بكين 21 مارس/ نشرت صحيفة // ونهوى// الشانغهائية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // حزن الديمقراطية الامريكية// وفيما يلى موجزه:
خلفت حرب العراق الى الحكومة الامريكية والينتاغون دروسا عميقة هى : الاول, المبالغة فى تقدير القوة العسكرية الفعلية, والمبالغة فى الايمان بالقوة العسكرية, ولكن الوسيلة العسكرية لا تعيد تعتبر مشروعا نهائيا لحل المسألة السياسية فى الوقت الحاضر. والثانى, احتياج الشؤون العالمية الى حلها من قبل جميع الدول عن طريق التشاور والتعاون, يدخل الانفراد الى الطريق مسدود دائما فى عالم اليوم. والثالث, لا يمكن فرض الديمقراطية على دولة اخرى لها تاريخ وثقافة وتقاليد ودين ووضع وطنى مختلفة. يجب على وسائل الاعلام الامريكية ان تنتقد نفسها لانها لم تطلق صوت المعارضة القوى, ولم تنجح فى اعتبارها حارسا لمراقبة حكومتها.
بالنسبة الى الجماهير الشعبية الامريكية. فان هذه الحرب حرب تدعو الى الجدل فى الانفصال القومى وحرب شديدة القسوة والقلق. بالنسبة الى حكومة بوش, تكون هذه الحرب حرب غير رابحة ولا تتحمل الهزيمة ومن الصعب الانعزال عنها وتزداد اوضاعها سوءا. لا يمكن ان تأخذ درسا الا حكومة جديدة امريكية ليست لها اعباء سياسية وفكرية وتتشكل فى عام 2009 ويمكن ان تشحذ عزمها على اتخاذ استراتيجية واجراءات خاصة بالتخلص من العراق. ان الحروب التى شنها الرؤساء الامريكيون اثبت بعضها صحتها ولكنها فى معظم الاحيان كانت خاطئة وخسارتها اكبر من ربحها. قلما اخذ الرؤساء الامريوين فى الوقت الحاضر دروسا تاريخية, اذ وقعوا دائما فى ورطة بعد ان شنوا الحروب, وارتكبوا اخطاءا كبيرة. ان هذا هو جراح قاتل للقوة العظمى, وحزن للديمقراطية الامريكية ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/