نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر الخميس الموافق 3 مارس الجارى تعليقا تحت عنوان " السلام فى الشرق الاوسط فى حاجة الى المساعدة الدولية " تعقيبا على اجتماع لندن الدولى حول دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وفيما يلى نصه :
انعقد الاجتماع الدولى حول دعم السلطة الوطنية الفلسطينية فى لندن اول مارس الجارى .وحضره كوفى انان السكرتير العام للامم المتحدة ومحمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ومندوبو اكثر من 20 دولة تضم الصين و6 منظمات دولية . وكان هدف الاجتماع هو ان المجتمع الدولى يقدم دعما سياسيا واقتصاديا للاصلاح الداخلى الفلسطينى لتحسين الاوضاع الادارية والاقتصادية والامنية الحالية فى فلسطين حتى ارساء الاساس لتأسيس دولة فلسطين فى نهاية المطاف .واظهر هذا الاجتماع ان المجتمع الدولى عبر عن اهتمامه البالغ بدفع تقدم عملية السلام فى الشرق الاوسط وتوصل الى المزيد من التوافق على حل القضية الفلسطينية المعقدة باسرع وقت ممكن.
وحقق الاجتماع نتائج . وقد اتفق المجتمعون بالاجماع على تشكيل فرقة التنسيق الدولى للامن لمساعدة فلسطين على ممارسة الاصلاح الامنى كما اتفقوا على تشجيع الدول المانحة على تحقيق تعهداتها لتقديم المساعدات المالية لبناء الاجهزة الفلسطينية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث قررت الدول المجتمعة تقديم مساعدة لفلسطين تقدر ب1.2 مليار دولار امريكى هذا العام وطالبوا الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بتعزيز التعاون وتنفيذ خطة " خريطة الطريق " للسلام الفلسطينى / الاسرائيلى باسرع وقت ممكن . واصدرت الاطراف الاربعة المعنية بقضية الشرق الاوسط بيانا مشتركا ناشدت فيه الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى استئناف المفاوضات واكدت على انه من اللازم ان تكون فلسطين المستقبلية " دولة ذات سلامة الاراضى ,يمكنها اداء اعمالها ". وقد قدر الجانب الفلسطينى ايما تقدير نتائج الاجتماع معتقدا ان دعم المجتمع الدولى يعد امرا مهما لا لدفع مفاوضات السلام فى الشرق الاوسط وحل القضية الفلسطينية فحسب بل يتحلى بالاهمية البعيدة المدى ايضا . وطرح عباس مشروعا ملموسا للجانب الفلسطينى حول الاصلاح على الاجتماع تعبيرا عن تصميمه على اجراء الاصلاح .
وتعد مسألة الامن الان مسألة حاسمة تؤثر فى مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى واستقرار الوضع فى المنطقة. واشار كوفى انان الى ان الامن هو عامل مهم يضمن تقدم السلام فى الشرق الاوسط وان الامم المتحدة ستقدم دعما كاملا للاصلاح فى مجال الامن الفلسطينى. كما ناشد الاطراف المعنية ضرورة بذل الجهود لانهاء الصراع واكد على ان ازالة اسرائيل لمعابر التفتيش وحواجز الطرق مهم جدا للتنمية الاقتصادية الفلسطينية . ومن المشجع انه منذ توصل الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى الى اتفاق وقف اطلاق النار فى الثلث الاول من فبراير الماضى كان كلاهما ضبط النفس على وجه العموم للمحافظة على اجواء هدوء صعبة المنال حتى خلق شروط مؤاتية لوضع حد للعنف واستئناف المفاوضات وذلك رغم وقوع عدة هجمات وصدامات مسلحة . وفى وجه الاختبارات الخطيرة يجب ان يحافظ الجانبان اكثر على الاحتكاكات والاتصالات ليتسنى لهما ان ينسقا الموقف امام حالات الطوارئ لتفادى عودة اوضاع الصدامات وفقدان السيطرة من جديد .
وان القضية الفلسطينية هى اهم قضايا الشرق الاوسط .ولاجل حل هذه القضية المعقدة والساخنة فى المنطقة يجب عدم الانحراف عن مبدأ " الارض مقابل السلام " الذى حدده مؤتمر مدريد للسلام فى الشرق الاوسط عام 1991. ولا امل للسلام فى الشرق الاوسط ولا يمكن لكافة الدول فى المنطقة ان تتمتع بمتعات السلام والتطور والامن والاستقرار الا بتنفيذ القرارات واتفاقيات السلام الدولية المعنية واعادة كافة الاراضى الفلسطينية والعربية المغتصبة الى اصحابها واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطينى فى اقامة دولته .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /