بكين   4/-7   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: زيارة نودا تقدم فرصة جديدة لتعزيز الثقة المتبادلة بين الصين واليابان

2011:12:25.15:04    حجم الخط:    اطبع

توفر أول زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا كرئيس حكومة الى الصين اليوم (الاحد)فرصة جديدة لتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون بين الاقتصادين الكبيرين.

بالنسبة لليابان، لا تعد الصين منافسا فهى شريك تعاون يمتلك سوقا هائلا للسيارات اليابانية والكرتون والأجهزة ذات التكنولوجيا العالية. وقد صخت التجارة الثنائية سريعة النمو الحيوية فى الاقتصادين إبان تسونامى الركود الاقتصادى العالمى.

وتعد الصين ايضا ثانى اكبر شريك تجارى لليابان حيث تجاوز حجم التجارة البينية 300 مليار دولار أمريكي فى عام 2010, بزيادة سنوية قدرها 30.2 فى المائة على أساس سنوى، مقارنة بمليار دولار فقط فى السنوات الأولى بعد تطبيع العلاقات الثنائية عام 1972.

وعلى الجانب الآخر، أصبحت اليابان ثالث أكبر مصدر للاستثمارات الاجنبية للصين. وقد استثمرت الشركات اليابانية أكثر من 77 مليار دولار امريكى فى الصين.

وفى ابريل، اشترت الصين سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 16.6 مليار دولار امريكى، مسجلة رقما جديدا فى السنوات الست الماضية. والآن، تدرس البايان شراء سندات صينية بنحو 10 مليارات دولار .

ومع التطور السريع فى العلاقات الاقتصادية الصينية ــ اليابانية اضحت مصالح البلدين متشابكة على نحو متزايد .

وفى ضوء هذه الخلفية، تصبح زيارة نودا والذكرى الاربعين المقبلة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية الصينية - اليابانية فرصة عظيمة للبلدين لتعزيز علاقتهما .

ومع استمرار المشاكل بينهما ، فان البلدين عليهما اتباع روح التعاون من أجل تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وحماية العلاقات الثنائية من السقوط فيما يسمى بمعضلة الأمن.

ومن جانبها، ستلتزم الصين بإستراتيجية التنمية السلمية, التى لا تشكل تهديدا لليابان او غيرها . وهذا المسار السلمى لا يخدم فقط مصالح الصين وانما يتفق ايضا مع مصالح اليابان وبقية دول العالم .

وبالنسبة للقضايا التاريخية وتلك المتعلقة بالاراضى ، فان الجانبين بحاجة الى تكثيف الاتصالات الفعالة بينهما لتفادى تفاقم المشاكل وضرر العلاقات الثنائية الشاملة .

قبل حوالي 40 عاما , مهدت التبادلات الرسمية والأهلية الطريق امام البلدين لتطبيع علاقاتهما ، وهما بحاجة الآن الى اجراء المزيد من التبادلات الثقافية والشعبية لتدعيم الاساس الاجتماعى .

وفى الوقت نفسه، ينبغى ان تقوم وسائل الاعلام بدور ايجابى وتساعد فى تعزيز العلاقات الثنائية, اذ يعرف معظم الناس فى كلا البلدين جيدا أهمية العلاقات الصينية - اليابانية.

ولأن الصين واليابان لاعبان من العيار الثقيل فى الساحة الدولية، فينبغى ان يتجاوز تعاونهما النطاق الثنائى. كما انهما بحاجة الى تعزيز التعاون داخل الأطر متعددة الاطراف مثل رابطة دول جنوب شرق اسيا (الاسيان) ومنتدى التعاون الاقتصادى لدول اسيا والمحيط الهادئ (ابيك) من اجل الاسهام فى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار فى المنطقة والعالم.

ان العقود الاربعة الماضية ما هى إلا جزء صغير جدا فى تاريخ يمتد الى 2000 عام من التبادلات بين الصين واليابان . وقد اثبت التاريخ ان لعلاقات المتناغمة فقط هى التى تنفع البلدين.

لذا فمن المستحسن ان يستفيد البلدان بشكل كامل من هذه الفرصة لتعميق العلاقات الاستراتيجية متبادلة النفع بينهما بما يعود بالنفع على الشعبين وبالسلام والتنمية على المنطقة والعالم.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات