بكين 26 فبراير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية الصينية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم مراسليها فى مكاتب بعض الدول وتحت عنوان // المسألة النووية الايرانية تؤثر فى اعصاب جميع الاطراف// وفيما يلى موجزه:
ايران: موقفها متشدد ولن تتخلى عن خطتها النووية
قال منغ شيانغ لين مراسل صحيفة الشعب فى مكتب باكستان ان بعض المحللين اشاروا الى ان موقف ايران لا يزال متشددا ولها ثلاثة اسباب: الاول, بالرغم من ان التقرير الذى قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأكد من ان ايران لم تلتزم بقرار مجلس الامن الدولى, الا ان مجلس الامن الدولى لم يوافق على اجراءات متزايدة لفرض العقوبات على ايران حتى الان. الثانى, ان امتلاك نظام الصناعة النووية الكامل رمز لدولة كبيرة, لن تتخلى بسهولة عن اساس الصناعة النووية التى أنشأتها بجهد كبير. الثالث, بالرغم من ان ايران لم تتمتع الان بالقدرة على تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعى الكبير, ومن الصعب ان تحقق تقدما اختراقيا فى وقت وجيز الا ان ايران لن تتخلى ابدا عن خطتها النووية التى تعد من اوراق المساومة.
الامم المتحدة: مواجهة الاختبار وتقع فى الوضع الدقيق
قال شى لاى وانغ مراسل صحيفة الشعب فى مكتب الامم المتحدة ان الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اخرى ترغب فى فرض عقوبات متزايدة على ايران فعلا, وتحث مجلس الامن الدولى على موافقته على قرار بفرض العقوبات, افادت الانباء نائب لوزيرة الخارجية الامريكية سيتوجه الى لندن يوم 26 حيث يجتمع مع المندوبين الصينى والبريطانى والفرنسى والروسى والالمانى لاجراء التشاور الوثيق وتعديل مواقف كافة الاطراف مستعدا لتقديم مشروع لفرض العقوبات الاشد على ايران فى مجلس الامن الدولى. قال الامين العام للامم المتحدة بان كى مون انه يولى بالغ الاهتمام بان ايران لم تتوقف عن تخصيب اليورانيوم ضمن المهلة الاخيرة التى حددها مجلس الامن الدولى. اضافة الى ذلك حث حكومة ايران على ان تلتزم بقرار مجلس الامن الدولى تماما, وتحافظ على مواصلة الحوار مع المجتمع الدولى لحل هذه المسألة سلميا.
الولايات المتحدة: هل تشن العمل العسكرى او لا - هناك صوتان
قال لى شيوه جيانغ مراسل صحيفة الشعب فى مكتب الولايات المتحدة ان هناك صوتين بشأن عدم التزام ايران بقرار مجلس الامن الدولى حول وقف تخصيب اليورانيوم. قال متحدثا باسم البيت الابيض ووزيرة الخارجية الامريكية رايس ان الولايات المتحدة ليس لها خطة للهجوم على ايران ولا تنوى وقوع المواجهات العسكرية معها. هذا من ناحية ومن ناحية اخرى, قال نائب الرئيس الامريكى تشينى ان الاسوء من شن العمل العسكرى على ايران هو امتلاكها للاسلحة النووية. كما جدد تشينى كلمة الرئيس الامريكى بوش بان كافة الخيارات لم يتم استبعادها من طاولة الرئيس ويعنى ذلك الهجوم العسكرى طبعا.
ولكن الخبراء العسكريين والمسؤولين عن الامن فى الولايات المتحدة يرون ان من المستحيل ان تشن الولايات المتحدة العمل العسكرى على ايران فى الوقت الراهن بسبب الوضع فى العراق والوضع المحلى فى الولايات المتحدة. لذا فيبدو ان تشينى يلعب ب// الحرب النفسية//.
قال منغ شيانغ لين مراسل صحيفة الشعب فى مكتب باكستان انه يجب علينا ان نرى ان ايران تطلق دائما اشارات لحل المسألة سلميا وتحافظ على مخرج دائما فى مسألتها النووية. دعا وزير الخارجية الايرانى متقى يوم 24 الدول الغربية الى التوصل الى // قرار شجاع// لاستئناف المفاوضات مع ايران معربا عن رغبته فى حل المسألة عبر الحوار. يرى بعض المحللين انه مع ازدياد الضغط المفروض على ايران من قبل المجتمع الدولى, من المحتمل ان يتغير موقف ايران تغيرا لينا الى حد معين من مسألتها النووية, وان الفترة القادمة تعد مفتاح سؤال بهذا الخصوص.
المجتمع الدولى : الحل السلمى لا يزال منتظرا
قال يو هونغ جيان مراسل صحيفة الشعب فى مكتب روسيا ان الرئيس الروسى بوتين قال مؤخرا انه يجب على المجتمع الدولى ان يكون صابرا اكثر ليحل المسألة النووية الايرانية سلميا عن طريق الحوار والتعاون عندما يحل المجتمع الدولى المسألة النووية الايرانية يجب عليه ان يفكر فى موقف ايران ايضا, ولا يجعلها يتحول الى عدو للعالم كله.
قال لى يونغ تشون مراسل صحيفة الشعب فى مكتب بلجيكا ان المستشارة الالمانية ميركل وهى ايضا رئيسة الدولة المضيفة المتناوبة للاتحاد الاوربى يوم 23 بعد لقائها مع الرئيس الفرنسى شيراك ان الباب مفتوح بالنسبة الى المحادثات التى تجريها ايران مع الاتحاد الاوربى بشأن مسألتها النووية, هذا من ناحية, ومن ناحية اخرى, تأكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية البرادعى فى تقريره من ان ايران لم تلتزم بقرار مجلس الامن الدولى. لذا فيجب ان نعود الى مجلس الامن الدولى مرة اخرى لحل هذه المسألة.
قال وو ون بين مراسل صحيفة الشعب فى مكتب سوريا انه بالنسبة الى المسألة النووية الايرانية, ابدى مل من زعماء المملكة العربية السعودية وسوريا والبحرين والدول الاخرى مرات موقفهم الخاصة: اولا, يجب اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية فى منطقة الشرق الاوسط بما فى ذلك اسرائيل, ثانيا, ايران لها الحق فى استخدام التكنولوجيا النووية سلميا بصفتها دولة موقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية, ثالثا, مواجهة لصعود الازمة النووية الامريكية الايرانية, تدعو الدول العربية كافة الاطراف الى حل المسألة عن طريق الحوار وبالطريقة الدبلوماسية, وتعارض بحزم وعزم اللجوء الى القوة او التهديد بالقوة.
الدول العربية وخاصة الدول الخليجية, تقلقها قلقا شديدا حرب العراق وتخاف من وقوع حرب فى ايران , وذلك سيجعل منطقة الشرق الاوسط ومنطقة الخليج لا يستتب الامن فيهما, ومن المحتمل ان يثير مجابهات ومواجهات شديدة بين اهل الشيعة واهل السنة فى جميع الدول مما يؤدى الى اضطراب الوضع السياسى فيها. لذا فتدعو الدول العربية والدول الخليجية الى حل الازمة النووية الايرانية سلميا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/