بكين 21 يناير 2013/ دخل الوقت عام 2013. وابتعد الصينيون المستمرون بالاحساس برؤية واضحة ابتعدوا عن الارتباك والتردد متفائلين ومفعمين بالثقة بالعام الجديد.
لا يوجد في الصين حالة خطر مثل " الهاوية المالية " أو أعباء مثل أزمة الديون الأوروبية، ولم يصدق القول الدولي الخاص ب" الهبوط الصعب الاقتصادي " والانقسام السياسي والاضطراب الاجتماعي .
رغم أن التوقعات المستقبلية ظلت صعبة للغاية، إلا أن التقارير حول اتجاه النهوض المستمر لا يفقد مصداقيته.
قال الرئيس الصيني هو جين تاو في خطاب تهنئة بمناسبة رأس السنة الجديدة : سيجرى في عام 2013 الدفع الشامل للإصلاح والانفتاح على الخارج وبناء التحديث الاشتراكي. ومهما يحدث من تقلبات فان تصميم الشعب الصيني لا يتزعزع على اتخاذ مسلك التنمية السليمة.
في الساعة صفر يوم 1 يناير 2013 انطلقت حزمة ضوئية من برج الألفية الصيني الواقع في غرب وسط العاصمة الصينية بكين إلى أعماق السماء الليلية النائية. ويطلق على هذه الحزمة اسم " حزمة أنوار بكين".
في زقاق صغير في شارع جينغشان الغربي ببكين، شهد فو جينغ كوى، الحلاق البالغ من العمر 99 سنة، تغيرات كبيرة للغاية في تطور التاريخ الحديث. وهو يرى أن "حزمة أنوار بكين" المباركة يمكنها حفظه وإفراد عائلته.
قال الحلاق انه في السنة الجديدة ستتقن الحكومة الصينية أعمال الوفاء بتعهداتها حول " رفع مستوى التخطيط الشامل للتأمين ضد الشيخوخة"، ويمكنه وأكثر من 100 مليون مسن صيني أن يستمتعوا بمنجزات تنموية أكثر بصورة كافية.
يعتبر " رفع مستوى التخطيط الشامل للتأمين ضد الشيخوخة" من الموضوعات الرئيسية لتعزيز الحكومة الصينية لبناء نظام الضمان الاجتماعي في المدن والأرياف وتعزيز ضمان وتحسين معيشة الشعب.
ترعرعت لي شينغ ران، طالبة الدراسات العليا بقسم الإعلام في جامعة في بكين، في المرحلة الأكثر ازدهارا في الصين. وكان التحضر السريع والتصنيع السريع وإيرادات السكان المرتفعة وإمدادات السلع الجديدة مستمرة التدفق وبقاء سوق العقارات متقدة بالأسعار المرتفعة ترافق أهم مراحل حياتها.
قالت لي انه رغم مواجهتها للمنافسة الشديدة في البحث عن فرصة عمل والضغوط الهائلة على المعيشة، إلا أنها تثق في ان " التنمية السليمة المستدامة " التي تسعى الصين وراءها حاليا ستقدم فرص تنمية جديدة للشباب.
طرحت ورشة عمل اقتصادية مركزية عقدت مؤخرا ما يلي : في عام 2013 يجب دفع التنمية الاقتصادية السليمة والمستدامة، ويجب اتقان أعمال توظيف الشباب مع التركيز على خريجي الجامعة.
أضافت لي " لا بد أن تستوعب الصين في تنميتها المستدامة الجميع بصورة عادلة، ويكون تحقيق ((حلم الصين)) تطلعا إلى الحياة ومؤازرة روحية لنا نحن الشباب."
بمناسبة توديع السنة القديمة واستقبال السنة الجديدة قالت نان شي، إحدى موظفات الياقات البيضاء في مدينة شانغهاى ( أكبر محور تجاري في البلاد )، " أثق بالتحسن التدريجي في كل شىء، اذ ان مستوى زيادة ايراداتي أسرع بكثير من مستوى زيادة أسعار العقارات، وأتوقع أن يشهد عام 2013 اتجاها أكثر وضوحا في هذا الصدد."
قررت الحكومة الصينية مواصلة التعديل والسيطرة على سوق العقارات في عام 2013، ويشمل ذلك التنفيذ الصارم لسياسات القروض الائتمانية وجباية الضرائب وإجراءات السيطرة على شراء المساكن. بالاضافة إلى ذلك، سينجز مشروع مساكن الضمان المريحة في المدن والبلدات بناء 460 ألف شقة، فضلا عن ذلك سيتم بناء 600 ألف شقة جديدة أخرى.
يأمل لي فانغ، عامل في مؤسسة لصنع ألواح البطاريات العاملة بالطاقة الشمسية في بكين، يأمل في أن تتمكن مؤسسته من القيام بتغيرات جيدة في عام 2013. علما بان صناعة الطاقة الشمسية الصينية التي عانت في العام 2011 من ضعف الطلب الخارجي والحمائية التجارية تواجه مأزقا حرجا ناجما عن ركود التجارة.
قال لي فانغ " أثق بأنه سيظهر في الصين المزيد من منتجات الطاقة الشمسية عالية المحتوى التكنولوجي وذات إبداعات وابتكارات مستقلة، ولا يقدر ذلك على تثبيت التصدير فحسب بل أيضا توسيع نطاق البيع الداخلي ما يؤدي إلى التخلص من مأزق صناعة الطاقة الشمسية."
يمضي العمر تدريجيا بالجيل الأول من العمال الفلاحين المهاجرين في الأعمال الشاقة والتطلعات، اما الجيل الجديد من العمال الفلاحين المهاجرين الذين ولدوا بعد الثمانينات حتى تسعينات من القرن الماضي فهم يخرجون من مواطنهم الريفية مفعمين بأحلامهم .
قال فان لي شين، المخرج الماهر في تصوير أفلام تعالج قضايا العمال الفلاحين المهاجرين، انهم يندمجون في المدن بصورة حقيقية لتحقيق الطموحات التي لم يحققها إسلافهم ، وبداخلهم تكمن إحدى أهم ركائز التنمية الصينية.
أشارت احدث التحليلات إلى أن التحضر محل لأكبر قوة كامنة في توسيع نطاق الطلب الداخلي، وفي عام 2013 يجب اعتبار الدفع المنتظم لمدننة تعداد السكان المهاجرين من الأرياف مهمة رئيسية.
يعد العام 2013 أول عام تمارس فيه الطبقة القيادية للحزب الشيوعي الصيني حكم البلاد بعد إجراء انتخابات عامة، حيث سيثير الإصلاح الشامل الصيني مدا مرة أخرى، وستطرح سلسلة من الإصلاحات الرئيسية ضمن جدول الأعمال .
اتخذ شي جين بينغ، سكرتير عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، مدينة شنتشن جنوبي الصين أول محطة تفقدية داخل الصين مطلقا إشارة واضحة للدفع الثابت للإصلاح . اما لي كه تشيانغ، نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، فقد أعرب مؤخرا عن أن الإصلاح والانفتاح على الخارج اكبر "ربح " للتنمية الصينية.
ونشرت صحيفة ((نيويورك تايمز )) الأمريكية في وقت ليس ببعيد مقالة تتطلع الى بعض اتجاهات التنمية الرئيسية الصينية في عام 2013، بما في ذلك التغيير المستمر لنمط النمو والتسريع الملحوظ لمسيرة الاصلاح وتعزيز قوة مكافحة الفساد.
يرى المحللون بصورة عامة ان التطلع الى 2013 اوضح ان سرعة النمو الاقتصادي الصيني ستشهد ارتفاعا معتدلا مع مواصلة احتلال المركز الاول فى العالم بصورة مستقرة من حيث نسبة مساهمات النمو، وفي نفس الوقت سيحافظ التضخم المالي على مستوى معتدل نوعا ما.
لم يمنح عام 2013 الثقة للصينيين فحسب بل أعطى أملا للعالم ايضا.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn