بكين 31 يناير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية // الطبعة الدولية// تعليقا على الانتخابات العراقية وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
اجرى العراق الانتخابات فى الموعد المحدد فى يوم 30 يناير الحالى. وفقا للحلم الجميل لمن يسيطر عليه, بصرف النظر عن الوضع المضطرب فى العراق, وكم ناخبا يشارك فى الانتخابات, طالما يتم انجاز عملية الانتخابات بالكامل فسيصبح للعراق ديمقراطية منذ هذا الوقت, كما له الحرية ايضا.
هل هذا صحيح؟. ولكن الناس يستمعون ويشاهدون مظهرا اخر, يستمر العنف وهناك اشخاص يقتلون كل يوم. اظهرت الوسائل الاعلامية احصاءات قبل ايام: خلال اكثر من السنة, لقى اكثر من 16الف مواطن عراقى مصرعهم بالرصاص والقذائف, منهم كثير من المسنين والنساء والاطفال. يشعر الناس باسف والم شديدين لهذه الارقام. فى هذا البلد الذى تعداد سكانه اكثر من 10 ملايين نسمة, يلقى واحد فى الالف منهم مصرعهم, وان وفاتهم ادى الى حزن يشعر به هذا البلد.
كان يهز نفس الناس تقرير اخر مؤخرا. نشرت مجلة امريكية يوم 29 اكتوبر العام الماضى تقريرا جاء فيه انه منذ اندلاع حرب العراق, ازداد عدد المتوفين ما لا يقل عن 100 الف عن المستوى الطبيعى فى العراق. السبب الاول فى الوفاة هو العنف, ازدادت مخاطر وفاة الجماهير الشعبية العراقية 58 ضعفا عما كانت عليه قبل الحرب, السبب الثانى فى الوفاة هو القصف العشوائى للقوات الامريكية, قامت القوات الامريكية بغارات جوية على مناطق مأهولة بالجماهير الشعبية حيث قتلت كثيرا من النساء والاطفال. ان هذا التقرير نظمه بعض الباحثون فى معهد صحة عامة امريكي بعد التحقيقات التى اجروها على المناطق العراقية فى سبتمبر من العام الماضى.
ان حرب غزو العراق سيتم تسجيلها فى تاريخ العراق والعالم بالتهمة غير العادلة. عندما خرج المؤرخون من دائرة الاراء الخاطئة نافضين وابرات السياسيين من لعابهم, ويكتشفون الاحوال التارخية الحقيقية من عظام الجثث المدفونة, سستصبح محاولات التبرير الخداعة لمحترفى السياسة نوعا من العروض يلاعب به اقزام التاريخ. وسيظهر التاريخ ملامحه الحقيقى.
ولكن اين الظلم المقيم لعشرات الالاف من الجماهير الشعبية؟ اين تجد موطنها؟ واين ترفع ظلمها؟ اعزلت تماما ولم تسء الى اى شخص ناهيك عن تهديدهت لنظرائها ابدا فى الطرف الاخر من الكرة الارضية, لماذا حقها فى الحياة محروم ؟ لماذا دمرت ديارها واين //حرس حقوق الانسان// هؤلاء؟
فى المراسم الفخمة التى اقيمت فى الشاطىء المقابل للمحيط وفى خطبة المنتصر المستمرة لمدة 17 دقيقة تعهدات للعالم ب27 مرة من كلمة // الحرية//. بيد ان حرب العراق جعلت عددا كبيرا من الابرار يقتلون, هل يتمتعون بالعناية والحماية ؟ اين حرية الجماهير الشعبية العراقية فى الحياة؟
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين/