بكين 24 يناير/ اكد عباس فى خطاب تنصيبه يوم 15 انه ليس لفلسطين الا سلطة واحدة فقط, وليس لها الا بندقية واحدة.
كان عباس يعارض دائما سياسة العنف ل//صدم صخرة ببيضة//, كان يدعو الى احلال المفاوضات محل العنف, وتبديل الثقة المتبادلة بالحوار واستخدام قوة المجتمع الدولى فى كبح اسرائيل وتحقيق المصالح الفلسطينية القومية فى نهاية المطاف. ولكنه تعرض للاقصاء بلا هوادة فى حملة الاصلاحات لمائة يوم فى عام 2003.
والان عاد عباس مرة اخرى, يواجه اولا وقبل كل شىء تحديات هى كيفية اقناع المنظمات النشطة فى الضفة الغربية وقطاع غزة لتأييد استراتيجيته وتحقيق الهدنة مع اسرائيل وخلق جو مناسب للمفاوضات السلمية من جديد.
من المعروف ان اقناع المنظمات الفلسطينية النشطة مهمة صعبة يواجهها عباس بعد التنصيب, ولكن عملية السلام بين فلسطين واسرائيل تشكل اكبر تحد له. قال كثير من الناخبين بصراحة انه لم يكن هناك اختيارا لعباس بقدر ما كان اختيارا للسلام والامل. قالت الوسائل الاعلامية الفلسطينية ان فوز عباس بالانتخابات واساس تنفيذ حكمه هما المفاوضات السلمية بين فلسطين واسرائيل.
يجب الاشارة الى ان الولايات المتحدة لم توضح ولا تتخذ اجراءات ملموسة ازاء عملية السلام فى الشرق الاوسط حتى الان, وظلت اسرائيل متشددة بسياسة الانتقام للهجمات التى تشنها منظمات قليلة نشطة. قال احد كبار المراسلين الفلسطينيين ان لعباس طموحات عظيمة وليس له عصا سحرية, يحتاج الى وقت لتنفيذ التزاماته الموعودة ويحتاج اكثر الى تأييد من الولايات المتحدة واسرائيل. بالنسبة لاعادة تشغيل المفاوضات السلمية, امام عباس عبء ثقيل ودرب طويل.
سيضطلع عباس ثلاث مهمات كبيرة فى خطة عباس للسلطة هى اعادة تنظيم قوات الامن والانتخابات التشريعية ومؤتمر فتح. يجب على عباس ان يضمن وحدة بين قوى فتح الداخلية وذلك يلعب دورا رئيسيا فى الحياة الفلسطينية السياسية. تقرر هذه العوامل تنفيذ نخططات سلطته بسلاسة او لا فيما بعد. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/