بكين 7 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا تشير فيه الى ان وقف اطلاق النار فورا بين لبنان واسرائيل صعب المنال وفيما يلى موجزه:
بعد التشاور السرى لمدة ايام, توصلت الولايات المتحدة وفرنسا الى مشروع قرار حول انهاء النزاع اللبنانى الاسرائيلى فى نهاية المطاف. تناقش 15 دولة عضو فى مجلس الامن الدولى الان مشروع القرار لكى يوافق عليه مجلس الامن الدولى باسرع وقت ممكن ليصبح قرارا رسميا. يدعو المشروع جميع الاكراف فى النزاع الى //وقف العمل العدائى الشامل//, وخاصة يطالب حزب الله ب// وقف جميع الهجمات فورا, واسرائيل بوقف العمل العسكرى الهجومى فورا//. بالنسبة الى توصل الولايات المتحدة وفرنسا الى هذا الوفاق, اعرب الرئيس الامريكى بوش الذى يقضة اجازته فى مزرعته عن سروره عن طريق متحدثه. كما تأكد رئيس الوزراء البريطانى بلير منه ايضا ويرى ان هذه هى خطوة هامة اولى لانهاء هذه الازمة المأساوية.
يرى بعض المعلقين ان هذا هو نصر كسبته فرنسا فى تمسكها بمبدأ وقف اطلاق النار فورا اولا, فى الواقع ان هذا يعد ايضا تجسدا فى مطالبة المجتمع الدولى بانهاء هذا النزاع الدموى فورا. امام ضغط المطالبة الدولى المرتفع بوقف اطلاق النار فورا, اضطرت الولايات المتحدة الى تعديل تكتيكها لتتخلى عن موقفها من معارضة وقف اطلاق النار فورا. الحقيقة ان تنازل الولايات المتحدة لا يتجلى باهمية نوعية : ترى الولايات المتحدة واسرائيل ان هناك فوارق بين // وقف العمل العدائى// و//وقف اطلاق النار فورا// من ناحية, ومن ناحية اخرى, تحت اصرار الولايات المتحدة, لقيت المصالح الامنية الاسرائيلية حماية ثابتة فى مشروع القرار, على سبيل المثال, يطالب المشروع بتجريد جميع العصابات من السلاح, وينص عليه عدم السماح بنقل الاسلحة الى القوات غير الحكومية والخ, ويهدف ذلك الى حزب الله. ان ما يجتذب انتباه الناس ان المشروع يمنح لاسرائيل بتفويض رسمى اليها للدفاع عن نفسها حين تعرضها للهجوم. ولكن لم يطالب المشروع اسرائيل بالانسحاب الفورى من جميع الاراضى التى احتلتها فى جنوب لبنان. ويدور المضمون الرئيسى لهذا المشروع حول كيفية ضمان سلامة اسرائيل اثناء وضعه. ترى الولايات المتحدة انها لم تتنازل تنازلا مبدئيا.
لذا فيمكن القول بان التوصل الى هذا المشروع ثمرة مشجعة بالاجماع, ولكن هناك قلق لا يزال يبقى, اذ ان بعذ البنود فى المشروع ربما لا يقبلها طرفا النزاع بسهولة.
افادت الانباء بان وزراء حزب الله فى حكومة لبنان قالوا انه اذا لم تتوقف القوات الاسرائيلية عن قفصها ولا تنسحب من لبنان لن يتوقف حزب الله عن قتاله, اذا بقيت القوات الاسرائيلية فى لبنان, فلن يلتزم حزب الله بالقرار. لم يتضمن المشروع مضمون مطالبة اسرائيل بالانسحاب من المنطقة المحتلة فى جنوب لبنان. وفقا لما كشف عنه ترغب الولايات المتحدة واسرائيل فى ان تبقى القوات الاسرائيلية فى جنوب لبنان بعد وقف العمل العدائى, حتى ترابط هناك القوات الدولية القادرة, وتجرد حزب الله من السلاح.
من ناحية اخرى, ليس لاسرائيل نية لوقف اطلاق النار فورا. اعتقد وزير السياحة الاسرائيلى بان هذا تطور هام من ناحية, ومن ناحية اخرى, قال اسرائيل لا تتوقف الان عن ضربها لحزب الله. حتى قال انه هناك عديد من الاعمال العسكرية بحاجة الى انجازها فى الايام المقبلة, ندرك ان وقت السماح لنا بالهجوم ليس كثيرا. من تصريحاته يمكننا ان نتوقع ان تشدد اسرائيل هجومها على لبنان فى الايام المقبلة ولا تخففه وهدفها بناء منطقة حاجزة عرضها حوالى 30 كيلومترا جنوب نهر ليتانى قبل وصول القوات المتعددة الجنسيات.
نرى ان المطالبة بوقف العمل العدائى الفورى فى المشروع يضطر الى تأجيل تحقيقها حسب نية اسرائيل بعد مرابطة القوات المتعددة الجنسيات. وفقا للمشروع الامريكى الفرنسى, اذا توقفت كل من لبنان واسرائيل عن عمكلها العدائى فورا فى الوقت الحاضر, فستراقب ذلك قوات حفظ السلام الدولية المرابطة فى لبنان حاليا. وخلال هذه الفترة, سيناقش مجلس الامن الدولى ويوافق على القرار الثانى اى تنظيم القوات المتعددة الجنسيات والتفويض اليعا بالاضافة الى مشروع وقف اطلاق النار النهائى. ولكن ذلك قد يحتاج الى فترات اطول. ترى ان الشقاء الذى تحدثه الحرب فى الجماهير الشعبية فى لبنان واسرائيل لا ينتهى فورا مع التوصل الى مشروع القرار هذا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/