 |
| رامسفيلد يزور سجن ابوغريب |
الزيارة المفاجئة التى قام بها وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد الى العراق يوم 13 مايو /الخميس/ لن تلقى الترحيب الذى يأمله من اى طرف من الاطراف العراقية بما فى ذلك بعض اعضاء مجلس الحكم الذين عينهم الامريكيون.
ففى العراق وفى الكثير من الدول بما فى ذلك الولايات المتحدة يسود الاعتقاد ان رامسفيلد يتحمل المسؤولية الاولى لما حدث فى سجن ابوغريب وغيره من السجون العراقية حيث مارس جنود رامسفيلد انواعا من التعذيب الوحشى للمعتقلين العراقيين وقالوا انهم كانوا يطبقون تعليمات من جهات اعلى.
لقد قال الرئيس الامريكى جورج بوش لرامسفيلد عند نشر صور التعذيب لاول مرة حسبما نقلته الصحف الامريكية "قم باصلاح الوضع" ولعل هذه الزيارة وربما الذهاب الى السجن والوقوف فى الزنزانة التى جرى فيها التعذيب وانتهكت فيها حقوق الانسان تأتى ضمن نصيحة بوش لاصلاح الوضع.
واذا كان الامريكيون صدموا بما نشر من صور فان الجرح الذى خلفته عمليات التعذيب لدى العراقيين لا يمكن ان تمحوه زيارة مفاجئة وسط اجراءات امنية شديدة.
ومن الملاحظ ان هناك شبه اتفاق فى الرأى بين الكثير من العراقيين ومسؤولين فى انحاء العالم ومنهم امريكيون بارزون ان اقالة رامسفيلد قد تصلح جانبا من الوضع ولمصلحة بوش نفسه وهو على وشك ان يخوض الانتخابات الرئاسية وقد عبر عن هذا الرأى خير تعبير الاستاذ الجامعى حميد مهدى بقوله "إذا أراد بوش الحفاظ على جزء صغير من السلطة الأخلاقية لقوات التحالف فى العراق، خاصة إذا استمرت الأدلة على حدوث انتهاكات فى الظهور، فإن عليه تحميل وزير دفاعه دونالد رامسفلد المسؤولية الكاملة، وذلك بإقالته.
والأهم من ذلك أن يقوم بسحب القوات الأمريكية سريعا من العراق. وإذا لم يكن بوش يهتم بالأخلاقيات، فعليه أن ينظر إلى الانتخابات القادمة ليواجه نتائج سياسته".
وقد ظهرت مثل هذه الاراء فى الصحافة الغربية ومنها الامريكية لكن الرئيس بوش بدلا من ذلك امتدح وزير دفاعه ووصفه بانه "رائع" وقال انه "خدم امته باخلاص".
لكن هناك آراء قد تكون اكثر تشددا من اقالة رامسفيلد فيقول سعد على الضابط المتقاعد ، "ان الفرصة الوحيدة أمام الولايات المتحدة لاستعادة بعض من سلطاتها المفقودة هو أن يخسر جورج بوش الانتخابات الرئاسية المقبلة".
وقد يحاول رامسفيلد اثناء الزيارة القاء خطاب موجه الى الشعب العراقى يقدم فيه اعتذارا عما حدث لكن الذين يعرفون الشعب العراقى متيقنون انه رغم وقوعه رهن الاحتلال فان كلمات الاعتذار لن يكون لها اى تأثير. لقد ادت الفضيحة الى كسر اناء ومن غير الممكن الان اعادته الى ما كان عليه.
/شينخوا/