بكين 6 فبراير/ نشرت صحيفة الانباء الصباحية الصينية تحليلا اخباريا تحت عنوان// لن تتحول ايران الى العراق الثانى// وفيما يلى موجزه:
كيف الحال اذا نوقشت المسألة النووية الايرانية فى مجلس الامن الدولى بعد شهر؟
نقول نظريا ان مجلس الامن الدولى يمكن ان يفرض عقوبات على ايران, او حظر شحن النفط. ولكن روسيا والصين والهند واليابان ودولا اخرى لا ترعب هذه النتيجة. ان المعارضة الشديدة التى جاءت من روسيا والصين عضوين دائمين فى مجلس الامن الدولى تجعل اى اجراءات عقوبات واقعية لا يتم تنفيذها. يتوقع الدبلوماسيون الامريكيون والاوربيون ان تكثف الولايات المتحدة واوربا نشاطات دبلوماسية لزيادة الضغط المفروض على ايران اذا دخلت المسألة الى مرحلة مجلس الامن الدولى.
قال الرئيس الامريكى بوش دائما انه لا يتخلص عن اى امكانية بما فى ذلك الضرب العسكرى. القائم باعمال رئيس الوزراء الاسرائيلى اولميرت هدد قائلا فى يوم 5 انه اذا اعادت ايران تخصيب اليورانيوم فستدفع //ثمنا عاليا//. هل تتخذ الولايات المتحدة واسرائيل العمل العسكرى بالمبادرة بالضرب ازاء ايران حقيقة ؟ تضطر الولايات المتحدة واسرائيل الى اخذ العديد من المسائل فى عين الاعتبار قبل اطلاق اول رصاص.
اولا, اخذت ايران درسا من خلال حادث الغارات الاسرائيلية على المفاعل النووى فى العراق. اذ وزعت ايران تجهيزات نووية كثيرة على انحاء البلاد واخفتها تحت الارض حتى فى عمق 75 ميلا / 22.8 متر/.
ثانيا, عدد سكان ايران يعادل 3 اضعاف عدد سكان العراق, ومساحة اراضيها 4 اضعاف العراق. اصبح لايران عشرات من المنشآت النووية التى تلعب دورا معينا فى خطتها النووية على الاقل بالاضافة الى الساحات النووية الرئيسية, وعدد الاماكن التى يشتبه فى اداء دورها النووى تجاوز 100. اذا شنت الغارات بالصواريح والقاذفات على هذه الاماكن فيجب شن معارك واسعة النطاق بارسال مئات من فرق الصدام. اذا قيم بالضربة الساحقة لقوة الدفاع الجوى الايرانى وقوات ايران الجوية, فسيأتى ذلك الى عامة الناس فى ايران بخسائر وتخريبات فادحة.
ناهيك عن ان ايران تستطيع ان ترد بمسائل عير عسكرية بما فى ذلك اغلاق مفتاح النفط فى مضيق هورموز, او تقوم بضرب المصالح الامريكية والاسرائيلية عن طريق حلفاء ايران فى السعودية والعراق ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة اللتين احتلتهما اسرائيل.
نجحت ايران فى اطلاق صاروخ // شهب –3 لمسافة 1.300 كيلومتر فى اغسطس عام 2004. وفى سبتمبر من نفس العام, قال الجانب العسكرى الايرانى انها نجح فى اطلاق صاروخ استراتيجى جديد. وفى اكتوبر عام 2004, كشف كبير مسؤولين ايرانيين عن ان ايران تمتلك الان صاروخا لمسافة 2000 كيلومتر, وتقدر على صنع صاروخ لمسافة ابعد.
ويعنى ذلك انه بالرغم من وجود القوات الامريكية فى جميع دول الخليج الا ان هذه الدول واسرائيل فى حدود رمى الصواريخ الايرانية, لذلك يمكن ان تشتعل الهاب الحرب فى هذه المنطقة كلها.
من هنا نرى ان العمل العسكرى ليس مشروعا تحضيريا يعجب الناس فى حل المسألة النووية الايرانية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/