بكين   28/22   أحياناً زخات مطر

2012:08:16.16:51    اطبع

تعليق: التعاون الصيني ـ الأمريكي بشأن الشرق الأوسط ينبغي أن يكون بناءا

美中中东合作应坚持建设性

《 人民日报海外版 》( 2012年08月16日 第 01 版)

田文林  中国现代国际关系研究院副研究员)

 8月14日,首轮美中中东对话在北京举行,讨论中东事态发展及两国在应对地区和全球性挑战中如何促进合作的问题。


美中一起专门探讨中东问题十分罕见。冷战结束以来,美国一直将中东视为禁脔,不愿其他外部大国染指,尤其戒备中国。而中国虽将中东视为“大周边”, 这次美中中东对话显然是新生事物。


据报道,这次对话是今年5月中美第四轮战略与经济对话达成的成果之一。但从根本上说,这是中国、美国、中东三角关系中力量组合和形势变迁使然。



首先,美国正在中东战略收缩,独木难撑之下,不得不借助地区盟友和外部大国。中国作为联合国常任理事国和新兴经济大国,在中东政治经济影响力不断扩大,在叙利亚问题等热点问题中发挥重要而独特作用。此种背景下,美国要继续管控中东,解决中东热点,越来越离不开与中国合作。




其次,尽管中美在中东有矛盾,但也有共同利益。如双方作为主要能源消费国,都希望中东能源能够稳定,双方在防止大规模杀伤性武器扩散、反对恐怖主义等方面也有共识。


第三,2011年中东剧变以来,中东进入前所未有的政治动荡期,外溢效应明显。所有这些,单靠中东自身力量似乎很难解决,需要借助外部力量。



基于上述三点,美中中东对话看似突兀,实则情理之中。对话总比对抗强,中美通过加强对话和沟通,相信对更好解决中东问题有利。



好事做好不容易,对话要取得切实成果,需要考虑以下几个问题。

一是坚持建设性态度。这些年来,包括美国在内的西方大国出于自身利益考虑,“拉一派,打一派”,甚至直接武力干涉,人为加剧中东热点升温。尤其美国,其在中东政策的若干利益诉求,如确保以色列安全、防止地区性大国崛起等,本身就带有霸权主义色彩。基于这种立场的外部干涉,对中东稳定不是一种建设性力量。



相比之下,中国在中东事务中更多是就事论事,公平公正,尤其反对武力干涉中东事务,扮演着建设性角色。在中东问题上,需要做出更多改变的是美国,而不是中国。唯有如此,才真正有助于推动中东地区的稳定与发展。


二是应避免将中东问题当作中美G2(两国集团)模式试验场。几年前美国学者提出中美G2概念。但中国发展水平、实际能力和外交理念与美国差异甚大,人为拔高中美关系乃至渲染“中美共治”,不仅不符合实际,而且容易疏远中国与发展中国家关系。当前,美国在中东影响虽大,但名声并不好;中国在中东影响有限,但口碑要好得多。尽管美国鼓励中国扮演积极角色,中国不会沾沾自喜,更不会将中东搞成“中美共治”试验田。




三是既要有所作为,又要量力而行。中东问题复杂性超出想象。尽管任何有一定雄心和实力的国家都有机会介入中东,但高调介入中东在博得阵阵喝彩同时,也会引发几乎同等的质疑和抵触,很容易陷入顾此失彼的境地。就此而言,中东既是大国的势力竞技场,也是埋葬霸权野心的坟墓。

  美国在中东十年反恐,已经吃过大亏。中国涉足中东事务还处在“新手上路”阶段,因此对中东事务,中国很明白:既要有所作为,更会量力而行。

صحيفة الشعب اليومية – الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم 16 أغسطس عام 2012 - الصفحة رقم 01

بقلم/تيان ون لين، باحث مساعد بمعهد الصين للعلاقات الدولية المعاصرة

عقدت الجولة الأولى من الحوار الأمريكي ـ الصيني بشأن الشرق الأوسط يوم 14 أغسطس الحالي في بكين، لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط وكيفية تعزيز التعاون الثنائي لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

إن التعاون بين الولايات المتحدة والصين في قضية الشرق الأوسط نادر جدا. حيث أصبحت منطقة الشرق الأوسط حكرا على الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة، كما منعت القوى الخارجية الأخرى من الاستفادة لا سيما الصين، التي تتخذ الشرق الأوسط "محيطها البعيد". والحوار الصيني ـ الأمريكي بشأن الشرق الأوسط هو شيء جديد.

وفقا للتقارير، فإن الحوار الأخير هو احد النتائج التي حققتها الجولة الرابعة للحوار الاستراتيجي والاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة التي انعقدت في شهر مايو من هذا العام. لكن في الأساس هي املاءات القوى والتغيرات في العلاقات الثلاثية بين الصينية ـ الأمريكية والشرق الأوسط.

أولا، إن الانكماش الاستراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وصعوبة تكملة الطريق لوحدها جعلها تبحث عن مساعدة من حلفائها في المنطقة ودول كبرى أخرى خارج المنطقة. وباعتبار الصين عضو دائم في الأمم المتحدة ومن القوى الاقتصادية الناشئة، ولديها نفوذ سياسية واقتصادية واسعة في منطقة الشرق الأوسط، فإنها تلعب دورا مهما وفريد من نوعه في القضية السورية وغيرها من القضايا الساخنة الأخرى. وبناء على هذه الخلفية، فإنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تعتمد بشكل متزايد على التعاون مع الصين حتى تستمر في التأثير على منطقة الشرق الأوسط لحل القضايا الساخنة.

ثانيا،وجود مصالح مشتركة بين الصين والولايات المتحدة بالرغم من صراعهما في الشرق الأوسط. وباعتبار الجانبين المستهلكين الرئيسيين للطاقة، فهما يأملان في أن تحقق الأخيرة الاستقرار في الشرق الأوسط ،كما يتفق الطرفان في الآراء المتعلقة بالوقاية من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومحاربة الإرهاب وغيرها من القضايا الأخرى.

ثالثا، قوة الآثار الجانبية كبيرة للتغيرات الجذرية التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط منذ 2011، ودخول المنطقة في فترة اضطرابات سياسية لم يسبق لها مثيل. مما جعل من الصعب أن يعتمد الشرق الأوسط على قوته الذاتية لحل هذه القضايا الساخنة، بل يحتاج إلى الاعتماد على قوى خارجية.

وبناء على النقاط الثلاث المذكورة أعلاه، فإنه على ما يبدو أن الحوار الصيني ـ الأمريكي بشأن الشرق الأوسط جاء بشكل مفاجئ لكنه معقول. واعتقد أن الحوار أفضل من المواجهة، وأن تعزيز الحوار والتواصل بين الصين والولايات المتحدة هي الطريقة المواتية والأفضل لحل قضية الشرق الأوسط.

إن إتمام العمل على أكمل وجه أمر ليس بالهين، ومن أجل تحقيق نتائج ملموسة للحوار، نحتاج إلى النظر في المسائل التالية:ـ

.أولا،الالتزام بموقف البناءأخذت القوى الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة بالاعتبار مصالحها الخاصة خلال السنين الماضية، واتبعت سياسة " سحب مجموعة وضرب مجموعة أخرى"،حتى بلغ إلى التدخل العسكري المباشر،وتفاقمت بشكل مصطنع إلى حد ارتفاع درجة سخونة القضايا في الشرق الأوسط. وعلى وجه الخصوص، اخذ اهتمامات الولايات المتحدة بمصالحها السياسية في الشرق الأوسط، مثل ضمان أمن إسرائيل، منع صعود قوى إقليمية، وغيرها طابع الهيمنة. كما أن استنادها على موقف التدخل الخارجي جعلها قوة غير بناءة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

في المقابل، أجرت الصين مباحثات وحوارات بناءة وعادلة بشأن قضايا الشرق الأوسط، وعارضت التدخل العسكري في شؤون الشرق الأوسط،ولعبت دورا بناءا أيضا. وإن الذي يحتاج إلى إجراء المزيد من التغيرات بشأن قضية الشرق الأوسط هي الولايات المتحدة وليست الصين. وبهذه الطريقة فقط يمكن المساعدة على تعزيز الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط.

ثانيا،تجنب وضع منطقة الشرق الأوسط مختبر لفحص نموذج G2 (كتلة الدولتين، الصين والولايات المتحدة) الذي طرحه العلماء الأمريكيون قبل بضعة أعوام. لكن مستوى التنمية في الصين، وقدراتها الفعلية، ومفهوم الدبلوماسية عندها يختلف كثيرا عن الولايات المتحدة. وإن رفع مستوى العلاقات الصينية ـ الأمريكية عموديا إلى مستوى التعاون في الهيمنة، ليس فقط غير واقعي، بل من السهل أن يخلق مسافة في العلاقات بين الصين والدول النامية. في الوقت الراهن، تأثير الولايات المتحدة في الشرق الأوسط اكبر بكثير من التأثير الصيني، لكن سمعة الأخيرة أفضل بكثير في المنطقة. وبالرغم من أن الولايات المتحدة تشجع الصين على القيام بدور نشط، لكن الصين لن تكون راضية عن نفسها، والأكثر أن لن تضع الشرق الأوسط مختبرا لتجربة التعاون الصيني ـ الأمريكي في الهيمنة.

ثالثا، التدخل ضروري لكن حسب الطاقات و القدرات. تعتبر قضية الشرق الأوسط قضية معقدة وابعد من الخيال. وكل دولة قوية وطموحة تريد أخذ فرصة التدخل في الشرق الأوسط. ولكن، التدخل علنيا سيثير الشكوك والصراع بالإضافة إلى الإشادة، ومن السهل أن تقع في حالة مفاضلة. وفي هذا الصدد، فإن الشرق الأوسط ساحة لمنافسة القوى الكبرى ،وأيضا قبر لدفن طموحات الهيمنة.

عقد كامل من محاربة الولايات المتحدة للإرهاب في الشرق الأوسط، كبدها خسائر كبيرة. والصين تعرف جيدا أن مشاركتها في شؤون الشرق الأوسط لا تزال في مرحلتها الابتدائية، وأن تدخلها ضروري لكن حسب طاقتها وقدراتها.





/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات

  • إسم