وهذه المشاكل الثلاث تعد جميعا فى جوهرها مشاكل داخلية فى المنطقة الواحدة فاذا لم تحل التناقضات الداخلية فيها فان دور الظروف الخارجية ليس بالكبير فى هذا الصدد . ولا يمكن للجانب الفلسطينى ان يقبل المشروع المتمثل فى انشاء دولته بالحدود المؤقتة فيما يتعلق بالملف الفلسطينى / الاسرائيلى بينما الجانب الامريكى ربما لا تطرح مشروعا جديدا فى ضوء ان الجانب الاسرائيلى يكن نية فى تحركاته نحو قطاع غزة ولو ان المحادثات الثلاثية سوف تقام فهى ربما تكون لقاء فقط لا يتطرق الى اشياء غير جوهرية لحلها وانما هو يحافظ على صيغة تشاورية. وحسب رايس لو ستجرى محادثات غير رسمية يمكن للجانبين الاسرائيلى والفلسطينى ان يقوما خلالها بمناقشة المسائل الاوسع لزيادة الثقة المتبادلة والتواصل المباشر بينهما حتى ارساء اساس لانشاء دولة فلسطين . وفى وجه تفاقم الصدامات الداخلية الفلسطينية فى الوقت الحاضر تفكر اميركا فى دعم جناح من جهة وفرض الضغط على اخر لجعل حركة / حماس / تقع فى حالة من العزلة والتهميش وربما يؤدى ذلك بالصدامات الداخلية الفلسطينية الى حالة تأجج اكثر وسيتسبب فى اندلاع مزيد من اعمال النزاع الفلسطيني / الاسرائيلي. واما العمل الامريكى الجديد بشأن الملف العراقى فهو اعادة استخدام ضباط نظام صدام السابق لفرض الضغوط على مسلحين شيعة معادين لاميركا وربما ذلك سيفاقم العلاقة بين اميركا والحكومة العراقية الحالية . وعكست حالة الامر هذه حذرا ويقظة امريكية من ايران وترتيبا امريكيا لتحقيق التوازن بين سنة العراق والدول التى يكون السنة قوامها وذلك يعد خطرا فى الاوضاع المضطربة ومن الصعب توقع تداعياته . وفيما يتعلق بالملف الايرانى فان زيادة اميركا لجنودها فى العراق جاءت للتعامل مع الاوضاع المحلية من جهة ولمجابهة ايران من جهة اخرى لاجبارها على التنازل عن الملف النووى وردعها ومنعها من وضع اليد على الاوضاع العراقية . ولا يبدو ان الاعمال الامريكية الحالية تعد من خطة وشيكة العمل .
وقال التعليق فى الختام : بجملة القول ان هذه " العقد " الثلاث فى منطقة الشرق الاوسط من الصعب فكها جميعا . وان محاولات اميركا فى سياق هذه " العقد" هى العمل على تجنب مزيد من تدهور حالات الامور على الاقل .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /
[1] [2]