بكين 2 فبراير/ اجرت صحيفة بكين الجديدة مقابلة صحفية مع الخبير تشانغ شياو دونغ فى مسألة الشرق الاوسط من اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية مؤخرا بشأن العلاقات بين روسيا والدول العربية:
فى يوم 30 يناير الماضى اعرب السيد عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الجديد عن رغبته الشديدة فى الحصول على التأييد من قبل موسكو وذلك قبل المفاوضات السلمية الفلسطينية الاسرائيلية. يعد عباس ثانى زعيم فى الدول الشرق الاوسطية لزيارة موسكو خلال اسبوع واحد. وقبل ذلك, انهى الرئيس السورى الاسد زيارته الرسمية لروسيا فى يوم 27. افادت الانباء الواردة من الوسلائل الاعلامية الروسية يوم 31 يناير بان ايران بدأت خطتها الفضائية تحت مساعدة روسيا ايضا, ووقع الطرفان يوم 30 على معاهدة بشأن مساعدة ايران فى تطوير القمر الارضى المتزامن.
لماذا اولت بعض الدول العربية اهتمامها البالغ للدور الاكبر الذى تلعبه روسيا فى منطقة الشرق الاوسط, وحصلت على ردود فعل ايجابية من قبل الجانب الروسى؟
قال تشانغ شياو دونغ انه اولا, بعد انتهاء الحرب الباردة, نزلت قوة الاتحاد السوفياتى السابق من مسرح الشرق الاوسط تدريجيا, ومن الصعب ان تكبح الولايات المتحدة هناك, وتعرضت الدول العربية لضربة شديدة فى مدى وجودها. وخاصة حدد بوش فى تصريحاته الشديدة اللهجة مؤخرا ايران وسوريا ودولا اخرى اهدافا قد تشن الولايات المتحدة هجوما عليها, تشعر هذه الدول العربية جميعا بان امنها يتعرض للتهديدات الكبيرة. فتتصل بروسيا, والحقيقة انها ترغب فى ان يحدث ذلك تحفيزا فى الولايات المتحدة, مما يتجنب ظهور الدور الذى تلعبه الولايات المتحدة هى وحدها فقط. يتفق هذا النوع من التكتيك والاستراتيجية مع روسيا تماما.
ثانيا, بعد انحلال الاتحاد السوفياتى, شهدت قوة روسيا تدهورا تدريجيا فى الشرق الاوسط, وبعد تنفيذ الرئيس الروسى بوتين لخطة انعاش روسيا, ترغب روسيا فى رفع صوتها فى المضمار الدولى, وتؤدى دورا مطلوبا فى الشؤون الشرق الاوسطية. اصيبت روسيا بنكسات ناجمة عن الغرب فى سلسلة من المسائل مؤخرا, لذا فترغب روسيا فى فرض الضغوط النفسية على الولايات المتحدة باللجوء الى بعض الاجراءات فى مسألة الشرق الاوسط.
لكن, من الصعب ان تلعب روسيا ما لعبه الاتحاد السوفياتى السابق فى الشرق الاوسط, وان التحركات الاخيرة لا يمكن ان تؤدى الا الدور المتواصل الذى تلعبه روسيا فى الشرق الاوسط كدور تقليدى فقط, وذلك لا يحدث تأثيرا كبيرا فى جميع الدول الشرق الاوسطية وعملية السلام. لعملية السلام فى الشرق الاوسط قانون داخلى, لا ترغب روسيا وسوريا ايضا فى ان تقاوما الولايات المتحدة لاجل احلال السلام فى الشرق الاوسط. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/