بكين 27 اكتوبر/ نشرت صحيفة التحرير الصينية الصادرة فى مدينة شانغهاى تعليقا تحت عنوان // كيف ترسم القوات الامريكية المرابطة فى العراق الكعك لتسكين الجوع؟ // وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
افادت الانباء بان الجانب العسكرى الامريكى يبحث الان مسألة تقصير مدة خدمة القوات البرية الامريكية فى العراق, ويعلق اماله على تحسين الوضع فى العراق, وذلك يعكس تورط القوات الامريكية المرابطة فى العراق وبلا حول ولا قوة لها .
ان معنويات الجنود الامريكيين فى العراق غير مرتفعة, كما يشهد الشعور بمعارضة الحرب فى داخل البلاد ارتفاعا, هذا ليس سرا. ولذلك ثلاثة اسباب:
السبب الاول هو ارسال القوات بدون الحجة, تثقف الحكومة الامريكية شعبها ايضا بالانضمام الى الجيش لاجل حب الوطن, ولكن الذهاب الى العراق الذى لا يهدد بالامن الامريكى ليس له اية صلة بذلك, ولا يولى الجنود الامريكيون اهتمامهم بما يصرخ محترفو السياسة بصوت عال من الديمقراطية والحرية. اذا قلنا ان الجماهير الشعبية الامريكية لم تر هذه النقطة بوضوح فى البداية, فليس هناك شكوك فى ذلك الان بعد ان اعلنت الهيئات الوثيقة المحلية والشخصيات عن عدم وجود ولا بحوث اسلحة الدمار الشامل فى سلطات صدام. ان تساؤل كيرى الى بوش عن سياسة شن الحرب على العراق فى المناظرة جعل الجماهير الشعبية الامريكية لا تثق اكثر بالحجج الظاهرية لبوش فى ارسال القوات الامريكية الى العراق.
السبب الثانى هو لا موعد العودة الى الوطن. لم يشهد الوضع فى العراق استقرارا مع اعلان بوش عن احراز //الانتصار//, اذ تقع الاشتباكات الحربية مع القوات العراقية المعارضة للولايات المتحدة واحدا تلو الاخر, لم يشهد الوضع علامة لتحسينه فى ظل ظروف تعرض مسؤولى الحكومة المؤقتة والهيئات الحكومية للهجمات العسكرية المتواصلة. شهد عدد القتلى من القوات الامركية فى العراق ارتفاعا متواصلا, وبعد ان تجاوز حاجز الالف الرمزى الهام, ولا يشهد انخفاضا. ازداد ضغط الاراء حول معارضة الحرب المفروض على الحكومة الامريكية. يبدو ان تستمر هذه الحرب الا اذا ادخال الحكومة التعديلات على سياستها, فيضطر افراد القوات الامريكية الى اجتماعهم لاسرهم بعد سنة اخرى.
السبب الثالث هو ان سلامتهم غير مضمونة. يشعر الجنود بالم عندما يرون اصدقاءهم يسقطون فى بلد اخر , ان القوات العراقية المعارضة للولايات المتحدة // غير منهجية//, وذلك يجعل القوات الامريكية تبقى فى غاية الحرج, فان القصف العشوائى, وضبط النفس والتراجع لا يشهد كل منها فائدة فتضطر الى خوض حرب الاستنزاف هذه, لا يستطيع الجنود وافراد عائلاتهم الا يفكروا فى ان سوء الحظ سينزل اليهم. فتساءل احد الجنود من القوات الامريكية فى العراق بوش بانك تحب الوطن, فلماذا لا ترسل ابنتك الى ساحة الحرب فى العراق.
بالاصل, فان مدة خدمة الجنود الامريكيين فى العراق نصف السنة, ويضطر الجانب العسكرى الى تمديدها الى سنة لان الوضع فى العراق لم يشهد تحسنا وجرى التجنيد فى الولايات المتحدة بما لا يتوقع. وان اذكى المخرج هو الانسحاب من العراق مبكرا وذلك يجعل الشعب العراقى يقرر مصيره تحت مساعدة الامم المتحدة. ربما هذا هو سبب الناخبين فى تأييدهم لكيرى. ولكن حكومة بوش لا ترى ذلك, لان الولايات المتحدة لها مصالح استراتيجية هائلة فى العراق على كل الحال, ومن اجل مصالحهم الشخصية, ربما يرون ان هذا الثمن يستحقهم.
ان رسم الكعك لتسكين الجوع. والقول بخفض عدد افراد القوات الامريكية فى العراق يمكن ان يمنح القوات الامريكية فى العراق شيئا من الامنية ولكن ليس له شرط مسبق. وان التصرفات الحرجة ربما تصبح نكتة للمجتمع الدولى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/