وقد اوضحت سلسلة من الكلمات التى ادلى بها كل من بوش ورايس مؤخرا هذا الهدف الاستراتيجى . وكان الرئيس بوش خلال فترة ولايته الاولى وصف فى الغالب الحرب الامريكية على الارهاب بالنضال بين " قوى الحرية والديمقراطية " و" النفوذ المضاد للحرية والديمقراطية " وزعم بقوة بان العناصر الارهابية تنبثق فى الدول الاستبدادية والفاشلة حتى ذهب الى حد طرح " مشروع الديمقراطية للشرق الاوسط الكبير ". ولكن العراق لم يكن فى استطاعته ان يصبح نموذجا للديمقراطية منذ سنوات مضت كما ان بعض الدول العربية الحليفة كانت لا تستجيب للاصلاح الوارد من الخارج ولا تساوم معه .و عليه فان الميزة البارزة للاستراتيجية الجديدة التى تروج ادارة بوش لها فى منطقة الشرق الاوسط هى انها لم تعد تضع الخط الفاصل بين دول المنطقة ب " الديمقراطية " بل قسمتها الى " جناح الاعتدال الرئيسى " و " النفوذ الراديكالى " زاعمة بان اميركا ستسعى وراء التضامن مع الاول واحتواء الاخير. و ان مصر والاردن وتركيا وحكومة فؤاد السنيورة اللبنانية وحركة "فتح "الفلسطينية برياسة محمود عباس والسعودية وغيرها من الدول الخليجية الخمس هى تنتمى جميعا فى عيون اميركا الى جناح الاعتدال الرئيسى بينما ايران وسورية وحزب الله فى لبنان وحركة "حماس" فى فلسطين كلها تنتمى الى " النفوذ الراديكالى " .
وينشر بعض كبار المسئولين السياسيين " سفسطة التهديد الايرانى " فى الوقت الذى يجرى فيه انشاء " رابطة التضامن " كما يدعون الى اتحاد بعض الدول العربية التى يكون السنة قوامها لكبح ايران . وقد زاد بوش من وتيرة توبيخه لايران مؤخرا حيث عزى مرة تلو اخرى وضع العراق الفوضوى الى التورط والتغلغل الايرانيين وامر قواته فى العراق باعتقال وقتل العاملين الخصوصيين الايرانيين الداخلين فى العراق . وتبحر حاملة الطائرات الامريكية الثانية متجهة الى الخليج فقال نائب الرئيس ديك تشينى بلا مراوغة ان هذا يعد اشارة قوية مرسلة الى ايران . وادعى تحليل هناك بان 2007 سيكون " عام ايران " للدبلوماسية الامريكية .
[1] [2] [3]