بكين 28 فبراير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم لى شيوه جيانغ مراسلها فى مكتب واشنطن وتحت عنوان // الولايات المتحدة تحس بعدم التأكد الكبير من شن العمل العسكرى على ايران// وفيما يلى موجزه:
تتجاهل ايران المهلة التى حددها مجلس الامن الدولى, لم تواصل تنفيذ برنامجها النووى فحسب, بل تتخذ موقفها الاكثر تشددا. قال الرئيس الايرانى نجاد قبل ايام بان تطلع ايران الى استخدام الطاقة النووية سلميا شأنه شأن قطار بلا فرمل. افادت الانباء الواردة من الصحف البريطانية مؤخرا ان الولايات المتحدة وضعت خطة شن العمل العسكرى على ايران. ذكر نائب الرئيس الامريكى تشينى بلهجة تهديدية نقلا عن الرئيس الامريكى بوش قوله ان كافة الخيارات موجودة على طاولة الرئيس. كما ذكرت مجلة // نيويوركر// الامريكية ان فرقة خاصة للبنتاجون انجز خطة قصف المنشآت النووية الايرانية, ويمكن اشتغالها على مدى 24 ساعة عند تلقى امر بوش. جعلت هذه الانباء الناس يشعرون بان الولايات المتحدة قد تشن الحرب على ايران فى كل لحظة.
لكن احتمال شن حرب اخرى فى الوقت الباقى من ولاية بوش يبدو انه ضئيل. اولا, درس حرب العراق مؤلم كبير, اذ لقى اكثر من 3100 جندى مصرعهم فى حرب العراق, وذهبت اكثر من 400 مليار دولار امريكى ادراج الرياح. ان ما تفكر فيه الولايات المتحدة الان هو عدم كيفية توسيع نجاح الحرب, بل كيفية العثور على حيلة للتخلص. وقعت رجل لبوش فى مستنقعات العراق, ومن غير الممكن ان تقع رجله الاخرى فى مستنقعات ايران. ثانيا, مهما يعتزم الزعماء الامريكيون شن الحرب, تعجز القوات الامريكية عن خوض حرب اخرى. قرر بوش زيادة 21.5 الف جندى الى العراق, ولكن, حتى الان لم تضع هذه المهمة موضع التنفيذ بالكامل, ومن المتوقع ان يتم انجاز هذه المهمة بالكامل فى مايو المقبل. لم تكن القوة العسكرية كافية فحسب, بل اصبحت التجهيزات العسكرية ناقصة بسبب استهلاكها الكبير. ثالثا, ازدادت موجات شعبية لمعارضة الحرب فى داخل الولايات المتحدة, اذ صادق الكونجرس الامريكى مؤخرا على قرار معارضة زيادة بوش لافراد القوات فى العراق. يفكر الحزب الديمقراطى الان فى القرارين اللذين لهما فعاليات قانونية, احدهما وضع الحدود لمهمة القوات الامريكية فى العراق عن طريق وضع شروط المخصصات العسكرية المضافة لاجبار بوش على الانسحاب فى اسرع وقت ممكن. والاخر, اصلاح قرار التفويض بشأن الحرب الذى صادق عليه الكونجرس الذى سيطر عليه الحزب الجمهورى عام 2002, لوضع الحد من حق الرئيس الامريكى فى شن الحرب وصعود مستوى الحرب.
طبعا, لا يمكن استبعاد احتمال وضع البنتاغون خطة شن الغارات الجوية على ايران او غزو ايران. ليس هناك خطو شن الحرب على ايران كما قال جنرال رفيع المستوى فى القيادجة المركزية لمراسل صحيفة الشعب. واشار الى ان البنتاغون يضع مشروعات طوارىئ كل يوم لمواجهة جميع الازمة فى انحاء العالم, وذلك لا يعنى وضع هذه المشروعات موضع التنفيذ كلها.
قال كل من المتحدث باسم البيت الابيض سنو ووزيرة الخارجية الامريكية رايس ان الولايات المتحدة ليس لها خطة لشن الهجوم على ايران, ولا تعتزم شن المواجهات العسكرية مع ايران. لم يدحض البيت الابيض شائعات الانباء الواردة من الصحف البريطانية فحسب, بل تقدم المسألة النووية الكورية قدم نموذجا لحل المسألة الايرانية. ان خيار الحكوزمة الامريكية الان هو اقناع الدول المعنية فى مجلس الامن الدولى لتشديد العقوبات التى يفرضها مجلس الامن الدولى على ايران لتخضع ايران. قالت رايس انها ترغب فى ان تتشاور مع ايران فى اى وقت وفى اى مكان طالما تتوقف ايران عن تخصيب اليورانيوم. تجدر الاشارة الى ان ما قاله نائب الرئيس تشينى ليس الا تصريحات ادلى بها بوش قبل سنة. وان احدث موقف بوش هو اننى // لم أفهم ان هناك اناسا يرون اننا نحمى القوات الامريكية / فى العراق/ وذلك يعنى اعتزام غزو ايران؟// / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/