بكين 20 ديسمبر/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ اليوم تعليقا تحت عنوان // من الصعب حل الازمة الفلسطينية بالانتخابات المبكرة// وفيما يلى موجزه:
بالرغم من ان الفصيلتين الفلسطينيتين الكبيرتين اعلنتا ليلة يوم 17 عن وقف اطلاق النار الا ان اصوات اطلاق النار لا تزال تدوى فى غزة. ليس هناك دلائل على تخفيف حدة الازمة الناجمة عن التناقضات الباطنية بين حركة التحرير الوطنى الفلسطينى/ فتح/ وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية / حماس/.جعل فقدان مفعول وقف اطلاق النار رئيس السلطات الوطنية الفلسطينية محمود عباس يدعو يوم 18 مرة اخرى الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. ويهدف هذا القرارالى كسر جمود المواجهة الداخلية القائمة بين فتح وحماس, ولكن كثيرا من المحللين يرون انه هل يمكن ان تجرى الانتخابات المبكرة وذلك لا يزال مشكلة. وربما لا تأتى الانتخابات المبكرة بنتائج يتوقعها عباس اذا ما اجريت الانتخابات المبكرة.
عباس رئيس // ضعيف//. بصفته رئيسا للسلطات الوطنية الفلسطينية فان شأن عباس ليس شأن ياسر عرفات فى تمتعه بالسمعة العالية لان عرفات كسب سمعته العالية اعتمادا على تمسكه بالنضال الطويل الامد خلال السنوات العديدة, اذا نادى عرفات استجاب له المئات ولكن عباس لا. ان عباس زعيم معتدل وبرغماتى, ولكن, فى المسرح السياسى الفلسطينى بعد وفاة عرفات, يبدو ان خلقه الشخصى لم يساعده فى السيطرة على الوضع المضطرب.
اعربت حماس عن موقفها المتشدد من مناهضة قرار عباس باجراء الانتخابات المبكرة ووصفتها بانها // لا تتفق مع الدستور// ومن الممكن ان تؤدى الى وقوع// اضطرابات واسعة النطاق//.
يرى المحللون السياسيون الفلسطينيون ان قرار اجراء الانتخابات المبكرة توضع موضع التنفيذ بصعوبة بدون موافقة من حماس.
فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية التى اجريت فى يناير من العام الحالى, جعلت اصوات الناخبين الفلسطينيين حماس تحل محل فتح فى الاستيلاء على الاكثرية من مقاعد اللجنة التشريعية مما ساعدتها فى الحصول على الحق فى تشكيل حكومة.
تعرضت الحكومة الفلسطينية الذاتية الحكم بقيادة حماس للحصار الاقتصادى المفروض عليها من اسرائيل والدول الغربية, مواردها المالية استنفدت, لم يستطع الحكوميون ان يتسلموا رواتبهم وتعرضت معيشة الشعب لتأثير شديد. ذكر استطلاع شعبى اجرى فى ديسمبر الماضى ان 54 بالمائة من الفلسطينيين غير راضين عن حكومة حماس. ولكن ذلك لا يعنى ان الناخبين يقفون بجانب فتح وعباس, لان ثلثى الذين تم اجراء الاستطلاع عليهم يؤيدون حماس التى تصد الضغط الخارجى, وترفض تغيير موقفها من عدم اعترافها بوجود اسرائيل.
ترى حماس انه بصفتها حزبا شرعيا يتولى منصبها الرئاسى بعد الانتخابات الديمقراطية, اذا صدت حماس الانتخابات المبكرة التى يدعو اليه عباس, فتكون شرعية حكومة ناتجة عن هذه الانتخابات مشلكة رغم اجرائها. اذا شاركت حماس فى هذه الانتخابات المبكرة ولا تصدها فمن الصعب ان نجزم الان لمن تكون الغلبة.
يبين احدث استطلاع وارد من مركز السياسة الفلسطينية انه اذا اجريت الانتخابات الرئاسية, فسيحصل عباس على 46 بالمائة من نسبة التأييد, ويحصل هنية على 45 بالمائة من نسبة التأييد. ان الفرق بينهما ضعيف جدا , وبقية 9 بالمائة من الناخبين الذين لا يقررون من ينتخبونه يصبحون عوملا حاسما فى هذا الشأن.
تعامل اسرائيل الجانب الفلسطينى بموقفها البارد. ان المسألة الفلسطينية الداخلية ليست مسألة فلسطينية دائما فقط, بل مسألة لكلا الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى, حتى مسألة لمنطقة الشرق الاوسط كلها.
يدعو عباس الى اجراء المحادثات مع اسرائيل, وحل المسألة الفلسطينية الاسرائيلية سلميا. عندما دعا الى اجراء الانتخابات المبكرة لم ينس عباس توجيه دعوة الى رئيس الوزراء الاسرائلى اولمرت بشأن المحادثات, // نحتاج بعضنا الى البعض, يجب علينا ان نحل مسالتنا//.
فى داخل فلسطين, ينتمى عباس الى مجموعة المعتدلين, ترى حكومة اسرائيل انها لا يمكن ان تتبنى اذا ما قدم عباس خطة حل المسألة الفلسطينية الاسرائيلية سلميا لان الجانب الاسرائيلى تنقصه الحماسة ازاء عباس.
رد رئيس الوزراء الاسرائيلى اولمرت انه بالرغم من انه يحترم عباس, ويمكنه ان يجتمع معه فى المستقبل, الا انه لا يرى اى نتائج تحدثها المفاوضات السلمية التى نجريها الان.
فى يونيو من العام الحالى, اختطفت منظمة عسكرية تابعة لحماس الجندى الاسرائيلى سالت, وذلك اصبح حاجزا اخر لاستئناف المفاوضات السلمية بين فلسطين واسرائيل. اوصت حماس الى اطلاق سراح مئات الفلسطينيين المحتجزين من اسرايل مقابل حرية الجندى الاسرائيلى سالت, بينما اصر اولمرت على انه لا يجرى المفاوضات الجوهرية مع عباس ولا يفكر فى اطلاق سرح الفلسطينيين المحتجزين الا اذا تم اطلاق سراح سالت.
الغرب يرفض الممارسة الواقعية. يمكن القول بان الازمة السياسية داخل فلسطين تعد من نتائج العقوبات الاقتصادية التى تفرضها اسرائيل والدول الغربية.
لا تعترف حماس حق وجود اسرائيل, ولا تتخلى عن استخدام القوة, ولاتعترف باتفاقيات سلمية تم توقيعها بين فلسطين واسرائيل, توقفت اسرائيل عن تسليم الرسوم التى تسلمتها بالانابة الى الحكومة الفلسطينية الذاتية الحكم, كما توقفت الدول الغربية عن تقديم المساعدات الاقتصادية الى فلسطين. وفى ظل الظروف الحالية, تؤيد الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اخرى عباس وفتح داخل فلسطين, لو يجتمع رئيس الوزراء البريطانى الا مع عباس اثناء زيارته لفلسطين ولم يجتمع مع اى زعيم من زعماء حماس. كما قالت وزيرة الخارجية الامريكية رايس يوم 15 انها ستطلب عشر ات الملايين من دولارات امريكية من الكونجرس خصيصا لتأييد عباس والقوة العسكرية الخاضعة لفتح.
بيد ان مجلة // تايمز// الامريكية الاسبوعية تتساءل عن // القدرة // للدولار الامريكى, لانه, بالمقارنة مع فتح, تعيش حماس عيشة افضر من حيث هياكلها التنظيمية فى السنة الماضية, مما جعل حماس تتمتع بالتفوق فى المواجهات العسكرية.
المخرج, حجومة وحدة ؟ بالرغم من ان عباس كان يدعو مرات الى اجراء الانتخابات المبكرة الا انه لم يحدد موعد الانتخابات. ذكرت لجنة الانتخابات الفلسطينية انها تحتاج الى 120 يوما على الاقل لتحضير الانتخابات الجديدة. يرى المحللون ان هذه الدلائل تدل على ان عباس يتيح // مخرجا// للمفاوضات بشأن تشكيل حكومة وحدة والتى دخلت الى // الطريق المسدود// فى بعض الاحيان.
يرى المحللون الفلسطينيون انه نظرا لوقوع الوفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة فى الوضع الحرج, اضطر عباس الى توجيه الدعوة الى الانتخابات المبكرة, وهدفه الواقعى هو دفع ولا اغلاق المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/