بكين 29 اكتوبر/ كانت صحة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات تتهاوى بشدة يوم 27 اكتوبر الحالى. تقلقنا حالة صحة عرفات, المسن البالغ 75 سنة من عمره. فى يوم 28 نشرت صحيفة //هارتس //الاسرائيلية مقالا تتركز تحليلاته على التأثيرات فى الوضع الفلسطينى والاسرائيلى بعد وفاة عرفات وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا المقال:
عندما يغادر ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المسرح السياسى سيؤدى ذلك الى تغيرات كبيرة تمر بها العمليات السياسية الاسرائيلية والفلسطينية.
فى 4 سنوات مضت, قامت السياسة الخارجية الاسرائيلية على اساس // عدم وجود خصم فى المفاوضات// للجانب الفلسطينى, كانت اسرائيل ترفض اجراء المفاوضات مع عرفات. قد لا يبقى هذا الاساس السياسى فيما بعد, ومعنى ذلك ان خطة شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الاحادية الجانب ستفقد عدالة الوجود.
تدهش الناس تغيرات مفاجئة يمر بها الوضع بعد اقل من يوم من مصادقة البرلمان الاسرائيلى على خطة شارون الاحادية الجانب ووقوع الخلافات الحادة فى داخل كتلة الليكود الحزب الحاكم الاسرائيلى.
قد يستذكر الجميع ان وزير الخارجية الاسرائيلى شالوم اكد دائما على مشروع وسط: تأجيل مدة تنفيذ الخطة الاحادية الجانب, وذلك لينتظر اقامة قيادة مستقرة جديدة فى فلسطين تستطيع ان تجرى مفاوضات بشأن مشروع الانسحاب من غزة. وقد اكد شالوم من البداية, // يجب ان يصبح للخطة الاحادية الجانب خضم فى المفاوضات//. اذا توفى عرفات فقد يهدأ النزاع الحزبى داخل كتلة الليكود.
بخطوة اولى, سيطالب المجتمع الدولى اسرائيل باتخاذ سلسلة من الاجراءات طيبة النية لضمان انضمام القيادة الفلسطينية الجديدة الى المحادثات مثل فتح الطرق المغلقة واطلاق سراح السجناء وتجميد المستوطنات اليهودية والخ.
وكرئيس وزراء اسرائيل سيعلن شارون انه لا يمكن تعرض النفس للخطر طالما لا يتجلى الوضع ولا تستقر القيادة الفلسطينية الجديدة. لا شك فى ان يضطر شارون الى مناقشة المواضيع التى من الصعب حلها مع الجانب الفلسطينى, على سبيل المثال, يوجد له وقت قبل تناول مواضيع الحدود والقدس واللاجئين. الواقع انه اذا ظلت فلسطين فى الفوضى والاضطرابات فمن الصعب تنفيذ الخطة الاحادية الجانب.
سيطالب شارون باجراء المفاوضات بشأن برنامج تنفيذ خطة الطارقة بعد ضرب الجانب الفلسطينى للمنظمات المتطرفة وعدم حدوث الهجمات على اسرائيل بالقوة. ان المجتمع الدولى قلق بان شارون سيطالب ب7 ايام هادئة مطلقة قبل استئناف المحادثات مع الجانب الفلسطينى كما فعل ذلك بعد تولي منصب رئيس الوزراء, لان هذه النقطة سيتم تحقيقها بصعوبة.
انطلاقا من زاوية اخرى, اذا تم فقدان اسلوب العلاج لمرض عرفات, فسيتخلص شارون من القلق والانزعاج. فى السنوات الماضية كان شارون يريد ان يتوفى عرفات عدوه اللدود مبكرا. ولكنه يشعر بقلق شديد كانه يجلس على الجمر عندما يفكر فى ان يظل عرفات على فلسطين بثبات ولكنه متقاعد. يبدو الان ليس له مثل هذا الحلم المزعج الان. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/