بكين   مشمس 18/4 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: الشراكة الصينية ـ المصرية في مجال صناعة وتجميع السيارات تسعى إلى تحقيق المنفعة المتبادلة على البلدين

2012:10:17.10:46    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ــ الصادرة يوم 16أكتوبر عام 2012- الصفحة رقم: 19

أقامت شركة "جى بى أوتو " المصرية مع جيلي الصينية مراسم حفل إطلاق أول سيارة سيدان EC7 يوم 14 أكتوبر الحالي في القاهرة العاصمة المصرية. وقد قدم حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري، وعلى عبد الرحمن، محافظ الجيزة، وسونغ أي قوة سفير الصين لدى مصر، وغيرهم من الشخصيات الأخرى التهاني الخالصة بمناسبة هذا الانجاز الهام. ومن المعروف أن شركة "جى بى أوتو " المصرية و جيلي الصينية عقدا شراكة تجميع أجزاء سيارات جيلي بالكامل في مصر،حيث يتم تصنيع هذه الأجزاء في المصانع المحلية بمصر،كما يتم صناعة 45% من قطع غيار السيارة محليا أيضا. وتبلغ قدرة المشروع المشترك لإنتاج إجمالية حوالي 10000 وحدة، ويرتفع تدريجيا ليصل إلى 000 30 وحدة سنويا.

تعتبر مصر اكبر مستهلك للسيارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحافظ على مبيعات السيارات المقدرة حوالي 200 ألف وحدة على مدار السنة، وتعتبر مصر ثالث اكبر سوق للسيارات في أفريقيا. وعبر غالبية مصنعي السيارات الصينية عن تفاؤلهم بشأن السوق المصرية، وقد أقامت شركة شيري و خوا تشان و BYD وجيلي وغيرها من شركات السيارات الصينية المتألقة مصانع لتجميع أجزاء السيارات في مصر حاليا، كما دخلت سيارة سور الصين العظيم و JAC إلى السوق المصري عن طريق تصدير السيارات الكاملة. كما أن أسعار السيارات الصينية أكثر تماشيا مع القدرة الشرائية للشعب المصري، وقد نالت ترحيبا كبيرا من قبل الجمهور المصري. وباتت السيارات الصينية تجوب معظم الشوارع المصرية بشكل تلقائي ، لا سيما سيارات شيري، حيث قفزت حصتها في السوق إلى المرتبة الرابعة بعد شياندى، شيفرولي ـ جي يا.

إن اختيار مصر كخط إنتاج للسيارات الصينية له اثنين من المزايا. أولا، تجاوز التعريفات الجمركية العالية على السيارات في مصر. حيث يصل سعر جمركة سيارة باي ليان بسعة1.6 40%، و جمركة سيارات بسعة 1.6 لتر إلى 2.0 لتر بـ100%، كما تبلغ جمركة سيارات ذات سعة أكثر من 2.0 لتر نسبة 135%. لكن تفرض الحكومة المصرية ضرائب منخفضة على قطع الغيار المستورة، حيث تبلغ قيمة جمركة محرك السيارة وهيكل السيارة إلى 2%، ونسبة جمركة قطع الغيار الأخرى المتبقية 5%. ثانيا، المزايا الجغرافية لمصر، حيث يمكن لمصنعي السيارات الصينية أن تتخذ مصر قاعدة لتأثير على الدول المحيطة بها في المنطقة. وقال تشانغ لين نائب رئيس شركة جيلي عملاق السيارات الصينية يمكنها الاستفادة من ميزة تكاليف العمالة وموقع مصر الاستراتيجي على حافة البحر الأبيض المتوسط.

إن دخول صناعة السيارات الصينية إلى السوق المصرية يرجع بالمنفعة على مصر أيضا. في الوقت الحاضر، يتم تجميع ما يقرب من 40% من السيارات الموجودة في السوق المصري محليا، و60% منها يتم توريدها بالكامل. و قال رؤوف غبور رئيس مجلس إدارة "جى بى أوتو " أكبر شركة لتجميع السيارات في مصر،أن الحكومة المصرية حاولت منذ الستينات من القرن الماضي إقامة مصانع السيارات الخاصة بها، في محاولة لإدخال خط إنتاج أجنبي متقدم لتحقيق تنمية سريعة في صناعة السيارات، وتطوير الأعمال تدريجيا لتحقيق تصميم وإنتاج مستقل،وقد أنفقت عشرات المليارات من الدولارات من اجل نجاح هذه المبادرة. ويأمل غبور أن يرى تنمية صناعة السيارات في المستقبل القريب في مصر، ويتطلب هذا حسن المستثمرين والإلزام الراسخ لإكمال الحكومة المصرية التشريعات فيما يخص الصناعات ذات الصلة. ويعتقد غبور أن نسبة التوطين لصناعة السيارات الصينية مثل جيلي يمكن أن يصل إلى 45%، وهذا هو أعلى مستوى صناعة تجميع السيارات المصرية حاليا، وكلما كانت شركات السيارات أكثر، كلما كان ذلك أفضل.

واقترح رئيس المكتب التجاري بالسفارة الصينية لدى مصر عددا من التوصيات لدخول شركات صناعة السيارات الصينية إلى مصر. أولا، مشكلة الجودة، ويعكس ذلك في بعض السيارات الصينية غير المريحة مع ارتفاع درجة حرارة الجو في مصر، لذا فإن مقاومة الاستخدام تكون اقل. كما ينبغي أن يكون اختبار الحرارة والطاقة هما أهم اختبارين لأداء السيارات ذات العلامات التجارية الصينية. ثانيا، نظام التسويق المثالي، حيث أن شركات السيارات الصينية صغيرة نسبيا، والاستثمار في الإعلانات لا يكفي، وإن اعتماد العلامات التجارية اعتمادا كبيرا على الوكلاء، ورجال الأعمال، وسياسة السعر المنخفض في السوق لا يؤدي إلى تشكيل صورة العلامة التجارية على المدى الطويل. ثالثا، تعزيز مفهوم الخدمات، حيث لا توجد حاليا في مصر إلا بعض الشركات الصينية للخدمات التقنية، وتدريب الوكلاء والتقنيين، وتوريد قطع الغيار وتقديم الدعم التقني، لكن لا يوجد ضمان تأثير الإصلاح في التفاوت في مستوى الموظفين المحليين. رابعا، المنافسة الشديدة تضغط على هوامش الربح، والفرق في بيع المنتجات الصينية من السيارات الصينية في مصر على المدى المتوسط، ليس كبيرا، واختيار وكيل مبيعات بمختلف العوامل، حيث أن استيلاء الوكلاء في مصر على مساحة في السوق لمزاحمة المنافسين،ومنع بقوة بيع قطع غيار الرخيصة جدا للسيارات الصينية، يؤدي إلى هوامش ربح محدودة لصناعة السيارات الصينية.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات