توقع الرئيس المصرى حسنى مبارك ان الاطار الزمنى لولادة دولة فلسطينية مستقلة سيكون فى حدود سنة 2008 مع اقتراب نهاية فترة الحكم الثانية للرئيس الامريكى جورج دبليو بوش.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مبارك صرح بذلك فى حديث اجرته معه مجلة // دير شبيجل // الالمانية وتنشره بعددها الصادر اليوم الاثنين.
واكد مبارك " انا مقتنع باقامة دولة فلسطينية مستقلة واعتقد ان الاطار الزمنى لولادة تلك الدولة سيكون غالبا فى حدود سنة 2008 مع اقتراب نهاية فترة الحكم الثانيه للرئيس الامريكى جورج دبليو بوش ".
واشار مبارك الى ان كل المؤشرات تدل على ان الحكومة الائتلافية فى اسرائيل سوف تنفذ الانسحاب من قطاع غزة وهى الخطوة الاولى لترجمة خارطة الطريق الى امر واقع موضحا ان هذه الخطة لم تتفق عليها اسرائيل والفلسطينيون فحسب اذ ان الاتحاد الاوروبى وروسيا يدعمانها ايضا.
واكد مبارك " بالنظر الى الوضع فى اسرائيل فلا يوجد هناك غير (رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل ) شارون الذى لديه القدرة على الاقدام على الخطوة الجريئة نحو السلام".
وشدد مبارك على انه يعتقد ان حكومة اسرائيلية ائتلافية جديدة مشكلة من حزب الليكود اليمينى وحزب العمل ستتخذ بالفعل خطوات جريئة حقيقية فى اتجاه السلام، قائلا " ان الاتصالات التى تمت بيننا وبين شارون فى الاسابيع الاخيرة جعلتنا ندرك انه يريد ان يتحرك، هذا ما افهمه ايانا بكل وضوح فكل شئ يدل على ان الحكومة الائتلافية سوف تنفذ الانسحاب من غزة ".
وحول الشكوك فى امكانية انسحاب اسرائيل من جميع الاراضى الفلسطينية المحتلة بعد تنفيذها خطة الانفصال الاحادى، قال مبارك " كان هناك الالاف من المستوطنين فى شبه جزيرة سيناء ايضا ولكن تم اخلاء المستوطنات بالكامل وقد سويت بعضها بالارض قبل رد سيناء لمصر، صدقونى سوف ينال الفلسطينيون حقوقهم ".
واعرب مبارك عن امله فى ان تركز امريكا جهودها من اجل حل مشكلة الشرق الاوسط لان عدم ايجاد حل لهذه القضية من شأنه ان ينشئ موجة من الارهاب والانتقام.
واكد ان الاسلام يرفض كل اشكال الارهاب مثل كل الاديان الاخرى ولكن ثمة علاقة مباشرة بين الارهاب العالمى وبين مشاكل اجتماعية وسياسية لم يتم حلها ومن هذه المشاكل مشكلة الشرق الاوسط والوضع الجنونى فى العراق وأشكال الظلم الاجتماعى المتنامية.
وطالب مبارك الفلسطينيين بالوقوف فى صف واحد وانه لايضعفوا موقفهمبالخلافات والا فلن يحققوا شيئا.
كما اكد مبارك " ان خطة بيروت لم تفقد صلاحيتها فنحن تعلمنا من خلال تجاربنا الخاصة صعوبة التفاوض مع اسرائيل فهم يفاوضون حول كل قطعة وكل متر وفى طبيعة الاسرائيليين الا يتخلوا عن اى شىء بسهولة وهميحتاجون الى وقت فعندما اتفقنا سنة 1978 مع رئيس الحكومة الاسرائيلية أنذاك مناحيم بيجين على عقد سلام كان أريل شارون وهو عضو فى الحكومة يعارض بشدة اعادة سيناء لمصر لكنه لم يتمكن من فرض رأيه ونحن تمكنا من استعادة سيناء ".
/ شينخوا/