مثلما انهى العراقيون امس بحصيلة لضحايا انفجارات تجاوزت العشرات، فقد بدأوا يومهم الجديد بانواع من الحوادث اختلفت في زمانها ومكانها، لكنها اتفقت على هدف واحد هو زيادة عدد القتلى والمصابين، الذين تنزف جروحهم في مستشفيات لم تتخلص بعد من ضحايا الاحداث السابقة، لتتواصل سلسلة دوامة العنف وتزيد من سقوط الضحايا في البلاد.
العاصمة بغداد بدأت يومها بالعثور على 60 جثة مجهولة الهوية في انحاء متفرقة منها، اصيبت بطلقات في انحاء متفرقة من الجسم وتعرضت للتعذيب وقامت الشرطة بنقلها الى الطب العدلي للتعرف عليها.
وانفجرت عبوة ناسفة وسيارة مفخخة بالقرب من ملعب الشعب الدولي وسط بغداد اسفرتا عن مقتل 14 شخصا واصابة 67 آخرين بجروح مختلفة رغم استمرار تطبيق مراحل الخطة الامنية "معا الى امام" في بغداد.
وأوضح مصدر في الشرطة العراقية ان الحادث نجم عن انفجارين متعاقبين الاول كان عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق والآخر بواسطة سيارة مفخخة استهدفت الاهالي الذين تجمعوا في مكان الانفجار عن الاول مما تسبب فى مضاعفة عدد الضحايا وخسائر كبيرة في المتلكات من سيارات ومبان قريبة منه.
وأضاف المصدر ان سيارة مفخخة ثانية كانت متوقفة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور دوريات شرطة الكهرباء في منطقة زيونة شرقي بغداد وادت الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة 19 آخرين بجروح بينهم عدد من افراد الشرطة.
وأشار الى ان الانفجار ادى الى احتراق اثنين من سيارات الشرطة بالكامل وتفحم جثث الاشخاص الذين كانوا بداخلها، والحاق اضرار بعدد من السيارات المدنية والمباني المجاورة.
ولا يسلم الصحفيون ايضا من العنف في العراق، فقد عثرت دوريات الشرطة اليوم على جثة الصحفي صفاء اسماعيل عناد الذي يعمل في صحيفة // الوطن// العراقية في منطقة كسرة وعطش شرقي بغداد.
واوضحت الشرطة ان الجثة كانت مصابة بطلقات نارية في الرأس ولم تظهر عليها آثار تعذيب وتم نقلها الى الطب العدلي تمهيدا لتسليمها لذوي القتيل.
وعلى صعيد متصل ذكر مرصد الحريات الصحفية في العراق أن ممثل نقابة الصحفيين العراقيين في محافظة ديالي شمال شرقي بغداد قتل على أيدي مسلحين مجهولين، فيما اطلق الجيش العراقي سراح الصحفية العراقية كلشان البياتي التي اعتقلها قبل ثلاثة ايام وسط تكريت /170كم/ شمال بغداد وهي صحفية تعمل لصالح صحيفة //الحياة//.
وفي تكريت شمال العراق افاد مصدر في الشرطة ان مدنيا قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة بيجي /200كم/ شمال بغداد، ولم تسلم دورية للجيش من انفجار عبوة أخرى عند مدينة بلد /80 كم/ شمال العاصمة واصيب ثلاثة من افرادها بجروح ارسلوا بعدها الى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي مدينة الموصل /400 كم/ شمال بغداد التي شهدت احياءها الغربية مواجهات مسلحة عنيفة بين مجموعات مسلحة وقوات الامن العراقية اسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين نتيجة تبادل اطلاق النار واصابة 12 آخرين بجروح بينهم اثنان من افراد الشرطة.
وعلى صعيد آخر، عادت الطبقة السياسية والاعلام الرسمي الى تحريك الحس الوطني لدى السكان من خلال المهرجانات الشعرية والاغاني واللوحات الفنية التي تحث الانسان على نبذ العنف وحب الحياة ووحدة الصف كخطوة قد تساعد الخطط الامنية ومشروع المصالحة الوطنية على تضميد جراح العراقيين وتطويق الفتنة الطائفية وايقاف نزيف الدم في العراق.
ونظمت شبكة الاعلام العراقي الحكومية مهرجانا للاغاني الوطنية على مدى يومين في الوقت الذي اقام فيه الحزب الاسلامي العراقي اكبر الاحزاب السنية المشاركة في الحكومة الحالية مهرجانا شعريا لدعم مشروع المصالحة الوطنية ونبذ العنف. /شينخوا/