بكين   21/9   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مقالة خاصة: زيارة ولي عهد أبوظبي ترتقى بالشراكة الاستراتيجية بين الصين والإمارات إلى آفاق جديدة

2012:03:30.16:40    حجم الخط:    اطبع

بقلم هيثم لي تشن

أختتم ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يوم الخميس زيارته الرسمية للصين التي استغرقت ثلاثة أيام، وتعهد خلال محادثاته مع القادة الصينيين بتوطيد التعاون في مجالات السياسة والطاقة والتجارة والثقافة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين، الامر الذى يرتقى بالشراكة الاستراتيجية الثنائية إلى آفاق جديدة.

ترتبط الصين والإمارات بعلاقات ودية ومتنامية في مجالات مختلفة منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 27 عاما، وتعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم العربي حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 35 مليار دولار أمريكي خلال عام 2011 بزيادة نسبتها 37 بالمائة عن عام 2010 ، مسجلا بذلك ارتفاعا قياسيا جديدا.

والتقى الشيخ محمد خلال زيارته في بكين نائب الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو وكبير المشرعين وو بانغ قوه لبحث تعزيز التعاون الثنائي بشكل وثيق من أجل التنمية المنظمة والفعالة والمستدامة للبلدين ، كما حضر أيضا مراسم إعادة افتتاح مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية ببكين.

وقد أطلقت الصين والإمارات شراكة استراتيجية في يناير من العام الجاري خلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو للإمارات . كما قال شي جين بينغ خلال اجتماعه مع الشيخ محمد يوم الأربعاء إنها تمثل مرحلة جديدة فى العلاقات بين البلدين.

وأشار شي إلى انه إذا عدنا بالنظر إلى مسار تنمية العلاقات بين الصين والإمارات ، نجد أن الاحترام المتبادل والثقة السياسية هما أساس هام للعلاقات الثنائية، في حين ان التعاون على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك يشكل قوة دائمة لتطوير العلاقات الثنائية، وان الصداقة والتبادل الثقافي بين الشعبين هما حلقة رئيسية فى العلاقات الثنائية.

وأوضح ون جيا باو خلال محادثاته مع الشيخ محمد إن الإمارات لديها رؤية استراتيجية فى تناولها للعلاقات مع الصين، إذ انها أول دولة فى منطقة الخليج تقيم شراكة استراتيجية مع الصين، داعيا أيضا البلدين إلى تحسين التعاون الاستثماري فى مجالات البنية التحتية والتصنيع المتقدم والصناعة الخضراء، كما حث على تعميق التبادلات التعليمية والثقافية.

وقال السيد ون إنه يتعين على البلدين العمل معا من أجل تسريع التفاوض بشأن اقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي.

وأكد الشيخ محمد اثناء محادثاته مع القادة الصينيين على إن الشراكة الاستراتيجية تتفق مع المصالح الرئيسية للطرفين، وإن الإمارات على استعداد لتقوية التعاون العملي مع الصين فى جميع المجالات. وأوضح إن الإمارات ستلتزم بسياسة صين واحدة، وستدعم الصين للإضطلاع بدور أكبر فى الشئون الدولية والإقليمية.

كما ركزت زيارة الشيخ محمد على تعزيز التعاون الثنائي في مجال التبادل الثقافي والبحث التربوي ، واتضح ذلك جليا من خلال حضوره لمراسم إعادة افتتاح مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين يوم الأربعاء .

يذكر أن الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان قد أعرب عن رغبته فى انشاء هذا المركز ، الذي تبلغ مساحته نحو 4100 متر مربع، كاهداء منه للراغبين فى دراسة اللغة العربية وذلك أثناء زيارته للصين في عام 1990، ثم أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص 2.8 مليون دولار أمريكي لصيانة المركز وترميمه بشكل كامل في عام 2009، وتحول اسم المركز بعد تجديده إلى" مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية ".

قال يانغ شيوه يي، رئيس مجلس إدارة جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، في كلمة ألقاها خلال المراسم إنه قد تخرج في المركز أكثر من 600 طالب وطالبة من الدارسين الصينيين منذ إنشائه، وأصبحوا رسل الصداقة بين الصين والعالم العربي.

وذكر عمر أحمد عدي البيطار، سفير دولة الإمارات لدى الصين، أن هذا المركز استضاف الكثير من القادة والمثقفين البارزين من جميع أنحاء العالم، كما أقام العديد من الندوات والمحاضرات العلمية، علاوة على إصدار الكثير من الدراسات والكتب والترجمات التي ساهمت فى تعميق التفاهم الثقافي والحضاري بين الصين والدول العربية والإسلامية .

كما أعلن البيطار خلال المراسم إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان منح المركز 1.12 مليون دولار أمريكي من أجل دعم مسيرة التعليم.

وبالنسبة للتعاون الثنائي في مجال الطاقة، فلا شك أن زيارة الشيخ محمد تساعد فى اعطاء ثقل أكبر لتنفيذ مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالات الطاقة واتفاقية تعاون استراتيجية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة (بترول الصين الوطنية) تم توقيعهما في يناير عام 2012.

فى هذا السياق، قال تانغ جي تسان، هو باحث فى مركز أبحاث القضايا العالمية التابع لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن أكثر من نصف الواردات النفطية الصينية تأتى من دول الخليج العربي، ولكن الصين تعد أيضا أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني . وفي سياق تهديد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بفرض عقوبات من بينها حظر واردات النفط الإيرانى ، بدأ القلق يساور العديد من الدول النامية الصاعدة ، ومن ثم قام زعماء الهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من البلدان الآسيوية بزيارة دول منتجة للنفط من أجل تكثيف البحث عن مصادر بديلة للنفط.

وأشار تانغ جي تسان إلى انه إذا ما تعرضت الصادرات النفطية الإيرانية "لضرر بالغ " ، سوف يكون لذلك بالتأكيد تأثير سلبى على الواردات النفطية الصينية وتنمية الاقتصاد الصينى . لذلك ينبغي على الصين اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب حدوث هذه الحالة الممكنة. ونظرا لكون تنويع الواردات النفطية احد المبادئ التى تقوم عليها سياسة الطاقة الدائمة التي تنتهجها الصين ، فمن الطبيعى والمعقول أن تبحث الصين بنشاط عن مصادر جديدة للنفط .

/مصدر: شينخوا/

تعليقات