بكين 13 ديسمبر 2012 / شهد التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي بين الصين والدول الأفريقية ازدهارا ونموا مستمرا، كما واجه تحديات وفرصا متزايدة وسط شبح الأزمة المالية الدولية في عام 2012 .
وبحسب أرقام كشفت عنها وزارة التجارة الصينية، وصل حجم التجارة الثنائية بين الصين والدول الأفريقية في عام 2011 إلى 166.3 مليار دولار أمريكي مسجلا أعلى رقم له في تاريخ التجارة الثنائية بينهما بزيادة 83% عن عام 2009. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العام إلى أكثر من200 مليار دولار أمريكي.
وكشف لونغ لينغ، مستشار بقسم الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر عقد مؤخرا بشأن التعاون الصيني-الأفريقي ، أن حجم الاستثمارات الصينية في أفريقيا في قطاع الاستثمار وصل إلى 145 مليار دولار أمريكي حتى شهر يونيو عام 2012، بما فيها الاستثمارات المباشرة 15 مليار دولار أمريكي .
وذكر سون قوانغ شيانغ ، نائب وزير الاقتصاد والتجارة الصيني السابق، أن عدد الزوار الصينيين إلى أفريقيا بلغ مليون شخص في عام 2011 ، بينما بلغ عدد الزوار من الدول الأفريقية إلى الصين في العام نفسه 500 ألف شخص، ووصل عدد الرحلات الجوية المباشرة بين الصين وأفريقيا إلى حوالي 50 رحلة كل أسبوع .
وتعد القارة الأفريقية ثاني أكبر سوق دولية لمشاريع المقاولات الصينية، حيث حققت الشركات الصينية في العام الماضي 36.1 مليار دولار أمريكي من مشاريع المقاولات فى أفريقيا بنسبة 30% من إجمالي حجم اعمال مشاريع المقاولات الصينية في الخارج بزيادة 28% مقارنة بعام 2009 .
إضافة إلى ذلك، قال وانغ كه جيان، نائب مدير قسم شؤون آسيا وأفريقيا بوزارة الخارجية الصينية، إن التعاون الثنائي بين الصين وأفريقيا توسع أيضا إلى المجالات الثقافية والسياحية والرياضية وغيرها.
ولوحظ تزايد اقبال الشباب في الدول الأفريقية على تعلم اللغة الصينية مع ازدهار التعاون . وقد قدمت بعض الدول الأفريقية طلبات للصين لتأسيس معاهد كونفوشيوس للحضارة واللغة الصينية.
وعلى الرغم من النمو المستمر في مجالات عديدة وخاصة التجارة الثنائية، رأى متخصصون ومسؤولون في هذا الشأن أن التعاون الصيني-الأفريقي مازال يواجه تحديات وفرصا كثيرة.
وقالت شيه يا جينغ، نائبة مدير قسم شؤون آسيا وأفريقيا بوزارة التجارة الصينية، أن الشركات الصينية والأفريقية تواجه مشاكل عديدة في التعاون لعل أبرزها هياكل التعاون التي تحتاج إلى تحسين، مشيرة إلى أن التعاون الثنائي يركز حاليا على أعمال التجارة ومشاريع المقاولات وينقصه الاستثمار والمشاركة العميقة.
واتفق لونغ لينغ على أن الأعمال الاستثمارية للشركات الصينية تواجه تحديات كثيرة، قائلا أن العديد من الدول الأفريقية ما زالت تعانى من بنية تحتية اقتصادية ضعيفة وهياكل اقتصادية غير كاملة ونمو اقتصادي غير متوازن.
وأضافت شيه يا جينغ إن الشركات الصينية لم تشارك في المجتمع المحلي في الدول الأفريقية بشكل شامل وعميق بسبب الخلافات الثقافية واللغوية، وتعمل معظم الشركات بشكل موحد وسهل وغير علمي ومنتجات تفتقد إلى الجودة العالية.
إلى جانب ذلك، كشف له يويه تشن، مساعد وزير الخارجية الصينية، أن الشركات الصينية وبعض رجال الأعمال والعمال الصينيين لم يلتزموا باللوائح القانونية المحلية أثناء أعمالهم التجارية في المجتمعات المحلية .
وأشار له إلى أن الصين تعارض بشدة المنافسات السلبية وأعمال النهب بين الدول الكبرى في القارة الأفريقية ، ودعت مرارا الدول المعنية إلى إجراء تعاون متبادل النفع، متمنية أن ينظر المجتمع الدولي إلى التعاون الصيني-الأفريقي بعدالة وموضوعية مما يدفع تطوير القارة الأفريقية.
وكشف تشو تشن، رئيس مجلس إدارة شركة تشونغ هاي الدولية للتعاون الاقتصادي ، أن شركته ستوظف 100 ألف عامل في المجتمعات المحلية في القارة الأفريقية في السنوات الثلاث المقبلة، الأمر الذي يدفع مستوي التشغيل الحالي . كما ستعمل الشركة على تطوير أعمال الزراعة في الاراضي الجديدة في هذه الدول لتشجيع استغلال الموارد الطبيعية بشكل فعال ومعقول.
وفي هذا الصدد، حث لي آن شان، مدير مركز بحوث الشؤون الأفريقية بجامعة بكين، الشركات الصينية على تعزيز التعاون والتبادل الودي مع الدول الأفريقية ، والالتزام باللوائح القانونية للمجتمعات المحلية، والمساعدة على رفع مستوى دخول الأفراد، وتحسين وضع التوظيف، وتسريع النمو الاقتصادي في هذه الدول.
واقترح مسؤول أفريقي على الدول الأفريقية تأسيس أجهزة متخصصة للتعاون مع الشركات والمستثمرين من الصين وتهيئة الأجواء المناسبة لجذب الاستثمارات الخارجية.
كما أكدت شيه ضرورة متابعة الشركات الصينية للأوضاع في الدول الأفريقية عن كثب والتعاون مع المؤسسات المعنية والأجهزة المالية المتخصصة . وقالت أنه ينبغي أيضا على هذه الشركات أن تعزز مسؤولياتها الاجتماعية لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية من خلال الاهتمام ببناء أجهزة معنية بفنون التدريب المهني في التخصصات المختلفة ومساعدة الشباب الأفارقة على إتقان القدرات المهنية المتعلقة ورفع معدل التوظيف المحلي.
ومن جانبه، توقع سون قوانغ شيانغ أن توسع الصين مجالات التعاون مع الدول الأفريقية وتبحث عن مجالات جديدة للنمو الاقتصادي وتركز على بناء المنشآت التحتية الشعبية والاجتماعية والتعاون الزراعي ، ما من شأنه أن يعزز تعاون الجنوب- الجنوب ويخلق ظروف أصلح وأسهل للشركات الصينية والأفريقية .
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn