بكين   3/-4   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

(تقرير سنوى): السعي للتعاون والتنمية من أجل بناء آسيا متناغمة

2011:12:28.17:13    حجم الخط:    اطبع

مع قرب نهاية عام 2011 انهى نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ لتوه زيارته الرسمية لفيتنام وتايلاند التي اجتذبت اهتمام العالم.

وأعقبت زيارة شي، التى استهدفت تعزيز علاقات الصين مع دول المنطقة المجاورة، مباشرة زيارة رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا للصين.

وخلال العام المنصرم، شهد العالم تغييرات معقدة وعميقة، وكذلك الوضع في الدول المجاورة للصين.

وخلال العام الماضي، ظلت الصين ملتزمة بتعزيز وتنمية علاقات خارجية تقوم على حسن الجوار مع الدول المجاورة، بهدف ضمان الإستقرار والتنمية في المنطقة.

وبالنظر للعام القادم، فان سياسة حسن الجوار، والتعاون متكافئ الكسب ستهيمن بالتأكيد على السياسة الخارجية للصين في تناولها للعلاقات مع الدول المجاورة.

تعاون متكافئ الكسب:
تميزت علاقات الصين مع جيرانها خلال عام 2011 بمجموعة من الأمور المميزة، شملت توقيع سلسلة من الاتفاقيات الثنائية، وإنشاء آليات للتعاون، وازدهار التجارة الثنائية، وتعزيز التعاون متكافئ الكسب.

وحتى الآن وقعت الصين اتفاقيات ودية ثنائية مع جميع الدول المجاورة تقريبا، واقامت آليات إجتماع دورى متعددة الأطراف وثنائية.

وفوق كل هذا، تم توقيع 19 معاهدة حدودية، و22 بروتوكولا حول تسوية الحدود والتفتيش المشترك بين الصين والدول الأخرى، وتسوية ترسيم 20 ألف كيلو متر من الحدود.

وبعد عامين تقريبا من بدء سريان منطقة التجارة الحرة بين الآسيان والصين في 1 يناير 2010، تزدهر التجارة الثنائية باقصى سرعتها.

وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري للآسيان، وبقاء الآسيان ثالث أكبر شريك تجارى للصين، مع متوسط نمو سنوي بلغ أكثر من 20%. وازداد حجم التجارة بين الصين والآسيان 37 ضعفا منذ عام 1991.

وخلال عام 2010 قارب حجم التجارة البينية بين الصين واليابان أعلى مستوى له حيث وصل إلى 300 مليار دولار أمريكي، وارتفع بين الصين وكوريا الجنوبية إلى رقم قياسى بلغ 200 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالتعاون متبادل المنفعة، تعد منظمة شانغهاي للتعاون مثالا ممتازا.

ولردع تهريب المخدرات والجريمة المنظمة متعدية الجنسيات، أجرت الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون تدريبات مشتركة لمكافحة الارهاب، وحماية السلام والاستقرار في المنطقة.

وفى القمة الرابعة لمنطقة الميكونج الكبرى التي اختتمت لتوها، قدم قادة 6 دول آسيوية -- الصين وكمبوديا ولاوس وميانمار وتايلاند وفيتنام -- أفكارا جديدة حول تحقيق نمو يقوم على المساواة والتشاور، وأرسوا مثالا آخر للتعاون الاقليمي.

تفاهم متبادل، ودعم متبادل:
تأتي العلاقات المتناغمة بين الدول نتيجة الصداقة بين شعوبها، والتى تقوم في جوهرها على التفاهم المتبادل.

وتشترك الصين فى الكثير مع معظم جيرانها من حيث الجغرافيا، والإثنية، والثقافة. وقد أرسى التاريخ الطويل للاتصالات والتبادلات الودية أساسا شعبيا صلبا لزيادة تنمية علاقات الصين مع جيرانها.

وإذا أخذنا تايلاند على سبيل المثال، سنجد أن عددا كبيرا من المواطنين ذوي الأصول الصينية يعيشون حاليا في الدولة الموجودة في جنوب شرق آسيا، وإن فكرة "الصين وتايلاند أسرة واحدة" لها جذور عميقة ممتدة في قلوب الشعبين، وتشترك الدولتان في ثقافة وقيم متماثلة، وكثيرا ما يتم الخلط بين إحداهما والأخرى، وتجمعهما ثقة متبادلة.

وتبنت الصين موقفا منفتحا ومتكيفا تجاه الدول المجاورة، ويتزايد التقدير والإحترام لجهودها الودية.

وفى منتصف الصيف شهدت اندونيسيا تم تنظيم عروض بهيجة "لعناصر صينية" في شتى أنحاء البلاد، امتدت من جاكارتا إلى سورابايا، وشملت الموسيقى والرقص الشعبى الصيني، وشاولين كونغ فو، وأسبوعا للفيلم الصيني، وندوات للباحثين، وتبرعات بكتب صينية. وعرض الجمال الفائق للثقافة الصينية أمام الشعب الاندونيسي مباشرة.

وفي بلد في أقصى الشمال مثل روسيا، اقيم أكثر من 200 عرض ونشاط منذ بداية السنة الصينية القمرية الجديدة للاحتفال بعام اللغة الصينية. وعقدت مسابقات تنافسية شديدة في التحدث باللغة الصينية، وفي الكرملين تم عرض أوبرا مولان بالما الأصلية فى التاريخ الصينى أمام سكان موسكو، كما اجتذب برنامج "هالو تشاينا" التليفزيوني لتعليم اللغة الصينية أكثر من 52 مليون مشاهد روسي. وبدا كما لو أن "رياح" الحضارة الصينية اجتاحت روسيا.

وعلى النقيض من حيوية وغزارة التبادلات الثقافية، جاء معهد كونفوشيوس لمحبي الحضارة الصينية بطريقة "بطيئة".

ففي روسيا يوجد 17 معهدا كونفوشيا، و3 فصول كونفوشية منتشرة في المدن الرئيسية في روسيا. وفي دول الآسيان وصلت الأرقام إلى 28 و14 على التوالى، وفي كوريا الجنوبية يوجد الآن 17 معهدا كونفوشيا بعد تأسيس المعهد الاول في سول في نوفمبر عام 2004.

وساعدت التبادلات الثقافية على إنشاء صداقة بين الشعوب فى مختلف الدول، فيما كانت المساعدة والدعم المتبادلين في مواجهة الأزمات والكوارث أكثر تشجيعا، وإلهاما.

وسواء كان الأمر يتعلق بباكستان أو تايلاند اللتين اجتاحتهما الفيضانات، أو فى افغانستان ما بعد الحرب، فان المساعدات السخية والدعم الكريم من جانب الصين يؤكد قيمة الصديق.

وفي أعقاب الزلزال الكارثي وموجة تسونامي التي اعقبته فى المناطق الساحل الباسيفيكى، وشمال شرق وشرق اليابان فى 11 مارس، توجه الرئيس الصيني هو جين تاو إلى السفارة اليابانية في بكين لتقديم خالص تعازيه في ضحايا هذه الكوارث، وقدمت الصين على الفور مواد المساعدات والإنقاذ.

وخلال جولته في اليابان ، زار رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو المناطق الأكثر تضررا، وقدم تعازيه ومواساته في الضحايا، وللأسر المنكوبة.

وتأثر آلاف اليابانيين برسم يمثل وجها مبتسما وعبارة تشجيعية تقول "عش بابتسامة".

وقال السفير الياباني لدى الصين نيوا اويتشيرو، أن "الشعب الياباني سيتذكر كل هذا للأبد".

وإن وجود منطقة آسيا - الباسيفيك تتمتع بالسلام، والنمو، والرخاء، والتناغم أمر في مصلحة جميع دول المنطقة.

وفى العام الجديد، ستتمسك الصين بسياسة حسن الجوار، وتعزيز التعاون العملي مع الدول المجاورة بهدف تحقيق اسهامات أكبر فى لسلام الدائم، والرخاء المشترك في المنطقة، وكذا فى العالم بأسره.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات