بكين 31 يناير/ نشرت صحيفة // شباب بكين// تعليقا على موقف بريطانيا من المسألة النووية الايرانية وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
خلال الفترات الاخيرة, شهدت بريطانيا والولايات المتحدة خلافات غير صغيرة بينهما بشأن المسألة النوويى الايرانية. اعربت بريطانيا عن موقفها الصلب من معارضة الولايات المتحدة بهذا الخصوص واصرت على اتخاذ الوسائل الدبلوماسية لحل المسألة النووية الايرانية. فى الاسبوع الماضى, قدم وزير الخارجية البريطانى سترو تقريرا الى محلس العموم نفيا لاحتمال شن العمل العسكرى على ايران واكد فى التقرير ايضا على التقدم الذى حققته بريطانيا وفرنسا والمانيا فى المفاوضات السلمية مع ايران فى هذا المجال. ثم توجه سترو ايضا الى واشنطن حيث فسر موقف بريطانية المعنى بذلك للقيادة الامريكية وجها لوجه.
ان العلاقات البريطانية الامريكية الخاصة// توصلت كل الحكومات البريطانية السابقة اليها بجهود شاقة, ناهيك عن ان رئيس الوزراء بلير وضع ذلك فى الاولوية الاولى. ولكن, لماذا غيرت بريطانيا ما عملته فى الماضى من لحاقها بالولايات المتحدة فى معالجة الشؤون الدولية وتقول // لا // للولايات المتحة بشأن المسألة النووية الايرانية ؟ ترجع الاسباب فى ذلك الى ما يلى:
اولا, جعلت حرب العراق حكومة بلير تشعر بصورة عميقة بان المكاسب اقل من الخسائر. مع اثبات صحة المعلومات حول عدم استيعاب صدام لاسلحة الدمار الشامل, يعتقد البريطانيون ان دفع الثمن الغالى لهذه الحرب لا يتجلى باى اهمية. بالرغم من ان العراق لم يشهد وضعا متحسنا, الا ان بلير يتشوق الى انسحاب القوات البريطانية بسرعة, ويحث الولايات المتحدة على وضع الجدول الزمنى للانسحاب باشرع وقت ممكن. يرى المحللون ان بلير لا يرغب فى ان يتم فتح ساحة معركة اخرى فى ايران ما لم تتم ازالة الفوضى فى العراق.
ثانيا, تقول بريطانيا // لا // للولايات المتحدة بشأن المسألة النووية الايرانية وذلك له صلة بالانتخابات فى بريطانيا. لم يبق الا وقت قصير من موعد الانتخابات فى مايو ولكن حرب العراق جعلت سمعة حزب العمال البريطانى وبلير تنخفض. بالنسبة الى بلير الذى يسعى الى فترة خدمته الثالثة, اصبحت حرب العراق قطعة من // الندب// فى جسمه. اشتكى بلير قائلا ان غيوم حرب العراق غطت انجازات حققها حزب العمال فى الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. ومن اجل // اصلاح الحظيرة بعد فرار بعض الخروف//, يصر بلير على استخدام الوسائل الدبلوماسية فى معالجة المسألة النووية الايرانية.
ثالثا, ترغب بريطانيا فى ان تستغل فرصة الحل السلمى للمسألة النووية الايرانية لترميم علاقاتها مع الدول الاوربية. ان بريطانيا دولة اوربية هامة, ولكنها كانت تتابع الولايات المتحدة دائما فى معالجة الشؤون الدولية, فينتج عن ذلك شق فى علاقاتها مع الدول الاوربية الاخرى. وخاصة قبل اندلاع حرب العراق, وقعت خلافات كبير بين بلير والدول // الاوربية القديمة// بما فى ذلك فرنسا والمانيا بشأن شن العمل العسكرى على العراق ام لا. ولكن بريطانيا تهتم بطبيعتها الاوربية على كل حال ولا ترغب فى اضعاف تأثيراتها فى اوربا.
اضافة الى ذلك, من الصعب ان تحقيق الانتصار باللجوء الى العمل العسكرى ضد ايران, يدرك بلير ذلك ادراكا واضحا, هذا من ناحية, ومن ناحية اخرى, عززت ايران تدريب افراد قواتها واكملت اسلحتها ومعداتها الحربية.
وبذلك يمكن ان نرى ان بريطانيا تأخذ مصالحها الذاتية فى الحسبان اولا وقبل كل شىء مهما كانت // العلاقات البريطانية الامريكية الخاصة//. نظرا لان مواصلة متابعة الولايات المتحدة فى المسألة النووية الايرانية لا تتفق مع مصالحها الاستراتيجية, تعتزم بريطانيا عزف اللحن المعارض للولايات المتحدة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/