بكين 20 مايو / اصدرت وزارة الخارجية الامريكية تقريرها السنوى حول حقوق الانسان يوم الاثنين ، بالرغم من وجود غضب عالمى إزاء الاساءة الى السجناء على يد القوات الامريكية فى العراق .
ان التقرير المكون من 270 صفحة وعنوانه " تأييد حقوق الانسان والديمقراطية : السجل الامريكى 2003 - 2004 " يغطى سجلات حقوق الانسان فى 101 دولة فى جهد مزعوم لتعزيز الحرية وانهاء الاساءات الى الحقوق فى جميع انحاء العالم .
ليس مفاجئا ان تواصل الولايات المتحدة ، التى تعتبر نفسها " مدافعا عن حقوق الانسان " اصدار تقرير الحقوق العام القادم وتتهم الاخرين " بسجلات سيئة لحقوق الانسان " فى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة . من المؤكد ان لواشنطن الحق فى التحدث ، ولكنها لا تستطيع اجبار الدول الاخرى على اخذ رأيها على محمل الجد والا تثنيها عن توجيه النقد الى انتهاكات حقوق الانسان التى تقوم بها الولايات المتحدة .
وقال توم مالينوسكى مدير الدفاع بمنظمة هيومان رايتس ووتش فى واشنطن " ان المصداقية الامريكية تلقت لطمة كبيرة " ، واصفا فضيحة الاساءة الى السجناء بانها " مثل كامل يبين انه لا يكفى ان يكون لديك وضوح اخلاقى اذا لم يكن لديك سلطة اخلاقية " .
وذكر لين بو تشنغ نائب رئيس الاتحاد الصينى لتنمية حقوق الانسان " انه فى الوقت الذى يعلن فيه التقرير بصوت عال المسعى الامريكى الى مساعدة الدول الاخرى على تحسين حقوق الانسان ، فانه لا يشير الى اساءتها الى السجناء العراقيين " .
وقال لين " ان الولايات المتحدة ، التى تتظاهر بانها ‘ مدافعة عن حقوق الانسان فى العالم ‘ ، جعلت من نفسها وغدا لان قواتها اساءت بلا رحمة لكرامة السجناء وانتهكت حقوق الانسان الاساسية فى العراق مما شوه وجه الحضارة وكان محل احتقار المجتمع الدولى باسره " . و" من ثم فان اصدار السجل لا يفيد سوى فى هجاء ‘ تعزيزها لحقوق الانسان ‘ فى العالم " .
قال نائب رئيس فنزويلا خوسيه فنسينت رانجى فى نفيه للاتهامات الامريكية لبلاده بشأن حقوق الانسان " ان الولايات المتحدة لا تعرف حدودا عندما يتعلق الامر بانتهاكات حقوق الانسان ، ومن ثم لا تستطيع ان تنصب نفسها قاضيا للانسانية " . ويبدو انه يتعين على الحكومة الامريكية ان تراجع اولا انتهاكات حقوق الانسان فى الولايات المتحدة وكذا فى العراق وافغانستان حيث تمت معاملة المحتجزين بصورة غير انسانية ولقى عدد هائل من المدنيين مصرعهم او شوهوا .
لقد عانى عشرات الالاف من الافراد ، بمن فيهم نساء واطفال ، من الجوع وسوء التغذية فى ظل العقوبات التى فرضتها الولايات المتحدة على عدد من الدول التى تعتبرها واشنطن " غير ديمقراطية " . ان الجرائم التى ارتكبتها القوات الامريكية فى القواعد الامريكية فى الخارج مثل جرائم اغتصاب النساء المحليات فى اليابان اثارت استياء من الوجود العسكرى الامريكى هناك واحتجاجا ضده .
ان الطريقة العملية لحل قضية حقوق الانسان هى اجراء حوارات على قدم المساواة ، بشكل ثنائى ومتعدد الاطراف ، لان البلدان تختلف فى النظم السياسية والاقتصاد والثقافة والتاريخ والتنمية الاجتماعية . / شينخوا/