بكين 2 مارس/ انتهت الانتخابات العراقية, متى تنسحب القوات الامريكية من العراق وذلك يشكل نقطة ساخنة تجتذب انظار العالم, هناك 4 عوامل رئيسية تقرر موعد انسحاب القوات الامريكية من العراق:
الاول, اعادة اعمار العراق. بعد حرب العراق, انجز العراق تحت احتلال قوات التحالف الامريكية والبريطانية وسيطرتها, انتقال الادارة المؤقتة الى الحكومة المؤقتة, وتسليم سلطات قوات التحالف للسلطة العراقية الى الحكومة العراقية المؤقتة, واقسام اليمين القانونية من البرلمان المتكون من مائة عضو, وانتخابات البرلمان الوطنى ومهمات اعادة الاعمار السياسى. بيد ان الاوضاع فى العراق لم تتحسن بصورة جذرية, وظلت القوات المعارضة للولايات المتحدة فى العراق نشطة, تخطو اعادة الاعمار اقتصاديا بخطوات صعبة.
الثانى, تطورات الاوضاع فى الشرق الاوسط. ان شن الولايات المتحدة لحرب العراق يشكل جزءا هاما من // خطة ديمقراطية الشرق الاوسط الكبير// التى تروجها الولايات المتحدة. فى //استراتيجية دفع الحرية// التى وضعتها الولايات المتحدة, تشكل منطقة الشرق الاوسط الكبير الاولوية الاولى فى الاستراتيجية الوطنية والسياسة الخارجية لحكومة البوش خلال ال4 سنوات القادمة. بعد ترسيخ قدميها فى العراق, تحول الولايات المتحدة رمح // مشروع الاصلاح الديمقراطى// نحو ايران وسوريا ودول اخرى.
الثالث, موقف المجتمع الدولى. اعتمادا على احتلالها العسكرى تستطيع الولايات المتحدة اصلاح السلطة النظام السياسى للعراق. ولكنها لن تستطيع ان تحتل هذا البلد الى الابد ولا تقدر على تنفيذ // الديمقراطية تحت الحربة// فى كل دولة مماثلة. يرى المجتمع الدولى ان مقدمة تنفيذ الديمقراطية الحقيقية والاستقرار هى انسحاب القوات الاجنبية من العراق, ويقرر الشعب العراقى مصيره بنفسه.
الرابع, الضغط الذى تواجهه الولايات المتحدة فى الداخل. منذ اعلان بوش رسميا عن انتهاء العمل العسكرى الرئيسى على العراق فى مايو عام 2003, شهد عدد القتلى والجرحى من القوات الامريكية فى العراق ارتفاعا اكثر فاكثر وذلك يقترب من 1500 شخص. لا يقابل هذا الرقم عدد القتلى والجرحة من القوات الامريكية فى حرب فيتنام, ولكن النفقات العسكرية الامريكية بمقدار 5 مليراات دولار امريكى شهريا فى العراق ربما يقابل نفقاتها العسكرية فى حرب فيتنام. وجه بعض مشرعى الحزب الديمقراطى انتقادات نحو بوش مطالبين بسحب حكومة بوش لقواتها من العراق فورا.
تعهد بوش بانسحاب القوات الامريكية فى تقريره الوطنى ولكنه لم يحدد موعد الانسحاب معربا عن انه لا يحدد الجدول الزمنى للانسحاب, واكد مرارا ان القوات الامريكية تبقى لاى فترة وذلك تقرره الحكومة العراقية الجديدة, والقوات الامريكية ستبقى حتى تنجز مهماتها. كما ادعى وزير الدفاع الامريكى رامسفيلد فى يوم 26 يناير الماضى ان المتمردين سيواصلون اعمال العنف بعد الانتخابات العراقية, وتحت هذا الوضع, اذا انسحبت القوات الامريكية من العراق مبكرة فلا تستطيع ان تضمن تحقيق النجاح التام فى العراق. وفقا لما كشف, تضع وزارة الدفاع الامريكية خطة بقاء القوات الامريكية فى العراق لمدة طويلة. قد تبنى 4 قواعد عسكرية فى العراق جنوبا وشمالا وشرقا ووسطا, وتحافظ على عدد معين من القوات الامريكية فى العراق.
تقع الحكومة العراقية المؤقتة فى تورط: تضطر الى مواجهة للمطالبة بانسحاب القوات الاجنبية من العراق من ناحية, ومن ناحية اخرى, تأمل ايضا فى بقاء القوات الامريكية لمدة ما لضمان الامن. اعربت الحكومة المؤقتة عن اعتقادها بانها تأمل فى ان يتحمل الراق مسؤولية الشؤون الامنية بنفسه خلال ال18 شهرا القادمة ولا تعود تحتاج الى القوات الاجنبية.
يرى الخبراء ان الولايات المتحدة لا تتسرع فى الانسحاب من العراق, لان القوات الامريكية المرابطة فى العراق تتحلى باهمية استراتيجية عظمى بالنسبة للاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة. وان الاحتمال الاكبر هو الانسحاب المحدود والمسيطر عليه والتدريجى من العراق فى // الشروط الناضجة// التى تراها الولايات المتحدة وذلك بمطالبة الحكومة العراقية الانتقالية. وفى الوقت نفسه, تطلب الولايات المتحدة من الامم المتحدة ان ترسل قوات حفظ السلام الى العراق لضمان الوجود العسكرى والوضع القيادى للولايات المتحدة فى العراق. / صحيفة الشعب اليومة اونلاين/