الصفحة الرئيسية أرشيف أضفنا الى مفضلتك مساعدة
بحث SIZE: L M S تحديث في 2004:06:21.15:46
  الصين
العالم
الشرق الأوسط
تبادلات دولية
أعمال
رياضة
علوم وتكنولوجي
منوعات
الجغرافيا والمناخ
الحزب الشيوعى الصينى
رئيس جمهورية الصين الشعبية
جيش التحرير الشعبى الصينى
دولار أمريكي: 827.66
يورو:1005.14
دولار هونج كونج: 106.10
ين ياباني: 7.55
 

مقابلة الشعب اليومية مع الرئيس السوري عشية زيارته الى الصين

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد السيد تشو مينغكوي المسؤول عن القسم الدولي في صحيفة/ الشعب اليومية/ الصينية والسيد/ وو وين بين/ مدير مكتب الصحيفة في دمشق عشية زيارته الى الصين، وادلى اليهما بحديث صحفي، فيما يلي نصه:‏
سؤال: فخامة الرئيس، بمناسبة زيارتكم للصين، نود ان نوجه اليكم بعض الاسئلة باسم صحفيين من صحيفة/ الشعب/.
فخامة الرئيس، سيادتكم اول رئيس للجمهورية العربية السورية سيقوم بزيارة الصين منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام/1956/، وتعتبر هذه الزيارة حدثا هاما في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين.‏
سيادة الرئيس، كيف تنظرون الى العلاقات السورية الصينية، وماهي آفاقها المستقبلية والموضوعات التي سيتم طرحها خلال هذه الزيارة مع الزعماء الصينيين، وبالاخص نظيركم الرئيس الصيني /هو جين تاو/، وكيف تنظرون الى دور هذه الزيارة التاريخية في تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين؟‏
السيد الرئيس: أي زيارة بكل تأكيد تساعد في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل طبيعي، لكن، كما قلت انت، ان العلاقات الدبلوماسية بدأت في عام/1956/، اي قبل خمسين عاما، وهذا يعني ان العلاقة هي تاريخية، لكن هي علاقة تاريخية ليست لانها تنطلق فقط من الزمن، اي ليس لانه قد مر على هذه العلاقة خمسة عقود، وانما بمضمون هذه العلاقة.‏
لقد مرت هذه العلاقة بمفاصل هامة جدا بالنسبة للصين او بالنسبة لسورية.. هذه المفاصل هي التي رسخت هذه العلاقة وجعلتها متينة. الصين مرت في مراحل ومجالات معينة، كانت تهتم بالقضايا الوطنية الصينية، والشيء نفسه بالنسبة لسورية. دعمت سورية المواقف الصينية بالنسبة لقضاياها الوطنية، ودعمت الصين سورية والعرب بشكل عام بقضاياهم.. هذا الشيء مازال مستمرا حتى الان.‏
معروف موقف سورية من القضايا الوطنية الصينية، ومعروف ماهو موقف الصين من القضايا الوطنية السورية والقضايا العربية. هذه المواقف لم تتغير منذ ذلك الوقت حتى اليوم. فإذاً هذا يعطي قاعدة قوية جدا لاية علاقات مستقبلية بين سورية والصين.‏
يقال عن الزيارة إنها تاريخية لانها اول زيارة لرئيس سوري للصين، لكن بما ان هذه القاعدة موجودة، فهي ليست زيارة من فراغ، لم تكن زيارة بين دولتين لاتوجد بينهما علاقات دبلوماسية او اقتصادية. فإذاً هي تاريخية من هذا الجانب.‏
بكل الاحوال، زيارة على هذا المستوى لابد من استغلالها للبناء على هذه القاعدة القوية التاريخية بناء نوعيا وراقيا.‏

دور هام للصين في الشرق الأوسط‏
الصين الان هي دولة عظمى، هي دولة هامة دائما، لكن الآن هي اهم. اولا بعد غياب الاتحاد السوفييتي.. ثانيا، بعد توسع الدور الصيني في العالم على المستوى السياسي والاقتصادي.. ثالثا، نتيجة لترسيخ حالة او سياسة القوة في العالم ازداد دور الصين اهمية، خاصة بالنسبة للدول الصغرى وسورية هي واحدة منها. فإذاً الصين الان هي لاعب دولي كبير وهام بالنسبة لسورية، وهي دولة هامة في منطقتنا، منطقة الشرق الاوسط، هامة بالنسبة لعدة قضايا.. انها دولة اساسية في عملية السلام، دولة اساسية بالنسبة لموضوع العراق الان، ودولة اساسية في مكافحة الارهاب، وهذه القضايا الثلاث هي اهم قضايا في منطقة الشرق الاوسط. وكما تعلم، الشرق الاوسط قضاياه مهمة بالنسبة للعالم ككل، وبالتالي تأتي اهمية سورية من هذا الجانب. الصين كدولة عظمى تحاول توسيع العلاقات مع دول العالم، وتقوية علاقاتها مع الدول الصديقة، ونحن واحدة من هذه الدول الهامة. فإذاً هنا تكمن اهمية الزيارة. المحاور الاساسية في هذه الزيارة ستكون طبعا بالدرجة الاولى المحور السياسي لاننا نعيش في اوضاع سياسية مضطربة جدا ومتغيرة يوميا. والمحور الثاني هو المحور الاقتصادي. طبعا هناك محور ثالث هو المحور السياحي، ولكن المحور السياحي نستطيع ان نعتبره جانبا اقتصاديا وجانبا ثقافيا. خاصة ان الصين بلد تاريخي عمره خمسة آلاف عام وسورية ايضا بلد تاريخي عمره آلاف الاعوام. هناك اشياء متقاربة في الثقافات بين المجتمعين الصيني والسوري.‏

آفاق واسعة جداً للعلاقة في المستقبل‏
آفاق العلاقة في المستقبل واسعة جدا. كما قلت الصين تطورت تطورا كبيرا، والان سورية تسعى للتطوير.‏
فبالنسبة لنا هناك الكثير من الامور او التجارب التي قامت بها الصين وتعتبر تجارب رائدة في العالم نستطيع ان نستفيد منها. بالنسبة للمنهجية منهجية الصين في التطوير وكيف فكر الصينيون منذ عشرات الاعوام ليصلوا اليوم لهذا التطوير، هذا شيء مهم جدا.‏
الجميع عندما يسأل عن آلية التطوير او عن نماذج التطوير يتحدث عن النموذج الصيني. طبعا كل دولة لها نموذج خاص بها، لكن كل نموذج فيه الكثير من النقاط الهامة التي نستطيع ان نستفيد منها. هذا جانب من الزيارة، لذلك سيكون لي خلال الزيارة زيارات لعدة مواقع اقتصادية وتكنولوجية وسأحاول الاستفادة من خلالها من التجربة الصينية، ومعنا وفد كبير من رجال الاعمال ومن المسؤولين ايضا بهدف الاستفادة قدر الامكان من التجارب الصينية.‏
أستطيع ان اقول في المجال السياسي ان هناك تعاونا قائما بالاساس، لكن نستطيع ان نطوره بشكل كبير خاصة ان القضايا الراهنة، الاساسية بالنسبة للعالم، والتي تهم الصين ايضا، هي كما قلت العراق والسلام. السلام الان متوقف ولكن بشكل اساسي قضية العراق، وبالدرجة الثانية قد يكون موضوع الارهاب. الصين مهتمة بهذه المواضيع، ومهتمة بالسلام ايضا.‏
كل هذه المواضيع يجب ان تعزز تكثيف التواصل والاتصال بين الدولتين في المستويات المختلفة، بما في ذلك المستوى السياسي.‏
في المجال الاقتصادي الهدف الاول طبعا هو زيادة التبادل التجاري، هذا هو الشيء الاساسي. وكما قلت، الجانب السياحي هو جزء هام بالنسبة لنا في هذه الزيارة.‏
هناك نشاط سياحي سوري سيرافق هذه الزيارة، لذلك اعتقد ان المجال واسع جدا ولا اعرف اذا كنا فعلا نستطيع في ايام قليلة ان نغطي كل هذه المواضيع، لانها مواضيع واسعة. المهم ان نضع الخطوط العامة والآليات ومن ثم بعد الزيارة سيكون هناك مؤسسات تتابع تطوير هذه العلاقة.‏

التجربة الصينية‏
سؤال: فخامة الرئيس، ماهو رأيكم في النهضة السلمية التي تشهدها الصين خلال هذه السنوات، وماهي ملاحظاتكم على الدور الصيني في دفع عملية السلام في الشرق الاوسط؟‏
السيد الرئيس: اولا، التجربة الصينية فاجأت الكثير من دول العالم خاصة ان هناك من كان يشكك بأن الصين يمكن ان تتطور او ان تكون دولة كبرى اقتصاديا، وما رافق ذلك من تطور اجتماعي. هي فاجأت خصوم الصين او البعض منهم الذين كانوا اعداء الصين في ذلك الوقت. هذا الشيء فرض احترام الصين على الاخرين. الصين ليست فقط دولة كبرى في المساحة او في عدد السكان او لانها عضو في مجلس الامن.‏
الان هناك تجربة صينية خاصة بالصين تختلف عن كل التجارب الاخرى اثبتت نفسها واصبحت نموذجا، الكل يتحدث عنه.‏
بالنسبة لنا في سورية، مررنا بمشاكل مشابهة بمشاكل الصين مع اختلاف الحجوم طبعا لكن بالمضمون كانت مشابهة. ان هذه التجربة تهمنا، لكن اكثر شيء ملفت للانتباه هي نسبة النمو. الصين تحقق نسب نمو عالية جدا في الوقت الذي يواجه العالم المتطور، او ماكان يسمى في الماضي العالم الاول، تراجعا في نسب النمو. كثيرون لايستطيعون ان يفسروا، او لايريدون ان يفسروا، لايوجد شيء من دون تفسير.‏
انتم تستطيعون ان تعطوا تفسيرا واضحا لما يحصل في الصين ولكن هناك الكثير في هذا العالم لايريد ان يقبل هذه الحقيقة لانهم كانوا يشككون بأشياء كثيرة في الصين لاسباب سياسية.‏
التجربة الصينية اثبتت ان ماكان يقال في الصين منذ عشرين عاما تقريبا، وتحدث الاخرون عنه وحاولوا ان يتدخلوا في القضايا الداخلية الصينية. من خلاله اثبتت الصين انها اقوى لأن لديها رؤية خاصة بها واستقلالية. هذا اهم شيء، استقلالية وقرار وطني. القرار الصيني لم يكن متأثرا بكل ماقيل في ذلك الوقت، هذه اهم نقطة قوة، لو لم يكن هناك استقلالية وقرار وطني لما كانت هناك الان نسبة نمو، اعتقد انها في العام الماضي تجاوزت/8/ بالمئة. وهذا رقم كبير الان وخاصة في هذه الظروف الدولية المليئة بالحرب وبالتراجعات الاقتصادية في مناطق اخرى. هذا من جانب.‏
بالنسبة لعملية السلام، الصين اولا دولة هامة في العالم. ثانيا هي عضو في مجلس الامن. عملية السلام ترتكز على قرارات مجلس الامن، اي ان الصين كانت مساهمة في اصدار هذه القرارات والمفروض ان تكون هي دولة هامة مساهمة من خلال وجودها في مجلس الامن في تطبيق قرارات مجلس الامن. طبعا هناك رعاية الولايات المتحدة ايضا وهناك كان بعض الدور الاوروبي، لكن اولا الصين لديها، كما قلنا عوامل القوة. اين هي عوامل القوة.. دولة كبرى عضو في مجلس الامن، دولة صديقة لنا. عملية السلام بحاجة للثقة، هذه الثقة موجودة قد لاتتوفر لدى البعض الاخر. دولة مستقلة في قرارها قد لاتتوفر الاستقلالية لدى بعض الدول التي تلعب دورا.‏
احيانا تأتينا دول بنية طيبة وهناك ثقة ولكن لاتوجد استقلالية. فإذاً هذه العوامل متوفرة لدى الصين لذلك نحن نريد ايضا في هذه الزيارة ان نشجع الصين على ان تكون دولة اكثر فاعلية في عملية السلام. الان العملية متوقفة مشلولة. عندما تدخل الولايات المتحدة في الانتخابات، كل شيء يتوقف. هنا تأتي اهمية الدول الكبرى.‏
هذه ستكون احدى النقاط التي سنبحثها مع القادة الصينيين.‏

عملية السلام‏
سؤال: سيادة الرئيس، يجمع العالم ان سورية لها اهمية خاصة ودور حيوي لما لها من تأثير كبير في منطقة الشرق الاوسط، وهي طرف هام في عملية السلام في الشرق الاوسط. ماهو تقييمكم للوضع الراهن لعملية السلام خاصة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي؟‏
السيد الرئيس: عملية السلام بحاجة الى اطراف راغبة في السلام اولا وبحاجة لمن يرعى هذه العملية.‏
الطرف العربي سواء اكان فلسطينيا ام سوريا ام لبنانيا، ومنذ مؤتمر مدريد في عام1991 عندما اطلقت عملية السلام، عبر بالممارسة وبالكلام وبالقول وبالخطاب السياسي عن رغبته بتحقيق السلام.‏
بالمقابل الطرف الاسرائيلي لم يكن كذلك.‏
سأعطيكم مثالا، عندما اعلن عن مؤتمر مدريد او اعلن عن انعقاده، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك اسحق شامير، سنجعل المفاوضات تستمر عشر سنوات. هذا يعني انه عبر عن عدم رغبته في السلام وهو رئيس حكومة. واليوم مضى ثلاثة عشر عاما ولم يتحقق السلام.‏
النقطة الثانية بعد اغتيال رابين عام1995 لم يأت أي رئيس حكومة يريد السلام فعلا. كل واحد منهم يريد ان يثبت نفسه ويربح الانتخابات الداخلية من خلال قتل المزيد من الفلسطينيين او قصف دول مجاورة.‏
هذه هي السياسة المتبعة.‏
من جانب اخر، الراعي لعملية السلام دوره مهم، لكن الاميركيين الان غير مهتمين بعملية السلام كثيرا، الاولوية بالنسبة لهم هي لموضوع العراق.‏
على مسارات السلام الاولوية بالنسبة لهم هي للمسار الفلسطيني فقط. ولكن نحن نقول ان عملية السلام، ان لم تكن شاملة لن تحقق السلام. لاتستطيع أن تقول، مساراً سورياً فقط او مساراً لبنانياً او مساراً فلسطينياً، المسارات مترابطة.‏
مداخلة: ان يكون السلام كاملا وليس جزئيا.‏
السيد الرئيس: نسميه سلاما شاملا وعادلا، فإذا لم يتحقق ذلك، لن يكون هنالك سلام.‏
هم يبحثون دائما عن اتفاقيات السلام، والاتفاقية تبقى ورقا.‏
السلام هو عالم، هو ناس، السلام يكون بين الشعوب وليس بين المسؤولين، ليس بين وزراء الخارجية ولا الرؤساء ولا رؤساء الحكومات.‏
لكي يكون هذا السلام بين الشعوب يجب ان يكون ما اتفق عليه على الورق متوافقا مع مصالح الشعوب ويكون عادلا.‏
مشكلة عملية السلام انها ابتعدت عن قرارات مجلس الامن. طبعا مؤتمر مدريد كان يجسد قرارات مجلس الامن، ويعبر عنها، لو تم العمل على تطبيق قرارات مجلس الامن ومؤتمر مدريد لما كانت هناك مشكلة.‏
مشكلة عملية السلام الان انهم كانوا يهربون من تطبيق قرارات مجلس الامن الى اتفاقيات جزئية مجتزأة غامضة، غير واضحة وبحاجة الى تفسير. على سبيل المثال اتفاقية اوسلو، مايحصل الان في فلسطين هو نتيجة لاوسلو. وقعوا على اتفاقية ليس فيها شيء واضح.‏
مداخلة: بدون تنفيذ.‏
لا بنود واضحة في اتفاق أوسلو‏
السيد الرئيس: ابدا لايوجد فيها بنود واضحة للتنفيذ، كلها كلام. وبعدها أتت /واي ريفر/وبعدها مبادرة /تينت/ و/ميتشل/ والآن /خارطة الطريق/.‏
عملية السلام بحاجة لاتفاقية واحدة وليس عشر اتفاقيات. الآن بعد خارطة الطريق تكلموا عن مبادرة /جنيف/.‏
اذا كان لديك مرجعية مدريد، لماذا انت بحاجة الى كل هذا.‏
نحن بالنسبة لنا في سورية، هذا مااكدنا عليه.‏
طرحوا خارطة الطريق، طرحوا كثيرا من المبادرات، قلنا ابدا يوجد مؤتمر مدريد، اي تطبيق قرارات مجلس الامن. بمعزل عن كل مايقال في العالم، الشيء الاساسي هو العودة الى قرارات مجلس الامن اولا ووضع آليات ثانيا، الآلية الطبيعية هي المفاوضات لكي ننطلق بهذه المفاوضات، وكي تكون الآلية سليمة، ماهو دور الراعي، كيف نتعامل مع طرف عرقل عملية السلام.. اسرائيل عرقلت ولم يقم احد في العالم بفعل اي شيء. فعندما تشعر انك تستطيع عرقلة عملية السلام، لماذا تسير باتجاه السلام. يجب ان يفرض العالم على اسرائيل او اي طرف اخر يرفض السلام تطبيق قرارات مجلس الامن، يجب ان يفرض عليه تطبيق هذه القرارات او ان يصبح معزولا.‏
هذه هي رؤيتنا لعملية السلام.‏
سؤال: لاحظنا منذ مدة توقف المفاوضات بين سورية واسرائيل، فكيف تنظرون الى مستقبل استئناف هذه المفاوضات، وماهي الاسباب الرئيسية التي ادت الى توقفها؟‏
السيد الرئيس: اولا توقفت عام/1995/ بسبب اغتيال/ رابين/. بعد /رابين/ أتى /شمعون بيريز/ الذي قام بشن حرب على لبنان وارتكب مجازر اشهرها مجزرة قانا التي قتل فيها اكثر من مئة شخص من المدنيين في الملجأ. سقط /بيريز/ في الانتخابات ومن ثم أتى /نتنياهو/ وهذا نسف عملية السلام لان مبدأ عملية السلام هو الارض مقابل السلام. تعيد الارض وتأخذ السلام. فقال /نتنياهو/ السلام مقابل السلام، هذا يعني لاتوجد ارض. فإذاً لماذا نقيم سلاما اذا لم تعد الارض. ذهب /نتنياهو/ وأتى/ باراك/، وهذا تحدث عن السلام ونحن تجاوبنا وعقدت جولتان من المفاوضات في /شيبردزتاون/ في الولايات المتحدة، ولكنه اراد ان يفاوض على كل شيء ماعدا الارض، ولكن جوهر عملية السلام كما تعلم هو الارض.‏
فأيضا هو هرب من موضوع السلام لاسباب داخلية. كان هناك ضغط عليه من الاحزاب. وفي الواقع لم يحقق السلام ولم ينجح في الانتخابات. وأتى /شارون/، الذي بدأ بدخول المسجد الاقصى وقتل الفلسطينيين. عندما اصبح رئيسا للحكومة لاحقا، بدأ بقتل الفلسطينيين وما زال القتل مستمرا حتى اليوم.‏
الاسرائيليون يرفضون اي طرح باتجاه عملية السلام ويرفضون اعادة الارض. هذه هي اسباب توقف عملية السلام. كما قلت قبل قليل، تعود عملية السلام عندما تعترف اسرائيل بأن هذه الاراضي يجب ان تعود كاملة بحسب قرارات مجلس الامن اي لخط/4/ حزيران عام/1967/.‏
هذا هو الحل الوحيد.‏

الأوضاع في العراق سيئة‏
سؤال: فخامة الرئيس، كيف تنظرون الى الوضع الراهن في العراق ولاسيما ان سورية بلد مجاور له، وماهو تأثير الاوضاع المتدهورة على امن واستقرار المنطقة بشكل عام وسورية بشكل خاص؟‏
السيد الرئيس: الاوضاع في العراق سيئة وهذا الكلام ليس رأيا سوريا، بل هذا مانسمعه من العراقيين الذين يأتون الى سورية.‏
ان اية نتيجة للاحتلال من الطبيعي ان تكون بهذا الشكل، انها نتيجة سيئة.‏
فإذاً لايوجد نقاش وكل العالم يعرف أن الوضع في العراق هو وضع سيىء. لا احد يستطيع ان يقول بأن الوضع جيد حتى الاميركيين بدؤوا يعترفون بهذا الشيء. هناك فوضى كبيرة.‏
مايحصل في العراق يؤثر بشكل خاص على سورية والدول المجاورة الاخرى، وطبعا بنفس الوقت يؤثر على دول المنطقة، وتمتد تأثيراته بعيدا.‏
ماحصل في العراق يزيد الارهاب، يجعله اكثر قوة ويجعل البيئة اكثر قابلية لانتاج الارهاب في المنطقة بشكل عام. مايحصل في العراق يؤثر سلبا على عملية السلام، يؤثر على النمو في منطقتنا.‏
لايمكن ان يكون هناك نمو مع وجود حرب وفوضى، مايحصل في العراق يؤثر على الاقتصاد وبشكل مباشر لاتوجد استثمارات. يؤثر على الحالة النفسية والمعنوية للمواطنين وانت تعرف ان كل النمو يتأثر بالحالة النفسية، خاصة وان هناك تداخلا وتزاوجا وعلاقات قرابة بين الناس في المنطقة. هناك قبائل وعشائر تمتد عبر الحدود، يتأثرون ببعضهم بعضا بشكل مستمر. هناك القلق المستمر من الناحية الامنية، الحرب تمتد دائما، الفوضى تنتشر، هذا يؤثر علينا بشكل ما، فهناك دائما قلق.‏
إذاً كل التأثيرات التي نتحدث عنها في العراق، كل السلبيات لها تأثيرات بشكل مباشر او غير مباشر على سورية خاصة على المدى البعيد. ولذلك نحن دائما مهتمون بحل القضية العراقية من هذا الجانب. هذه التأثيرات على سورية.‏

لا توجد مصداقية للشرق الأوسط الكبير‏
سؤال: السيد الرئيس، عرضت الولايات المتحدة الاميركية بعد حرب العراق مشروع اصلاح ديمقراطي، مايسمى الشرق الاوسط الكبير، فما هي ملاحظاتكم على هذا المشروع؟ السيد الرئيس: عندما نتحدث عن ديمقراطية في المنطقة، الديمقراطية لها عوامل مختلفة، اولا العوامل الداخلية، الاجتماعية والثقافية.. ثانيا عوامل خارجية. العوامل الخارجية، اقصد الدور الخارجي، الدور الدولي هو اولا حل مشاكلنا، كقضية السلام وهي هامة جدا. لايمكن ان يكون هناك حرب وتطور وديمقراطية وغيرها. الجانب الثاني هو التنمية، عندما تتحدث عن التطوير بالمعنى الاميركي يجب ان تحل القضايا السياسية والامنية وان تقوم بالتنمية.. ان تساعد التنمية، عندها تتحرك العوامل الداخلية بشكل طبيعي. لكن لاتستطيع ان تأخذ عاملا واحدا وتتحدث عنه بمعزل عن كل شيء. هذه هي رؤيتنا لمشروع الشرق الاوسط.‏
بشكل عام، استطيع ان اقول لك انه لا احد في المنطقة يصدق هذا الطرح، او يسير معه، لاتوجد مصداقية على المستوى الشعبي، ليس في سورية فقط، وانما في المنطقة بشكل عام.‏

مكافحة الإرهاب‏
سؤال: السيد الرئيس، نريد ان نسأل ماهو موقف سورية من قضية مكافحة الارهاب؟‏
السيد الرئيس: اول شيء يجب ان تقوم به في مكافحة الارهاب هو الا تستعمل الجيش، لان الارهاب ليس جيشا، الارهاب هو اولا فكر، ايديولوجية، عقيدة. ثانيا هو اشخاص، هذا الشخص قد يكون جاهلا، وهو بحاجة لعدة عوامل. التطرف اسبابه الجهل، احيانا هناك عامل اقل اهمية ربما يكون الفقر، احيانا الفقر مع الجهل يرتبطان، لكن ليس ضروريا. لكن اول شيء هو الفكر. فإذاً مكافحة الارهاب هي اولا على المدى الطويل، مكافحة ثقافية، فكرية، توعية، حوار، معرفة.‏
الذي تمنع المعرفة عنه سيتحول الى جاهل، واذا تحول الى جاهل من الممكن ان يكون متطرفا. ثانيا، بالتنمية وبمكافحة عوامل الفقر. فإذا قمنا بهذا العمل نصل للمكافحة الحقيقية للارهاب.‏
الحل الاخير هو حل امني وليس عسكريا، انه امني بمعنى التعاون بين الدول كأجهزة امنية، والتعاون بينها كسياسة، لان الكثير من الاشياء الارهابية تحصل نتيجة مواقف سياسية خاطئة.. الخطأ السياسي كثيرا مايؤدي لعمل ارهابي، هذا لايعطي مبررا للارهاب.. الارهاب غير مبرر لكن له أسباب، فإذاً المواقف السياسية الصحيحة، خاصة المواقف السياسية العادلة، هي التي تكافح الارهاب.‏
المكافحة السياسية هي الاسرع.. الثقافية والتنموية هي متوسطة المدى. هكذا نرى مكافحة الارهاب. اما الحل العسكري فهو مع الارهاب.‏
اي حل عسكري يدعم الارهاب ولا يكافح الارهاب.‏

العقوبات الأمريكية‏
سؤال: فخامة الرئيس، كيف تنظرون الى العقوبات الامريكية المفروضة على سورية وكيف تتصورون واقع العلاقات السورية الامريكية وما مستقبلها؟‏
السيد الرئيس: هذا النوع من العقوبات هو شكل جديد من العلاقات الدولية، شكل فيه هيمنة على دولة وفيه احيانا تدخل بشؤونها الداخلية، فالمبدأ مرفوض غير مقبول، واغلب دول العالم رفضت واعلنت رفضها لهذه العقوبات، لكن العالم يتأثر ببعضه بعضا. لاتوجد دولة تعيش بشكل منعزل عن كل العالم.‏
لذلك بكل تأكيد هذه العقوبات سيكون لها تأثيرات، لانعرف ماهو حجم هذه التأثيرات، لانستطيع ان نقول انها تأثيرات كبيرة جدا، ولا نستطيع ان نقول انها لاتؤثر. من الصعب الان ان نعرف، لها تأثيرات في البداية تكون معنوية، هم يحاولون ان يحولوها الى تأثيرات اقتصادية او مادية، هذا ممكن، ووارد. من جانب اخر، او بالتوازي، نحن مازلنا في حالة حوار مع الاميركيين، والحوار مستمر. لم يحقق الكثير من النتائج لكن حقق شيئا بسيطا. الشيء الوحيد هو ان نستمر في هذا الحوار. العلاقات السورية الامريكية تتغير دائما، هي كانت مقطوعة في الستينات ولكنها اعيدت في عام/1974/ عندما قام الرئيس /نيكسون/ بزيارة الى سورية، اليوم عمرها فعليا بشكل مستمر ثلاثون عاما. كانت خلال هذه الفترة علاقات متموجة، ترتفع وتنحدر، نصل للصدام ونختلف ومن ثم نتفق، فهي علاقات غير مستقرة دائما بسبب التبدلات الحادة في الولايات المتحدة. تأتي ادارة وتختلف عن الادارة السابقة، تسير باتجاه آخر. لذلك اقول الشيء الوحيد المتبقي الان هو الحوار. ربما يستطيع هذا الحوار ان يعيد هذه العلاقة الى الشكل الايجابي ويجعلها مستقرة اكثر، نريدها ان تكون مستقرة لكنها حتى الان غير مستقرة.‏

عملية التحديث والتطوير‏
سؤال: سيدي الرئيس، لقد طرحتم منذ ثلاث سنوات شعار تحديث وتطوير من اجل التنمية الاقتصادية، وقد لاحظنا اتخاذ سلسلة من الاجراءات الهامة على هذا الصعيد. برأيكم سيادة الرئيس، ماهي النتائج الملموسة لهذه الاجراءات وفي اي المجالات تبلورت خاصة، وهل هناك تحديات وصعوبات تواجهكم في مسيرة التطوير والتحديث؟‏
السيد الرئيس: اية عملية تطوير فيها صعوبات او عقبات، اهم هذه العقبات هو عدم تفهم الاشخاص او الناس لهذه العملية. ربما يكونون معها. عدم التفهم لا يعني انهم ضدها. هناك من لايقتنع بعملية التطوير لكن هؤلاء قلة، وتأثيرهم محدود.‏
لكن التأثير الاكبر يكون من الناس التي تدعم التطوير، لكن لا تفهم تماما متطلبات التطوير، لذلك نحن سرنا في عدة محاور. المحور الاول هو تطوير القوانين ومازلنا نطور العديد منها، اصدار القانون لايكفي، القانون يعطي اتجاها، الاهم هو تطوير العقل، اي رفع مستوى الناس خاصة العاملين في الدولة لكي يفهموا ماهي الضرورات او المتطلبات لهذا التطوير. الجانب الثالث هو ان يتفهم عامة الناس هذا التطوير. هناك عوائق لها علاقة بالتأهيل، التأهيل الاكاديمي، العلمي في مجالات معينة.‏
فإذاً في المرحلة الاولى اصدرنا القوانين. الآن نحن في مرحلة التأهيل وارسال الناس لدول مختلفة والمجيء بخبرات من دول متطورة لكي تساعدنا، او المجيء بمدربين من الخارج الى سورية. هناك اشياء تحققت بشكل سريع. مثلا، نحن اصبح لدينا جامعات خاصة على سبيل المثال، بنوك خاصة منذ اشهر قليلة، صحافة خاصة على سبيل المثال.‏
لكن نستطيع ان نقول بأنها نتائج ونستطيع ان نقول بأنها ليست نتائج، هذا يعني ان نقول بأن هناك جامعات خاصة، هذا شيء جيد، لكن النتائج تظهر عندما يبدأ الخريجون، عندما يبدؤون بالعمل بكفاءات عالية. البنوك الخاصة عندما تحرك الاقتصاد، نستطيع ان نقول ان هناك نتائج.‏
ربما هذا بحاجة لوقت لكي يظهر، البنوك فتحت منذ ستة اشهر فقط. انا اعتقد ان النتائج الكبيرة لم تظهر حتى الان، بحاجة لوقت، اي ان عملية التأهيل بحاجة لبضع سنوات.‏
الآن تستطيع ان تقول ان النتائج التي تحققت الان هي وضع قاعدة لكي ننطلق، قاعدة قوية للتطوير. لكن النتائج الفعلية لايمكن ان تظهر في بضع سنوات خاصة أن هناك مجالات لم نستطع ان نقلع فيها حتى الآن.. مثلا مجال الادارة، ادارة الدولة، لان هذا المجال يعتمد على القوانين ولكن يعتمد بشكل مباشر ايضا على الاشخاص. هنا كانت لدينا مشكلة. منذ اقل من سنة عندما لم نحقق شيئا في هذا المجال طلبنا خبرات، والفرنسيون ساعدونا. ارسلوا لنا فريق عمل. الان سنقوم بوضع خطة تستند الى الدراسة التي وضعها الفرنسيون، وهذه الخطة ستحدد جدولا زمنيا، وعندها نستطيع ان نرى النتائج. طبعا هناك اشياء ظهرت نتائجها بشكل اصلاحات صغيرة، من هنا قليلا، من هنا قليلا كما يقال، لكن انا لا استطيع ان اقول انها نتائج كبيرة لأنها ترتبط بقطاعات معينة، لا ترتبط بكل شيء.‏
لذلك علينا ان نكون صبورين. هناك تظهر هذه النتائج على شكل تراكمي ومع الزمن نستطيع ان نقول ان هناك نتائج كبيرة.‏
اعتقد ان الشيء نفسه كان لديكم في الصين. ربما منذ خمسة عشر عاما لم يكن احد يؤمن بأن هناك اصلاحا حقيقيا، لكن الان يستطيعون ان يقولوا ان النتائج ظهرت، النتائج التي تحققت بالصين هي ليست عمل خمس سنوات مضت، هي عمل عشرين عاما او اكثر.‏
شكرا سيادة الرئيس.‏
/الشعب اليومية/



 
اطبع المقال   ابعث المقال


1  تحليل : لماذا يختار انصار القاعدة اسلوب تنفيذ حكم الاعدام بجز العنق الشائع فى العصور الوسطى ؟
2  صناعة المعلومات الالكترونية تتجول الى صناعة فقرية اولى فى الصين
3  اللجنة العسكرية المركزية الصينية تمنح رتبة // فريق// لخمسة عشر ضابطا عسكريا صينيا
4  التدريبات البحرية الصينية البريطانية تفتح صفحة جديدة من التعاون الامنى الدولى
5  خبير صينى : لا حاجة لاعتراف بلد اخر بوضع اقتصاد السوق فى الصين

أنباء شينخوا
شبكة الصين
اذاعة الصين الدولية
الشرق الأوسط
الوطن
جميع حقوق النشر محفوظة