الليبيين في كيفية التخطيط وتنفيذ خطط الإعمار ، وبناء قدرات الليبيين وتنميتها.

وأضاف إننا نرى أهمية أن تكون الصين شريكا لليبيا في تنفيذ مخططات البناء والإعمار، وخاصة في مجالات البنية التحتية، وتنمية القدرات والمهارات، وليس مجرد امدادها بالسلع الاستهلاكية.

ونقل المفتي عن محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي، الذراع التنفيذية للمجلس الانتقالي، قوله ان ليبيا تحتاج الى 460 مليار دولار في الأعوام القليلة القادمة لاعادة الاعمار فقط وليس للتطوير وبناء دولة تكنولوجية حديثة.

وأشار إلى أن هناك مجالات متعددة ستفتح للاستثمار فيها بعد التحرير، وأنه يمكن للصينيين أن يكون لهم نصيب كبير منها، ومنها بناء وتطوير وتحديث الموانئ، بحيث يمكن أن تكون ليبيا نقطة انطلاق للتجارة الأوربية إلى افريقيا، وتتحول إلى مركز بحري هام مثل هونج كونج أو سنغافورة، وبدلا من أن يتم تفريغ الحاويات في خمسة أيام كما كان الحال من قبل، يتم ذلك في خمسة ساعات

وتابع أن ليبيا خلال المرحلة المقبلة ستحتاج إلى مشاركة الصين في مجالات أخرى كثيرة مثل التشييد والبناء، والنفط والغاز والبتروكيماويات، والالكترونيات وتكنولوجيا الاتصالات، والتصنيع، وغيرها من المجالات .

وشدد على أن ليبيا بعد القذافي ستكون سوقا مفتوحة أمام الصينيين للاستثمار فيها، وأن الليبيين يعولون كثيرا على الصينيين لمساعدتهم في بناء مؤسساتهم، معتبرا أن الصين بما لديها من قدرات اقتصادية وباعتبارها ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، ولما لها من تقدير في نفوس الليبيين يمكنها أن تقوم بذلك الدور .

وفيما يتعلق بالوضع الأمني، وتأثيره على الاستثمارات قال، منذ انطلاق ثورة 17 فبراير لم يتعرض أي مشروع أو اي منشأة أو محلات للسرقة، كما لم يتعرض الأجانب في الأراضي المحررة لأي اضرار كما حدث في بريطانيا منذ ايام.

وأوضح أنه بالرغم من كون الأولوية الأن لدى المجلس الوطني الانتقالي الليبي تتمثل في استكمال عملية التحرير (الثورة) والقضاء على نظام القذافي ، وتأسيس دولة القانون والديمقراطية، إلا أن التواجد الدولي في ليبيا مهم للغاية، من خلال تقديم المساعدات، ودعم الشعب الليبي، وتقديم الخبرات المختلفة له

وعن تقييمه للموقف الصيني من الثورة الليبية " قال رئيس رابطة رجال الأعمال الليبيين، إن موقف الحكومة الصينية من الثورة كان حكيما،وأن بكين كانت تريد انهاء الاحداث في ليبيا سلميا، وحقن الدماء من البداية، ولكن القذافي لم يرد ذلك، وسعى إلى اراقة الدماء وتدمير المنشآت والبنية التحتية للبلاد" .

وحول تأثير الثورات العربية التي تشهدها العديد من البلدان العربية الأن على الاستثمار والتجارة العربية، قال لا شك أن المنطقة العربية الأن في مرحلة غير عادية وغير مسبوقة، وان العرب يمرون بظروف ارتجالية، وغير مستقرة، ولكن هذه مطالب شعب ولابد من تفهمها والتعايش معها.

وأوضح أن الذين قاموا بهذه الثورات لم يكن هدفهم عدم الاستقرار، صحيح أن الفترة موجعة، ولكن تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي كان يعيش فيها المواطنين سواء في مصر أو تونس أو ليبيا وكذلك اليمن وسوريا هي التي دفعتهم لذلك.

وضرب مثلا بليبيا التي تعتبر ثالث أو رابع أكبر دولة بترولية في العالم، وعدد سكانها يبلغ نحو 6 ملايين وشعبها يعيش تحت خط الفقر، ليس شهر أو شهرين وإنما 42 عاما

ولفت إلى أن لتلك الأحداث سيكون لها بلا شك تأثير على التجارةوعلى رجال الأعمال، باعتبار أن رأس المال جبان بطبعه، وسيتراجع لفترة ما قبل أن يعود بقوة.

وتشهد المنطقة العربية مايسمى بـ "ربيع الثورات العربية" ابتداء بسقوط الرئيس التونسي، اعقبها ثورة 25 يناير في مصر التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، وثورة 17 فبراير في ليبيا حيث تدور معارك عنيفة بين الكتائب المواليه للعقيد معمر القذافي وقوات الثوار، وكذلك الأوضاع الملتهبة في اليمن وسوريا. (شينخوا)

تعليقات