بكين 31 يناير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية الصينية // الطبعة الدولية// تعليقا على الحكومة العراقية الجديدة بعد الانتخابات وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
تتصور الحكومة الامريكية الانتخابات العراقية التى اجريت يوم 30 يناير الحالى دائما بانها بداية للعصر الجديد. بيد ان العديد من المحللين لا يعتبرون هذه الانتخابات الا حلقة من الحلقات فقط. ستواجه الحكومة العراقية الجديدة بعد الانتخابات 4 تحديات وذلك يبدو الا يختلف عن ما قبل الانتخابات.
التحدى الاول: القوات العراقية المعارضة للولايات المتحدة
منذ الاطاحة بحكم صدام فى ابريل عام 2003, ظهرت فى العراق جميع المنظمات العسكرية بشتى اشكالها. ربما اصبحت قوية يوما بعد يوم وتتمتع باكبر قدرة على الدعاية, وتشن الهجمات والتفجيرات والانفجارات الانتحارية, وترمى اهدافها من قوات التحالف بقيادة القوات الامريكية الى قوات الامن العراقية والمسؤولين الحكوميين والاجانب وبعض الجماهير الشعبية التى تؤيد الحكومة العراقية المؤقتة. حتى الان, لقى عدة الاف من الناس مصرعهم فى هجمات العنف, وفى بعض المناطق وخاصة المناطق المأهولة بانصار السنة, تسيطر القوات المعارضة للولايات المتحدة على بعض المدن والبلدات.
اضافة الى ذلك, هناك // جيش الانصار من السنة// التابع لانصار السنة. ولهذه المنظمة خلفية معقدة وكثير من المؤيدين وتشن لهجمات فى كل مكان بالعراق وخاصة لها قدرة على شن هجوم واسع النطاق.
التحدى الثانى: اعادة الاعمار البطىء
كان للولايات المتحدة حلم جميل قبل شن حرب العراق: تساعد صادرات العراق من النفط على اعادة الاعمار مما يجعل // العراق الجديد// ينهض بسرعة. ونرى الان ان هذا ليس الا خيال جامح.
التحدى الثالث: الخلافات بين الفئات الدينية
ان الخلافات العرقية والدينية القائمة بين الشيعة والسنة والاكراد ليست اسرارا. وتختلف اراء بعضها عن اراء بعضها الاخر بشأن موقفها من الانتخابات حيث يدعون اليها بحماسة بينما يعارضها بعضهم الاخر ولا مفر من ان يؤدى ذلك الى عواقب وخيمة هى فقدان الحكومة الجديدة والدستور الجديد بعد الانتخابات صفتهما الشرعية, ويتوصل المستشارون الامريكيون الى اسوأ تصور : شن الحرب الاهلية. كما تشكل قضية الاكراد مشكلة صعبة للغاية ايضا. يسيطر الاكراد على منطقة ذاتية الحكم شاسعة فى شمال العراق. ويودون الان توسيع // ارضهم// ايضا وذلك يتضمن كركوك المدينة النفطية, ولكن هذا يتعرض لمعارضة من العرب. كما يدعى بعض الاكراد ايضا انهم سينفصلون عن العراق اذا لم يف ذلك بمطلبهم.
التحدى الرابع: القوات الاجنبية
لا يرغب معظم العراقيين ان تبقى قوات التحالف بقيادة القوات الامريكية فى العراق, رغم العديد منهم لا يؤيدون القوات المعارضة ايضا. ومعظمهم يريدون ان تغادر القوات الاجنبية العراق باسرع وقت ممكن, قال بوش ايضا ان القوات الامريكية ستنسحب من العراق اذا قدمت الحكومة المنتخبة الجديدة هذا المطلب, ولكن مقدمة انسحاب القوات الامريكية والبريطانية واضحة, ومعنى ذلك ان قوات الامن العراقية تقدر على حماية استقرار البلاد ولكن يبدو ان هذا الهدف يتم تحقيقه بصعوبة كبيرة.
علما بان خطة تدريب قوات الامن العراقية قد بدأ تنفيذها فيما قبل سنة, ولم نر احتمال انجازها.
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين/