بكين 2 فبراير/ نشرت صحيفة // النور // الصينية تعليقا تشير فيه الى ان فوز حركة المقاومة الاسلامية // حماس// الفلسطينية بالانتخابات المحلية احدث تأثيرا عميقيا فى الاوضاع الفلسطينية, وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
فازت حركة المقاومة الاسلامية // حماس// الفلسطينية باكثرية ساحقة على حركة التحرير الوطنية الفلسطينية // فتح// فى الانتخابات المحلية قبل ايام, وحصلت على قرابة ثلثى المقاعد.
يرى الرأى العام ان الاسباب الرئيسية فى فوز حماس هذه المرة هى : الاول, اعربت الجماهير الشعبية عن شكوكها فى مستقبل السلام الفلسطينى الاسرائيلى, وتفضل اتخاذ الموقف المتشدد من اسرائيل. تدعو حماس الى مقاومة الاحتلال الاسرائيلى بالعنف وذلك يتفق مع ارادتها. الثانى, لم تهتم فتح الحاكمة بالمصالح الجماهيرية الشخصية خلال السنوات الاخيرة وذلك اثار استياء الناخبين. اما حماس فاولت بالغ الاهتمام للشؤون الاجتماعية الفلسطينية, ودبرت كميات كبيرة من الاموال لفتح المدارس الابتدائية والمتوسطة وروضة الاطفال والمستشفى والعيادة فى معسكر اللاجئين, وقدمت جميع مواد الاغاثة واحسنت الشروط المعيشية للاهالى المحليين, ولقيت تأييدا كبيرا من قبلهم. الثالث, اعربت الجماهير الشعبية الفلسطينية عن استيائها الشديد من فساد المسؤولين فى داخل السلطة الوطنية مطالبة بفرض عقوبا عليهم واجراء الاصلاحات. استغلت حماس هذه الفرصة وقدمت هتافات التنافس على الانتخابات ب// التغيير والاصلاح//, وحصلت على التعاطف من معظم الناخبين.
يرى المحللون ان حماس تجلت كفائتها لاول مرة, ولا يمكننا الا نقدر تقديرا عاليا التأثيرات التى احدثتها فى هذه الانتخابات. وذلك لا يعكس رغبة الجماهير الشعبية الفلسطينية فى التغيير ولا التعبير عن الشعور بالاستياء من فساد السلطة الوطنية الفلسطينية فحسب, بل يعد مجابهة فى القوة الفعلية القائمة بين الاسلامية بنيابة حماس والوطنية بنيابة فتح. وضعت حماس نفسها خارج مركز السلطة الوطنية الفلسطينية فى الماضى, والان تعمل بصفتها شريك تعاون مع فتح, وذلك لا ريب فى تعزيز اوراق مساومتها مع السلطة الوطنية الفلسطينية. قام عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية باتصالات متواصلة مع حماس وفصائل ناشطة فلسطينية اخرى معربا عن امله فى وقف الهجمات على اسرائيل, وذلك لاجل خلش الشروط المواتية لاعادة تشغيل المفاوضات السلمية الفلسطينية الاسرائيلية. ولكن متحدث باسم حماس ادعى بعد الانتخابات بان حما لم تقبل اتفاق وقف اطلاق النار الا اذا وافقت اسرائيل على المطالب التى قدمتها بما فى ذلك اطلاق سراح الفلسطينيين المعتقلين. هذا من ناحية, ومن ناحية اخرى, شاركت حماس بجد واجتهاد فى الانتخابات المحلية, والهدف فى ذلك يرجع الى التمتع بالسلطة مع فتح بعد انسحاب اسرائيل من قطاع غزة, مع ارتقاء المكانة السياسية, ستشارك بقوتها الجبارة فى تقرير السياسات النهائية, ولابد من تشديد حدة الاحتكاك مع فتح. ولا ريب فى اضافة تغييرات جديدة الى التقييم العالى للاوضاع الفلسطينية الاسرائيلية فى الوقت الراهن. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/