بكين 13 يوليو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // الجدار العازل لا يلقى تأييدا من الشعب// وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
اصدرت محكمة العدل الدولية فى هاج يوم 9 يوليو الحالى حكما على ان اسرائيل تبنى الجدار العازل فى الضفة الغربية وذلك يخالف القانون الدولى ويسىء حقوق الانسان الفلسطينى مطالبة بان تهدمه السلطات الاسرائيلية وتعوض اقتصاديا عما تكبد منه الفلسطينيون ماديا. وثمة ردود فعل مختلفة للطرفين ازاء هذا الحكم: ترفضه اسرائيل بينما ترحب به فلسطين, والاهم من الاهتمام هو ان رئيس الوزراء الاسرائيلى شاروه تجاهل حكم محكمة العدل الدولية يوم 11 يوليو الحالى و ظل يصدر امرا للجانب العسكرى بمواصلة بناء الجدار العازل فى الضفة الغربية وطالب الولايات المتحدة بالحد من اجازة مثل هذا الحكم فى مجلس الامن الدولى. ومن المؤكد ان هذا النزاع سيستمر بعد ان يتوصل المجتمع الدولى الى موقف نهائى بان هل يتفق بناء اسرائيل لجدارها العازل ام لا.
وفقا لتفسيرات من حكومة شارون يهدف بناء الجدار العازل الى // حماية الشعب الاسرائيلى من تعرضه لهجوم ارهابى//. ووفقا لتصورات اسرائيل حول دولة فلسطينية مستقبلية, //ليس لدولة الجوار المفككة هذه جيش ولا اسلحة ثقيلة//. وبالاضافة الى الحماية بالجدار العازل, سيتم ضمان سلامة اسرائيل الى حد اقصى. ولكن, يجب ان تستند العلاقات الدولية الى قانون. فلا يمكن فرض دولة سلامتها على دولة اخرى ولا تستغل قوتها لارهاب الضعفاء, وتستغل هذه الفرصة للاستيلاء على الاراضى الفلسطينية واساءة مصالح الشعب الفلسطينى. هذه من ناحية ومن ناحية اخرى, فان البناءةالضخمة الممتدة لمسافة عدة مئات كيلومتر والمجهزة بالمراقبة الالكترونية, بالرغم من انها تمتاز بوظائف الحماية, الا انها رمز الى التمييز العنصرى الذى يتمثل فى // تصريف مياه حقله على حقل جاره//. يجب ان نستفيد من التجارب التاريخية وان القوة لا تتخلص من مصير هزيمتها, وان العدل هو الذى يبقى الى الابد.
ان جميع الاطراف المعنية بالمحادثات الشرق الاوسطية لا يمكن ان يتم حل المشكلة جذريا الا عبر المفاوضات السلمية اذا ارادت ان تحقق هدف سلامتها الذاتية. وان الاكتساب من اجل الفوائد بجانب واحد واحلال ما يسمى // الامن مقابل السلام// محل // الارض مقابل السلام// يوقعان عملية السلام فى الشرق الاوسك فى الطريق المسدود. وفى السنوات الاخيرة , تمسكت اسرائيل ب // الاغتيالات المستهدفة // تحت ستار مكافحة الارهاب, ونتيجة ذلك لم تؤت الامن لاسرائيل. ويتعمق الحقد بين الطرفين الفلسطينى والارسرائيلى كما تشتد حدة الصراع بين المعارضة والقمع. ودلت الوقائع على ان القوة والضغط العالى لا يؤتيا السلام بل المفاوضات السلمية حسن الجوار هى الاساس. ووسيتم التوصل الى نتيجة معاكسة تماما للامال اذا لم تحسب اسرائيل قواتها من الاراضى العربية المحتلة وتصر بانفراد على امنها الذاتى. / صحيفة الشعب اليومية على الخط/