بكين 2 فبراير/ اجرى مراسل وكالة انباء شينخوا مقابلة صحفية بشأن الانتخابات العراقية مؤخرا مع الباحث لى وى جيان رئيس قسم الشرق الاوسط التابع لمعهد القضايا الدولية فى شانغهاى .
مراسل: كانت الاوضاع الامنية احسن مما يتوقع فى هذه الانتخابات, ولم تقع الا اضطرابات ضيقة النطاق, وان الانباء السابقة أ كانت رأيا مبالغا ام الوضع الحقيقى للوقائع ؟
لى وى جيان: كانت الاوضاع الامنية العراقية مضطربة فى الواقع, ان الوضع المضطرب قبل الانتخابات وجه تحذيرا الى سلطات الحكومة المؤقتة وقوات التحالف, وذلك جعلها تكثف جهودها للتطويق والابادة للنفوذ المعارضة وتتخذ اجراءات لحماية مراكز الاقتراع, حيث تم ارسال 150 الف شرطى عراقى و150 الف جندى امريكى. وكان من ذلك اساليب تكتيكية, على سبيل المثال, ادركنا ان هناك 5000 مركز اقتراع فى حملة الدعاية, ولكن فى الواقع انه لم يكن هناك الا 500 فقط, وتم الاعلان عن ذلك حالما جرت الانتخابات. لذا فان مدى نشاطات النفوذ المعارضة للولايات المكتحدة وتخريباتها كانت مقصورة.
مراسل: افادت الانباء بان نسبة التصويت 72 بالمائة, ولكن التوقعات السابقة بذلك كانت 57 بالمائة, فكيف ترى هذا الرقم؟
لى وى جيان: ارى ان هذا الرقم ليس له اهمية كبيرة. لان التوقعات السابقة لا تتسم بصفتها العلمية. وكان للناخبين ثلاث حالات نفسية هى : الاولى, لهم رغبة شديدة وارادة سياسية, الثانية, متابعة حق الانتخاب فقط, الثالثة, اللجوء الى التصويت مبكرا سعيا الى السلامة مبكرا خوفا من عرض الحياة للخطر فى الحوادث العنفية, لذلك ربما لا يشاركون فى الاحصاء. ومن المحتمل ان تتسم الارقام الناتجة عن الانتخابات بفعاليات دعائية لتخرج الجماهير الشعبية العراقية التى تتردد فى الانتخابات من بيوتها الى التصويت. ارى ان هذا الرقم لا يوضح الا الانتخابات الجارية فى الموعد فقط.
مراسل: تقيم بعض الدول المجاورة للعراق فى الشرق الاوسط بان مثل هذه الانتخحابات // غير الديمقراطية الحقيقية// تسبب // انفصال// العراق, فكيف تقدر ذلك ؟
لى وى جيان: بالاجماع, فان الانتخابات اهميتها الرمزية اكبر من اهميتها الواقعية.
بالنسبة للولايات المتحدة, يستطيع بوش ان يعطى لمواطنيه توضيحا مرغوبا, على كل الحال, ترمز الانتخابات الى ان الولايات المتحدة نفذت // عملية ديمقراطية // فى الشرق الاوسط حقا, كما قال بوش ان تحقيق الانتخابات هو النجاح, وذلك يعد خطوة اولى لتنفيذ // خطة الشرق الاوسط الكبير//. الحقيقة ان هذه الانتخابات جديرة بالتساؤل عن مدى صحتها. على سبيل المثال, لم يتم الاعلان رسميا عن بعض المرشحين حتى الان بسبب المسألة الامنية, ولم يصوت العديد من الناخبين الا للمرشحين الذين يعرفونهم واين العدالة بذلك؟ ولكن الولايات المتحدة لا تهتم بذلك. اضافة الى ذلك, جرت الانتخابات, اصبح لبوش بذلك حجة للانسحاب.
بالنسبة للعراق, ينفذ العراقيون بصورة متزايدة ادارة العراق. ولكن المشاكل قبل الانتخابات ظلت لم تحل بعد. ان اكبر المشاكل الان هى الوضع الامنى. ولذلك ايضا صلة بمتى تنسحب القوات الامريكية, ولكن انسحابها يساعد على طغيان النفوذ المعارضة. لذا فان الوضع بعد الانتخابات لا يدعو الى التفاؤل. خطت الانتخابات خطوة واحدة الى الامام من حيث الاهمية الرمزية فقط. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/