بكين   4/-7   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل اخباري: تطوير علاقات صينية - يابانية موجهة الى المستقبل

2011:12:25.11:57    حجم الخط:    اطبع

يبدأ رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا زيارة رسمية للصين تستغرق يومين غدا الاحد بهدف تعزيز تطوير علاقات استراتيجية متبادلة المنفعة بين الصين واليابان موجهة الى المستقبل.

وخلال الزيارة، يتبادل نودا وجهات النظر مع الزعماء الصينيين، بما في ذلك الوضع في شبه الجزيرة الكورية عقب وفاة الزعيم الاعلى لكوريا الديمقراطية كيم جونج ايل.

وقال فيليب ماكنيل، المعلق السياسي والمؤلف ومقره مدينة شيزوكا لوكالة انباء (شينخوا) "يبدو أن ادارة نودا، على العكس من سابقاتها، تحرص على انتهاج أسلوب براجماتى، منفتح، وصريح لحل القضايا التي تؤرق الروابط الصينية - اليابانية، وتعزيز العلاقات الثنائية من اجل رخاء وأمن المنطقة ".

وفي مقابلة مكتوبة أجرتها معه شينخوا، ووسائل الإعلام الصينية الأخري قبل زيارته المزمعة للصين غدا الاحد، قال رئيس الوزراء الياباني ان منطقة شرق اسيا تواجه الان عددا من التحديات، وان زيادة الحوار بين اللاعبين الاساسيين في المنطقة يتسم الان بأهمية قصوي.

وقال الزعيم الياباني، إننا "نواجه الان وضعا جديدا في شرق اسيا،وان ضمان سلام واستقرار شبه الجزيرة الكورية يمثل مصلحة مشتركة للبلدين".

وأضاف نودا أن تعميق العلاقة الاستراتيجية متبادلة المنفعة بين الصين واليابان تتسم بأهمية كبري، حيث ان تحول الصين الى ثاني اكبر اقتصاد في العالم يمثل فرصة لا غني عنها للمجتمع الدولي، بما فيه اليابان.

وقال نودا " انها المرة الاولي التي سأزور فيها الصين عقب انتخابى رئيسا لوزراء اليابان. وآمل فى بناء علاقة جديرة بالثقة مع الزعماء الصينيين، وتبادل وجهات النظر معهم بشكل صريح من أجل تعميق روابطنا ".

كما تولي الصين ايضا اهمية كبرى للزيارة الوشيكة لرئيس الوزراء اليابانى.

وسوف يلتقي الرئيس الصيني هو جين تاو، وكبير المشرعين وو بانغ قوه مع نودا على التوالي، كما يجرى رئيس مجلس الدولة ون جيا باو محادثات مع الزعيم الياباني، وفقا لما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويه مين في مؤتمر صحفي.

وقال ليو ان الجانبان سيتبادلان وجهات النظر حول الروابط الصينية- اليابانية، وكذا القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.

تأتي زيارة نودا الرسمية التي تستغرق يومين، من الاحد الى الاثنين،بدعوة من رئيس مجلس الدولة ون، وقبل عام 2012 الذي يوافق الذكري الاربعين لتطبيع الروابط الدبلوماسية بين البلدين.

وتظهر الارقام الرسمية انه خلال الاربعين عاما الماضية، تحسنت الروابط الصينية - اليابانية بشكل كبير، وارتفع حجم التجارة البينية الى حوالي 300 مليار دولار امريكي عام 2010، مقارنة بمليار دولار فى أول هذه الفترة.

وأعرب نودا عن ايمانه بأنه سيكون هناك المزيد من الفرص لتعزيز التعاون في المستقبل، فى اشارة واضحة الى أن الزعماء اليابانيين يرغبون في تعزيز الروابط الثنائية بين الجارتين.

وقال " إننى أعتقد بأن تحسين الثقة السياسية، والتعاون البحرى، والتعاون ما بعد الزلازل، والتعاون الإقتصادى متبادل المنفعة، وكذا التبادلات الثقافية والشعبية سيكون لها تأثير عظيم علي الروابط الصينية- اليابانية ".

ويقول المحللون إن موقف اليابان إزاء تاريخها العدوانى، والذي سبب معاناة ضخمة للشعب الصيني في النصف الاول من القرن الماضي، هو الذى سيحدد العوامل في العلاقات بين البلدين.

وترفض قلة من الساسة اليابانيين الاعتراف بجرائم اليابان وقت الحرب، وتختار تحريف أو دحض الحقائق من وقت لآخر.

ولو اعترفت الحكومة اليابانية بالكامل بجرائم اليابان اثناء الحرب المتعلقة بالاعمال الوحشية في الصين، فإن الروابط الثنائية يمكن ان تصبح أكثر عمقا.

وكما فعل سلفه ناتو كان، وعد نودا بأنه لن يزور هو ولا احد وزراء حكومته ضريح ياسوكوني المثير للجدل، والذي يكرم حوالى 2,5 مليون من قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من كبار مجرمي الحرب.

وقال ماكنيل انه يمكن تفسير هذا الإلتزام بأنه " طريقة الزعيم الياباني فى أن يظهر لنظرائه الصينيين بأنه يؤمن بالعلاقات المتطورة مع الصين، والتى تنظر الى الأمام بدلا من النظر الى الخلف. وهذا شئ جيد للجانبين ".

وذكر رئيس مجلس النواب الياباني السابق يوهي كونو انه بالنسبة لليابان، ستظل الصين واحدة من اهم الدول، وتحتاج اليابان الشجاعة لمواجهة أخطائها التاريخية. وأنه فقط من خلال القيام بذلك يمكن لليابان استعادة الثقة الكاملة لدى الصين.

وقال كونو، أن الذكري الاربعين لتطبيع الروابط الدبلوماسية بين الصين واليابان تعد حدثا بالغ الاهمية. وأنه إذا تمكنت اليابان والصين من الإستفادة من هذه الفرصة العظيمة فى ضخ نشاط وحيوية جديدين فى تنمية الروابط الثنائية، فإن هذا سيعزز العلاقات الصينية - اليابانية في المستقبل بشكل أكبر.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات