بكين 19 مارس/ ستدخل حرب العراق التى شنتها الولايات المتحدة الى عامها الخامس. انفق البيت الابيض 500 مليار دولار امريكى فى //حرب مكافحة الارهاب// هذه, وبحسم عوامل التضخم المالى, تجاوزت هذه الاموال مصاريف حرب كوريا, وتقترب من // تكاليف// حرب فيتنام التى استمرت لمدة 12 سنة. يقدر بعض الاقتصاديين ان مصاريف حرب العراق هذه ستتجاوز تريليون دولار امريكى. بالرغم من ان هذه الارقام تتجاوز ما كان يتوقعه بوش الى حد كبير الا ان الولايات المتحدة تظل تتحملها.
ترى وكالة اسوشتيد برس ان نفقات حرب العراق تمثل ما لا يقل عن واحد بالمائة من اجمالى الناتج المحلى الامريكى. وبالمقارنة مع هذا, كانت النفقات العسكرية فى حرب فيتنام تمثل 14 بالمائة من اجمالى الناتج المحلى الامريكى فى تلك السنوات. وكانت النفقات العسكرية فى حرب كوريا تمثل 9 بالمائة من اجمالى الناتج المحلى الامريكى. اشارت شخصيات تزاول بحث ميزانية الدفاع الوطنى الى انه بالرغم من انه من الصعب القول بان الولايات المتحدة / لا تتحمل// حرب العراق, الا ان كيفية تدبير هذا المبلغ الكبير من النفقات لا تزال مشكلة يواجهها البيت الابيض.
ان النفقات العسكرية الامريكية التى تتم تغطيتها الان فى حرب العراق وحرب افغانستان جاءت رئيسيا من // المخصصات المضافة الخاصة// المعتزلة عن الميزانية السنوية. فى الماضى, كانت مثل هذه المخصصات تستخدم فى مواجهة الكوارث الطبيعية والطوارىء. لم يتم تقديم طلب // المخصصات المضافة الخاصة// فى حرب كوريا وحرب فيتنام. يشعر الكونجرس الامريكى باستياء شديد ازاء ذلك, وطالب ابتداء ا من نهاية العام الماضى, البيت الابيض بادخال مصاريف حرب العراق الى الميزانية الطبيعية.
بالرغم من ان حكومة بوش ادخلت ميزانية حرب العراق الى ميزانية عام 2008 لقبول // الفحوص // من قبل الكونجرس, الا انها ظلت تقدم طلبا الى 100 مليار دولار امريكى على شكل // الاضافة الى الميزانية// لضمان الطلب الى هذا العام المالى, وذلك قبل تقديم هذه الميزانية. لم يدع الرئيس بوش المواطنين الامريكيين الى التقشف لضمان حاجة الحرب رغم المصاريف الضخمة.
اشار المحللون الى ان اسباب الوضع المذكور انفا هو ان الاموال التى تستخدمها الولايات المتحدة فى تغطية نفقات حرب العراق تأتى من // الديون//. وفقا للاحصاء الوارد من البنتاغون لا تزال النفقات العسكرية فى العام المالى 2008 تمثل نحو 4 بالمائة من اجمالى الناتج المحلى. وهذه النسبة ادنى الى حد كبير من النفقات العسكرية المستخدمة فى الحروب الماضية. يمكن القول بانه فى الوقت الذى قامت فيه الولايات المتحدة بتحسين معيشة الشعب خلال العشرات من السنين, قوت / التأكد // لحكومة بوش فى شن لحرب.
ولكن, سيظهر التأثير الذى تحدثه حرب العراق فى الاقتصاد الامريكى تدريجيا فى 10 سنوات مقبلة, من ذلك, تصل مصاريف الضمان الصحى المقدمة الى المحاربين القدامى الذين اصيبوا فى الجروح والعاهات فى الحرب الى 350 مليارا الى 700 مليار دولار امريى. بسبب ارتفاع مستوى التجهيزات للقوات الامريكية, فان نسبة // الجرحى والقتلى// فى حرب العراق 16 مقابل واحد, ولكن عدد الجنود الذين اصيبوا بالجراح والعاهات الشديدة ويحتاجون المساعدة يزداد كبيرا, ولكن مثل هذه الارقام فى حرب كوريا وحرب فيتنام كانت 2.8 و2.6 على التوالى.
اضاف الديمقراطيون فى مجلس النواب الامريكى ما حول سحب القوات الى مشروع مخصصات النفقات العسكرية المقدم من قبل بوش, ومن هذه الميزانية التى حددت اكثر من 100 مليار دولار امريكى, 95.5 مليار دولار امريكى تستخدم فى مصاريف القوات الامريكية فى حربى افغانستان والعراق. بالرغم من ان هذا المشروع الذى وافقت عليه لجنة المخصصات لمجلس لنواب الا انه انتهى الى ورطة فى مجلس الشيوخ بسبب رفض الجمهوريين.وفى نفس اليوم, وافق مجلس الشيوخ على مشروع ضمان النفقات العسكرية الذى تقدم به الجمهوريون.
يرى بوش ان الانسحاب من العراق على عجل سيعطى // اشارة خاطئة// الى المسلحين المحليين, وستؤدى نتيجة ذلك الى انتشار العنف داخل العراق, حتى يتوسع الى منطقة الشرق الاوسط كلها. ترى الولايات المتحدة ان الارهابيين يسعون الان الى البحث عن المأوى وتجنيد اعضاء جدد وكسب موارد جديدة. لذا فلا تقدر القوات الامريكية على مغادرة العراق قبل انجاز مهماتها. ذكر البيت الابيض انه سيلغى بحق النقض // مشروع قانون الانسحاب// الذى يقدمه الكونجرس.
وصل اجمالى عدد افراد القوات المتعددة الجنسيات فى العراق الى نحو 158 الفا, وقوامها القوات الامريكية التى عدد افرادها 144 الفا, لا تبقى فى العراق الا 3 دول لا يتجاوز عدد قوات كل منها الف جندى وهى القوات الريطانية عدد افرادها 7100 جندى / وسينخفض الى 5500 جندى قريبا/, والقوات الكورية الجنوبية عدد افرادها 2300 جندى, والقوات الاسترالية عدد افرادها 1400 جندى. حتى الان, تجاوز عدد القتلى من القوات الامريكية 3200 جندى, واصيب 22 الف جندى بجراح. اظهر الاستطلاع الشعبى ان معظم الامريكيين يؤيدون التقديم المؤكد للجدول الزمنى للانسحاب من العراق.
طالب القائد الاعلى للقوات الامريكية فى العراق قبل ايام الحكومة الامريكية بارسال لواء جوى للقوات البرية يتكون من 2500 الى 3000 جندى وضابط, ووافقت على ذلك الحكومة لامريكية. قرر الرئيس لامريكى بوش زيادة 26 الف جندى الى العراق, وبعد الموافقة على احدث طلب الى زيادة القوات, سيقترب امداد القوات الامريكية من 30 الفا فى العراق.
ولكن متحدثا باسم البيت الابيض اثبت يوم 13 صحة الخطة الجديدة التى وضعها البنتاغون, بشأن سحب القوات الامريكية فى مراحل اذا فشلت استراتيجية زيادة الجنود او رفضت من قبل الكونجرس. ويعترف هذا المتحدث ايضا بان الاعتماد على العمل العسكرى فقط لا يمكن ان ينهى الوضع المضطرب فى العراق فى الوقت الراهن, وان الوسائل غير العسكرية بما فى ذلك المفاوضات السياسية المتعددة الاطراف ستحدث تأثيرا هاما فى الوضع العراقى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/