بكين   24/15   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مقابلة: مبعوث صيني: المسعى الفلسطيني للتوجه إلى الأمم المتحدة يهدف إلى كسر الجمود وكسب الدعم الدولي

2011:09:09.17:02    حجم الخط:    اطبع

صرح مبعوث الصين الخاص للشرق الأوسط وو سي كه اليوم الجمعة/9 سبتمبر الجاري/ بأن المسعى الفلسطيني الخاص بالتوجه إلى الأمم المتحدة حق مشروع للفلسطينيين ويهدف إلى كسب الدعم الدولي لكسر جمود المفاوضات المتعثرة مع إسرائيل منذ سبتمبر الماضي، معربا عن تفهم الصين ودعمها لهذا التحرك الفلسطيني.

وصرح السفير وو سي كه في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء((شينخوا)) في أعقاب عودته من جولته الأخيرة التي شملت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ومصر وفرنسا في الفترة ما بين أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر الحالي، صرح بأن السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه وضعا صعبا جدا بسبب استمرار توقف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية التي تكاد تهمل في ظل التغيرات والاضطرابات التي تجتاح دول المنطقة.

وقال إن الجانب الفلسطيني يتوجه إلى الأمم المتحدة من أجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطين ودفع تركيز الاهتمام على القضية الفلسطينية لكسر جمود المفاوضات مع إسرائيل، وهو تحرك يحظى بالدعم الكامل من الدول العربية وتعاطف وتأييد واسعين على الصعيد الدولي، ويثير أيضا غضبا ورفضا شديدين من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشار السفير الصيني إلى أن الجانب الإسرائيلي قد أبلغه أثناء زيارته بأنه مستعد لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين دون أي شرط مسبق ولكنه يرفض تماما أي توجه لرفع القضية للأمم المتحدة. أما الولايات المتحدة، فتحاول الضغط بكل الوسائل على الفلسطينيين والدول العربية لثنيهم عن التحرك، مهددة باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي.

ويسعى توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية المعنية بقضية الشرق الأوسط ، الموجود حاليا في الشرق الأوسط، أيضا إلى إيجاد إطار حل وسط متفق عليه بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

غير أن السفير وو سي كه لا يرى أن إدارة أوباما يمكنها أن تقدم ما يرضي الجانب الفلسطيني لتثنيه عن قراره في الوقت الحالي، إذ انها لا ترغب في فرض مزيد من الضغط على الجانب الإسرائيلي بسبب قرب موعد الانتخابات الأمريكية ولا تريد أيضا التصادم مع الفلسطينيين خشية زيادة التوتر مع الدول العربية والعالم الإسلامي .

وأوضح السفير أن الجانب الفلسطيني أكد غير مرة أن التوجه إلى الأمم المتحدة لن يكون بديلا عن المفاوضات ولا يمس بشرعية إسرائيل أو يحرج الولايات المتحدة. غير أنه لا يتوقع أن يأتي توني بلير بحل يثني الجانب الفلسطيني عن التوجه إلى الأمم المتحدة، نظرا إلى تعقيد النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي والانحياز الأمريكي الواضح لإسرائيل.

كان محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية قد أبلغ توني بلير أثناء لقائهما في رام الله يوم الثلاثاء استعداده للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل إذا التزمت بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية.

ويرى السفير الصيني أن وقف الاستيطان مجرد ظاهرة وفي حقيقة الأمر لم تكن هناك ظروف أو مناخ ملائم لتحقيق اختراقة في المفاوضات،مؤكدا أنه لا سبيل لإيجاد حلول لمسألة الحدود أو الأمن إلا عن طريق التفاوض بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكد وو سي كه مجددا أن الصين تؤيد إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، عاصمتها القدس الشرقية، وتواصل الاتصالات مع الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط وتطالب الأمم المتحدة - بصفتها هيئة دولية مهمة - بتحمل مسئوليتها ولعب دور رائد في تسوية القضية الفلسطينية.

وأقر السفير بأنه إذا حصل الفلسطينيون على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة كدولة بدلا من كيان، فإن ذلك سيساعدهم على نيل المزيد من الدعم الدولي المعنوي وبالتالي يمكنهم الانضمام إلى وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة تمهيدا لتوفير ظروف سياسية مؤاتية لإقامة دولتهم في المستقبل.

كانت القيادة الفلسطينية قد أكدت عقب اجتماعها في رام الله يوم الخميس على ضرورة استمرار التوجه نحو الأمم المتحدة في دورتها الـ66 المرتقب بدء أعمالها يوم 20 سبتمبر الحالي من أجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. (شينخوا)

تعليقات