 |
| الرئيسان السوري والروسي يوقعان على بيانا مشتركا في موسكو |
قام الرئيس السوري بشار الاسد بأول زيارة له الى روسيا لتنشيط التعاون الثنائي. واستغرقت الزيارة أربعة أيام أى من 24 الى 27 يناير الحالي. وتعد هذه أول زيارة لرئيس سوري الى روسيا منذ 1999 عندما قام الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد بزيارة كانت الاولى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ويرافق الاسد وزير الخارجية فاروق الشرع ووفد كبير من رجال الاعمال.
وصدر الجانبان اثر ذلك بيانا مشتركا وقعه الرئيسان الروسي والسوري بموسكو. وفيما يلى نص كامل للبيان الذي حصل مراسلنا نسخة منه من قبل السفارة السورية لدى بكين:
ان الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية.. تاكيداً منهما لعلاقات الصداقة التاريخية والاحترام المتبادل والتعاون المثمر واعتماداً على الخبرة الغنية وتقاليد العمل المشترك في شتى المجالات المكرسة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وتأسيساً على الاتفاقيات المعقودة بين البلدين بما فيها البرنامج طويل الأجل الموقع في دمشق بتاريخ 17/9/2000 لتنفيذ اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي والفني بين حكومتي الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية المؤرخة في 15 نيسان .1993
وتوكيداً لتمسكهما بمبادئ واحكام القانون الدولي المتعارف عليها والالتزامات المنبثقة من ميثاق الامم المتحدة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة التي تكون سورية وروسيا طرفاً فيها.
وتأكيداً لحرصهما على الاسهام في تعزيز سريان نظام الامن الجماعي الذي يتضمنه ميثاق الامم المتحدة على الاصعدة الدولية والاقليمية والاسهام بنشاط وفاعلية في المزيد من تعزيز الدور المحوري للامم المتحدة في المحافظة على السلم والامن الدوليين وتعزيز فاعليتها في الحؤول دون وقوع النزاعات وفي تسويتها ومكافحة الارهاب وغيره من التحديات العالمية على اساس ميثاق الامم المتحدة وسيادة القانون الدولي.
وانطلاقاً من رغبتهما في اقامة نظام عالمي متعدد الاقطاب واكثر ديمقراطية. وتأكيداً لالتزامهما بمثل الديمقراطية وحقوق الانسان وحرياته الاساسية.
واسترشاداً بسعيهما الى الاسهام بشكل بناء في البحث عن سبل اقامة السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط على اساس قرارات الامم المتحدة. واقتناعاً منهما بأن مواصلة تعزيز الصداقة والتعاون متبادل النفع يتفق ومصالح كلا البلدين ويسهم بتحقيق السلام والامن في الشرق الاوسط. يعلنان مايلي:
1- يؤكد الجانبان سعيهما لتطوير علاقات التعاون القائمة بينهما استرشاداً بمبادئ واحكام القانون الدولي المتعارف علىها والمثبتة في ميثاق الامم المتحدة بما في ذلك مبدأ المساواة وكذلك على اساس الاحترام والثقة والمنفعة المتبادلة.
سيادة الشرعية الدولية
2- يعرب الجانبان عن يقينهما بأن نظام عالم القرن الحادي والعشرين يجب ان يقوم على سيادة الشرعية الدولية والاخذ في الاعتبار مصالح جميع الدول وآليات صياغة مواقف جماعية ازاء حل القضايا الدولية من خلال الدور المركزي التنسيقي الذي تضطلع به الامم المتحدة.
3- يعبر الجانبان عن قناعتهما بأن التنفيذ الكامل والدقيق وغير الانتقائي لقرارات المنظمة الدولية من شأنه ان يسهم في تعزيز هيبة الامم المتحدة ومجلس الامن في الشؤون الدولية.
تفعيل دور الأمم المتحدة
4- يدعو الجانبان الى وضع استراتيجية متكاملة من خلال الدور القيادي للامم المتحدة لمواجهة التهديدات والتحديات الجديدة الناشئة في القرن الحادي والعشرين ومن اجل التقدم نحو تحقيق الاهداف المعلنة في بيان الالفية للامم المتحدة.
5- يعتزم الجانبان تحقيق التعاون والتنسيق الوثيق فيما بينهما في اطار جميع اجهزة الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في القضايا الدولية المحورية المتصلة بالحؤول دون نشوب نزاعات وازمات اقليمية وفي تسويتها بالطرق السلمية وكذلك في مجال مكافحة الجريمة الدولية المنظمة والتداول غير المشروع للمخدرات وتبييض الاموال وانتشار الامراض الوبائية وتدهور البيئة وفي تعزيز الاسس الجماعية والمواقف متعددة الاطراف لضمان الامن والاستقرار الدوليين وزيادة فعالية مجلس الامن والجمعية العمومية واجهزة الامم المتحدة الرئيسية الاخرى وتكيفها مع المستجدات الدولية.
وفي هذا السياق اتفق الجانبان على اجراء مشاورات بينهما بشأن المسائل المتصلة بتعزيز التعاون بين روسيا الاتحادية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي اللتين تعد سورية عضواً فاعلاً فيهما.
إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل
6- يتعاون الجانبان من اجل تعزيز الاستقرار الدولي وعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل ووسائل ايصالها ويشيران في هذا السياق الى اهمية الالتزام الصارم والدقيق من جانب جميع الدول بقرار مجلس الامن 1540 وينسق الجانبان جهودهما بهدف جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية.
7- ينطلق الجانبان من ان عملية اشاعة الديمقراطية واجراء الاصلاحات في الشرق الاوسط يجب ان تراعي الخصوصية التاريخية والروحية والحضارية للدول الواقعة فيه وبما يتفق والخيار الحر لشعوبها ويرتبط التحرك في هذا الاتجاه بشكل وثيق مع احراز التقدم نحو تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط.
إدانة الإرهاب ومكافحته
8- يدين الجانبان بشدة الارهاب بكافة اشكاله ومظاهره ويؤكدان الضرورة الملحة لتعبئة جهود المجتمع الدولي للمكافحة النشطة وبلا هوادة لهذه الظاهرة التي تعد اخطر تحدٍ يهدد البشرية بأسرها وفي هذا المجال يؤكد الجانبان على اهمية اتفاق المجتمع الدولي على تعريف محدد للارهاب كما يشيران الى اهمية التغلب على العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من العوامل المساعدة على ظهور الارهاب بما في ذلك النزاعات الاقليمية ويعلنان ان الارهاب لاصلة له بالانتماء العرقي او الديني ولايمكن اعتباره كدليل على صراع الحضارات المزعوم.
ويبدي الجانبان استعدادهما لتعزيز العمل المشترك على اساس ثنائي او متعدد الاطراف لمكافحة الارهاب الدولي بما في ذلك تمويله واختطاف الرهائن وايواء الارهابيين ومموليهم ومواجهة مظاهر المعايير المزدوجة في التعاون الدولي ضد الارهاب ومكافحة الجريمة المنظمة والتداول غير الشرعي لأسلحة الدمار الشامل ووسائل ايصالها والمواد المتعلقة بها وتهريب المواد المخدرة والمواد ذات التأثير النفسي والموصلات النهائية لتصنيع المخدرات.
وبغية تحقيق هذه الاهداف يدعم الجانبان تنشيط الاتصالات بين الجهات المعنية بذلك لديهما. كما يعرب الجانبان عن يقينهما ان عقد الاتفاقية حول مكافحة الجريمة بالسرعة الممكنة يساعد على تعميق التعاون بينهما في المجالات المذكورة.
تحقيق السلام على أساس القرارات الدولية
9- ينسق الجانبان بشكل وثيق جهودهما الموجهة نحو تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط على اساس قرارات مجلس الامن الدولي 242/ 338 /1515 وغيرها من قرارات المجتمع الدولي ذات الصلة وايضا مبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام .2002
ويعتقد الجانبان ان الاستئناف السريع للمفاوضات على المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية بدون شروط مسبقة اخذين بعين الاعتبار ماتم التوصل اليه سابقاً من شأنه ان يساعد على التحرك باتجاه ايجاد تسوية عادلة وشاملة تضمن انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة في حزيران عام 1967 وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وحل عادل لمشكلة اللاجئين وفق القرارات الدولية.
وينوي الجانبان العمل بمختلف الوسائل على تعزيز الاسلوب المتبع في المشاورات وتبادل الاراء حول مسائل النزاع العربي الاسرائيلي وتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط.
10- يعرب الجانبان عن تمسكهما بالحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامة اراضيه ودعمهما للعملية السياسية الجارية في هذا البلد لتحقيق المصالحة والوفاق وضمان الحقوق والمصالح لجميع العراقيين بغض النظر عن انتمائهم العرقي او الديني وفقاً لقرار مجلس الامن 1546 الذي يخلق تنفيذه الظروف لانسحاب القوات الاجنبية من العراق.
تعميق الحوار وتبادل الزيارات
11- يشجع الجانبان في اطار النهج الموجه الى تعميق الحوار السياسي وتطوير التعاون الشامل على تبادل الاتصالات وزيارات الوفود البرلمانية وسيستخدمان بفاعلية آليات التشاور والتنسيق بين وزارتي الخارجية في البلدين.
توسيع مجالات التعاون
12- يعزز الجانبان التعاون متبادل النفع بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية والفنية ويعطيان الاولوية في التعامل بينهما لمجالات الطاقة والري واستخراج ونقل النفط والغاز والسكك الحديدية وانتاج الاسمدة وصناعة المعادن وغيرها من المجالات التي يهتم الجانبان بتطوير التعاون فيها.
كما ويعمل الجانبان على اجراء الاتصالات بين المعاهد العلمية ومؤسسات التعليم العالي ويشجعان على تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة في المجال العلمي والتقني والتكنولوجي وتبادل الخبرة والمعلومات العلمية المتوفرة آخذين في الحسبان حاجات البلدين والتزاماتهما الدولية.
ومن اجل الاستخدام الاوسع لخبرة التعاون المتوفرة لديهما ينوي الجانبان تفعيل اللجنة الدائمة المشتركة السورية الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني.
13- يشجع الجانبان بكل الوسائل الممكنة تطوير العلاقات والاتصالات بين رجال الاعمال واتحاداتهم بما فيها مجلس الاعمال السوري الروسي.
14- يطور الجانبان التعاون التقليدي في المجال العسكري الفني بما يلبي المصالح المتبادلة لكلا البلدين والتزاماتهما الدولية.
15- يتعاون الجانبان في مجال تقديم المساعدة القانونية الخاصة بالشؤون المدنية والاسروية والاحوال الشخصية والجنائية وتسريع توقيع اتفاقية بهذا الشأن.
16- يشجع الجانبان بكل الوسائل المتاحة تطوير الاتصالات الثقافية والانسانية والتعاون في مجال التعليم بما فيها تبادل المنح للدراسة في المعاهد والجامعات واقسام الدراسات العليا وتوسيع الاتصالات بين الجامعات والمؤسسات العلمية.ويعملان على تهيئة الظروف لتوسيع نطاق تعليم اللغة العربية واللغة الروسية بشكل متوازٍ في الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية.
17- يسهم الجانبان في تنشيط التبادلات الرياضية والشبابية والسياحية والتي تكتسب اهمية خاصة مع الأخذ في الحسبان الارث الغني الثقافي والتاريخي لكلا البلدين. ويتم اتخاذ التدابير لتسهيل الاتصالات بين مواطني الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية لاهداف علمية وثقافية وسياحية وتجارية وكذلك القيام برحلات خاصة.
/صحيفة الشعب اليومية اونلاين/