بكين 13 اكتوبر/ فى يوم 10 اكتوبر الحالى, عاش العراقيون يوما هادئا اخر. وفى هذا اليوم, استمر العنف, واسفر العديد من حوادث الانفجار عن عدد غير قليل من القتلى, وفى هذا اليوم الذى وقعت فيه حوادث الانفجار, قام وزير الدفاع الوطنى الامريكى رامسفيلد بزيارة مفاجئة للعراق علما بان هذه هى المرة الاولى التى قام فيها رامسفيلد بزيارة العراق بعد تسليم القوات الامريكية سلطة العراق الى الحكومة العراقية المؤقتة فى يونيو من العام الحالى وذلك يجتذب اكبر انتباه من العالم بالمقارنة من حوادث الانفجار والوضع العراقى الحالى غير المستقر.
يبدو ان رامسفيلد قام بالزيارة المفاجئة على عجل, ولكنه ليس بدون السبب, ويهدف الى انتخابين. احدهما انتخاب عام يجرى فى يناير من العام القادم فى العراق. وصل رامسفيلد الى العراق لاجل تشجيع الجنود الامريكيين والمحافظة على القوة الرادعة للقوات الامريكية ضد القوات المسلحة المعارضة للولايات المتحدة مما يحسن الوضع الامنى العراقى ويضمن القيام بالانتخاب العراقى العام فى الموعد فى العام القادم. ولكن هدفه الاكبر هو السعى وراء زيادة اوراق المساومة لبوش فى المعركة الانتخابية مضطرمة اللهب.
حاليا, دخل الانتخاب الامريكى العام الى مرحلته الحامية, ومضت 2 من الجولات المفتاحية الثلاث للمناظرة التلفزيونية بين المرشحين, انطلاقا من النظرة الى الجولتين من المناظرة بين // الحمار والفيل//, كان المرشح الديمقراطى كيرى يتمسك بمسألة العراق بشدة, تدل الوقائع على ان هذا التكتيك يؤتى له فعاليات جيدة, اذ تبين نتائج الاستفتاء الشعبى بعد جولتين من البث التلفزيونى ان كيرى احسن من بوش بقليل. بيد ان تقريرا حول تفتيش الاسلحة اعلن عنه مؤخرا يبين مرة اخرة صحة عدم وجود اسلحة الدمار الشامل فى العراق قبل شن الولايات المتحدة لحرب العراق, وينبذ حجج حكومة بوش لشن حرب العراق مرة اخرى مما يوقع بوش فى موقع حرج, وبهذا, يتعين على بوش ان يحصل على المزيد من الاصوات بشأن مسألة العراق.
علما بان حكومة بوش قد وضعت خطة عمل عسكرى كبيرة فى العراق بالاضافة الى زيارة رامسفيلد المفاجئة تجنبا عدم تشويش مسألة العراق للانتخاب العام وذلك يهدف الى تعزيز السيطرة على الوضع العراقى. ولكن اللجوء الى القوة العسكرية يقلق الناس لان القوة القاتلة الجبارة ستثير ردود فعل اقوى رغم وجود القوة الرادعة, وخاصة فى الدول الشرق الاوسطية التى تشهد مشاكل دينية وعرضية معقدة مثل العراق. ودلت الوقائع على ان الامريكيين لم يفوا بوعدهم عبر الحرب بانهم اتوا للعراق بالديمقراطية والحرية, بل اوقعوا هذا البلد فى اكثر اضطرابا وفوضى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/