بكين   16/6   مشمس

لقاء خاص: السفير الفلسطيني لدى بكين: السلام الحقيقي هو الذي يأتي بالأمن والكرامة

2011:11:01.07:38    حجم الخط:    اطبع

صرح أحمد رمضان السفير الفلسطيني لدى جمهورية الصين الشعبية في برنامج "مقابلات الشعب" في مقر صحيفة الشعب اليومية بآرائه حول أهم التطورات التي تخص القضية الفلسطينية، وخاصة الطلب الفلسطيني للعضوية في الأمم المتحدة.

وعند تطرقه إلى الموقف الصيني الداعم للطلب الفلسطيني في الحصول على العضوية في الأمم المتحدة، أشار السفير الفلسطيني إلى أن الصين كانت إلى جانب الطلب الفلسطيني منذ عقد الجانب الفلسطيني النية للتوجه إلى الأمم المتحدة، كما أشار إلى أن الديبلوماسية الصينية تسعى إلى تسوية سلمية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وترى في السلام في منطقة الشرق الأوسط خدمة لقضايا التنمية والقضايا الدولية، كما شكر الصين حكومة وشعبا، على إلتزام الصين الدائم بالدعم الفعلي لا الكلامي للقضية الفلسطينية، وذكّر بخطابي وزير الخارجية الصيني والمندوب الصيني الدائم في الأمم المتحدة اللذان عبّرا بوضوح عن موقف الصين الداعم لأن تنال فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة سواء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة أو منظمة اليونسكو.

وبالنسبة الى عملية تبادل الأسرى التي إنطلقت يوم 17 أكتوبر، رأى السفير أحمد رمضان في الصفقة حدثا سعيدا لكل الفلسطينيين والعرب، وندد بالممارسات الإسرائيلة تجاه السجناء الفلسطينيين، من قبيل الحبس الإنفرادي وحرمان الأسرى من الصحف والمجلات وبعض القنوات وحرمانهم من إتمام دراستهم، وحرمان ذويهم من زيارتهم. كما طالب إسرائيل بإطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين لديها وناشد جميع المنظمات الدولية وحكومات الدول أن تتدخل لتحقيق المطالب العادلة للسجناء الفلسطينيين.

وخلال حديثه عن دعم المجتمع الدولي، ثمن سعادة السفير أحمد رمضان، الدعم الكبير الذي يحظى به الطلب الفلسطيني، حيث يقف إلى جانب الطلب الفلسطيني 131 دولة من جملة 193، وفي ظل عدم إحتساب أصوات الدول التي تمتنع عن التصويت فإن الطلب الفلسطيني من المنتظر أن يحصل على أكثر من الثلثين،( وهو النصاب المطلوب للحصول على العضوية)، في حين رأى أنه لن تصوت ضد عضوية فلسطين إلا إسرائيل والولايات المتحدة ودولة أو دولتين أخريين.

وبالنسبة للدعم الأوروبي رأى السفير الفلسطيني أن معظم الدول الأوروبية إذا لم تصوت بنعم، فإنها لن تصوت ضد الطلب الفلسطيني، في الأثناء طالب الحكومات الأوروبية بأن تعكس مواقف شعوبها الداعمة للقضية الفلسطينية وتصوت لصالح الطلب الفلسطيني.

ومن جهة أخرى، أقرّ السفير بتخوف الجانب الفلسطيني من إستعمال الولايات المتحدة حق الفيتو ضد الطلب الفلسطيني إذا ما عرض على مجلس الأمن، و وصفه بالموقف اللاإنساني والغير صحيح. وقال "نحن نريد أن نضع أمريكا أمام العالم كله لكي يرى العالم، كل دول العالم تؤيد الطلب الفلسطني، فقط أمريكا التي تمنع فلسطين من أن تكون عضوا كاملا في الأمم المتحدة". كما رأى أن إستعمال أمريكا للفيتو ضد الطلب الفلسطيني يعني وقوف أمريكا ضد السلام، لأن عضوية فلسطين في الأمم المتحدة ستمهد للسلام في المنطقة. كما يمثل تراجعا عن الوعود التي قطعها أوباما على نفسه في خطابه الشهير بجامعة القاهرة، وفي الدورة 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي قال فيها أنه يأمل أن يأتي في الدورة 66 وقد أصبحت فلسطين عضوا في الأمم المتحدة".

ولدى حديثه عن شروط إسئناف المفاوضات، أشار سعادة السفير أحمد رمضان إلى أن الجانب الفلسطيني لن يوافق على العودة إلى المفاوضات حتى تستجيب إسرائيل لمتطلبات السلام التي قررتها الشرعية الدولية والقانون الدولي، حيث يطالب الجانب الفلسطيني بوقف تام لعمليات الإستيطان،خاصة وأن هذه العمليات تجري على الأرض التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية. وأعرب عن جاهزية الجانب الفلسطيني للتفاوض إذا حققت إسرائيل شروط هذه المفاوضات. حيث إعتبر أن إسرائيل لم تلتزم حتى بالبند الأول من خطة الطريق التي وضعتها الرباعية الدولية، الداعي إلى التخلي عن الأعمال الأحادية، حيث واصلت إسرائيل عمليات الإستيطان، في حين إلتزم الجانب الفلسطيني بتوفير الأمن ومنع الهجومات العسكرية على إسرائيل. كما أعتبر أن قبول الفلسطينيين تأسيس دولة على 22% من أرض فلسطين التاريخية هو تنازل كبير من الشعب الفلسطيني لن يكون بعده تنازل.

وفي حديثه عن التغيرات التي تشهدها الساحة السياسية العربية، وتأثيراتها على القضية الفلسطينية، رأى السفير أن الثورات التي شهدتها وتشهدها دول عربية إلى جانب كونها ثورة على الفقر والبطالة والمشاكل الإجتماعية، فقد كانت الإهانة والمذلة التي يعانيها الشعب الفلسطيني والإنسان العربي من الممارسات الإسرائيلية سببا مشتركا بين كل ثوارت الشعوب العربية، وفي حين رأى أن الجانب الفلسطيني لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، إلا أنه لم يخف دعم وتجاوب الجانب الفلسطيني لمطالب الشعوب العربية. وليس بالضروري أن يتغير الوضع في كل الدول العربية، لكن الوضع الآن سيختلف، كل الشعوب العربية مع السلام، لكن مع السلام الحقيقي، السلام الذي يجلب الأمن والأمان والذي يحافظ على حقوق الإنسان، السلام الذي يأتي بالحرية والكرامة. ورأى أن هذه الثورات الحاصلة في المنطقة في صالح القضية الفلسطينية "لأن الشعوب العربية عندما تختار من يقودها سيتخذ هؤلاء القادة المواقف الصحيحة تجاه القضية الفلسطينية". كما رأى أن الثورات العربية قد ألهمت الشعب الإسرائيلي لينتفض ويطالب بحقوقه هو أيضا.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات