نشرت " صحيفة الشعب اليومية " الخميس الموافق يوم17 فبراير الجارى مقالا خاصا تحت عنوان " مزيد من تدهور العلاقات الامريكية /السورية " وفيما يلى اهمه :
استدعت الادارة الامريكية السفيرة الامريكية المعتمدة فى سوريا بصورة عاجلة يوم 15 فبراير الجارى تعبيرا عن " استيائها وغضبها البالغين " لاغتيال السيد رفيق الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى السابق. ويرى الرأى العام ان هذا التصرف الامريكى سيجعل العلاقات الامريكية/ السورية التى كانت حالتها متوترة عالية الدرجة تزداد تفاقما .
وكانت السفيرة الامريكى فى سوريا قد التقت موظفين سوريين اثر اغتيال الحريرى تعبيرا عن " قلقنا الخطير واستيائنا البالغ للعمل المخيف /الارهابى/" حسب قول السيد ريتشارد الناطق بلسان وزارة الخارجية الامريكية . وقال الناطق ان القرار الامريكى عن الاستدعاء الفورى للسفيرة الامريكية يعد بمثابة الغضب البالغ لادارة بوش ازاء حادثة اغتيال الحريرى لكنه لم يلق اللوم مباشرة على سوريا لاشتباهها بالمشاركة فى حادثة انفجار وقعت فى بيروت يوم 14 من الشهر الجارى . ومع انه قال " ظللت ازعم بحذر باننا لا نعرف من نفذ عملية هذا الاغتيال فى هذا الوقت." الا انه اشار الى ان هذا الهجوم الابادى عكس ان الوجود السورى العسكرى والسياسى القوى فى لبنان هو مشكلة وان هذا الوجود لم يقدم الامن لهذه الدولة المجاورة. كما قال " ان هذا ينبهنا بوضوح اكثر ان الوجود السورى فى لبنان ليس امرا جيدا "و" انه لم يجلب لا شئ / فائدة / للشعب اللبنانى ."
وليس ذلك فحسب بل اشار ناطق باسم البيت الابيض الامريكى الى رسالة امريكية الى وزارة الخارجية السورية قبل توجه السفيرة الامريكى الى سوريا , قالت ان الولايات المتحدة " اشارت بوضوح لسوريا الى اننا نأمل فى التزام سوريا بقرار مجلس الامن للامم المتحدة وفى انسحاب كافة القوات الاجنبية من لبنان وحل قوات الميلشيات" الخ .
وعلم ان السفيرة الامريكية قدمت قبيل العودة الى بلادها بيانا شديد اللهجة يدعى بان الولايات المتحدة ستتخذ اسلوب عمل دبلوماسى جديد ازاء سوريا يلمح الى ان الولايات المتحدة ستمارس عقوبات محكمة على سوريا . وخمنت وسائل الاعلام الامريكية انه بعد عودة السفيرة الامريكية الى بلادنا ستبدأ المناقشة حول كيفية تمكين سوريا من اجراء التعاون فى المسائل المعنية بلبنان والسلام فى الشرق الاوسط وكذلك حول ان الادارة الامريكية قد تضع اجراءات عقابية جديدة ضد سوريا .
وقد عبر عضوان من ذوى الوزن الثقيل فى مجلس الشيوخ الامريكى عن تأييدهما لاستدعاء الادارة الامريكية العاجل لسفيرتها فى سوريا . وادعى احدهما ب"ان كل شئ يظهر حماية سوريا للارهابيين ." واما الاخر فقال ان " سوريا ظلت تعتبر دولة تؤيد الارهابيين ."
وقد رفضت كلتا الحكومتان السورية واللبنانية الاتهامات الامريكية بتاتا .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /