قوبل قرار اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالعراق في اجتماعها يوم الاحد في جدة بقيام الامين العام للجامعة العربية بزيارة للعراق بترحيب فاتر في الاوساط السياسية العراقية التي ترى ان التحرك العربي نحو العراق جاء متأخرا عامين ونصف العام.
ويقول مسؤول حكومي فضل عدم ذكر اسمه "ان العراق يرحب باي دعم عربي له، لقد تأخروا كثيرا لكنهم الان يريدون تصليح خطأهم وهم على وشك ان يأتوا فلننتظر ماذا يفعلون وما الذي يقدمونه للعراق للخروج منمحنته".
وقد اذيعت انباء قرار اللجنة الوزارية العربية الليلة الماضية ويتضمن اتفاق الوزراء المشاركين في اللجنة على أن يقوم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في اقرب وقت ممكن بزيارة إلى العراق يلتقي خلالها مختلف الفعاليات والأطراف العراقية للتحضير لمؤتمر عراقي يهدف الى ضمان مشاركة جميع الفئات العراقية في العملية السياسية.
ولم يحدد موعد الزيارة لكن العراقيين لا يتوقعون ان تتم قبل موعدالاستفتاء على الدستور العراقي منتصف الشهر الجاري.
وكان العراق قد انتقد بشدة موقف الدول العربية من العراق وقال الرئيس العراقي الطالبانى في اوائل الشهر الماضي ان اي مسؤول عربي لميقم بزيارة العراق في حين زاره العديد من زعماء العالم كما ان الحكومات العربية لم ترسل سفراء لها الى العراق في حين فعلت الكثير من دول العالم.
وتابع الطالباني "أن العراقيين سوف لن يستجدوا أشقاءهم العرب وإنالإلحاح بشأن التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق أصبح مهيناً للبلاد" .
ووصف الرئيس الطالباني ضعف التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق بـ "التقصير من جانب الدول العربية، و ان ذلك يتناقض مع إدعاءاتهم انالعراق يجب ان يكون جزء من الجامعة العربية".
وبعد ايام من تلك الانتقادات قام رئيس الحكومة الاردنية عدنان بدران بزيارة الى العراق هي الاولى لمسؤول عربي كبير.
ويقول الصحفي العراقي سلام الشماع من صحيفة الحقائق " لقد جاءوا اخيرا ونأمل فى ان يساهم الدعم العربي للعراق بتحسن الاوضاع فيه عبر التوازن بين القوى الخارجية في التدخل فى شؤون العراق الداخلية".
ويأمل محمد هارون موظف في وزارة الثقافة ان تعمل الدول العربية على ايقاف تسلل المسلحين اليه فاذا فعلوا ذلك فانهم سيقدمون خدمة كبيرة للشعب العراقي على حد قوله.
ويشكك المحامي محمد صالح الاسود بامكانية ان ينجح مؤتمر تشرف عليه الجامعة العربية يهدف الى مشاركة جميع الفئات العراقية في العملية السياسية ويقول: "اذا كان المقصود هو الضغط على العرب السنة فانهم واهمون فالامر ليس بهذه البساطة وهناك الكثير مما يجب التوصل اليه مع جهات اخرى لكي تزول مخاوف العرب السنة مما تخططه تلك الجهات لتقسيم العراق".
اما علاء الحمداني يقول "ان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي كما يقول احد الامثال ،نتمنى ان يساعد العرب اخوانهم في العراق تجاوز محنته ووقف نزيف الدم اليومي".
/ شينخوا/