فى مسألة بناء النظام العراقى الجديد بعد الحرب, موقف وزارة الخارجية تختلف عن موقف وزارة الدفاع الامريكية سنا بالسن. كان يرى وزير الخارجية السابق باول انه يمكن تنفيذ // ادارة العراقيين للعراق// استفادة من نظام الادارة العراقى السابق, وكانت مهمة القوات الاجنبية هى الاطاحة بحكم صدام فقط, وان بناء النظام الجديد بعد الحرب يعتمد بصورة رئيسية على العراقيين انفسهم, ولكن الرئيس الامريكى يفضل رأى وزارة الدفاع, وجعل رامسفيلد يرتكب اخطاء واحدا بعد اخر مما ادى الى نتائج اليوم الخطيرة.
ارتكبت الولايات المتحدة فى اعادة اعمار العراق خطأين احدهما تحطيم نظام الادارة السابق تماما, لم يتم حل حزب البعث الدنيوي العابر الدين والعرق فحسب, بل تم فك القوات العراقية والاجهزة الرئيسيية, وتم ابعاد عشرات الالاف من اعضاء حزب البعث عن عملية اعادة الاعمار. وذلك يختلف كل الاختلاف عما يدعو اليه باول, دعا باول الى سياسة اصلاح الهيئة العليا فقط. والاخر, انه تحت طلب الزعيم الروحى لاهل الشيعى سيستانى, تم لتخلى عن قانون الانتخاب وقبول قانون الانتخاب المتمثل فى نظام التمثيل النسبى لمنطقة انتخابية مفردة مما زاد من حدة المجابهة بين الفصائل الدينية. وحتى الان, تحولت حوادث الفصائل الدينية داخل العراق الى مجابهة ارهابية بين الطائفتين الدينيتين الكبريين. ان نواقص النظام العراقى الجديد الفطرية تعد حواجز من الصعب ان يتم التغلب عليها بالنسبة الى الاستقرار والتنمية للعراق.